الرئيسية > كتاب اللواء > قراءة فى وقف انتخابات الصحفيين
إعلان

قراءة فى وقف انتخابات الصحفيين

 

 

بشير العدل

eladl254@yahoo.com

 

قد تكون القضية أخذت بعدا جديدا ، خاصة مع الطعن الذى تقدمت به نقابة الصحفيين ، تعترض فيه على حكم القضاء الادارى ، الذى صدر الأحد الماضى الأول من مارس ، بوقف دعوة مجلس النقابة لأعضاء الجمعية العمومية لانتخابات التجديد النصفى على 6 مقاعد للعضوية ومنصب النقيب ، والتى كان مقررا لها الجمعة القادمة ، وضرورة أن تكون على كامل اعضاء المجلس.

غير أن الحكم وحيثياته وتداعياته ، والنقض عليه وبغض النظر عن نتيجته النهائية ، تحول الى مثار حديث فى الوسط الصحفى ، وتزايدت ردود الأفعال حوله ، وفتح الباب لحديث جديد حول قانون النقابة ومدى ملاءمته للواقع ، ودور مجلس النقابة فى هذا الأمر ، والأسباب التى دفعت بالقضاء الإدارى لأن يصدر مثل هذا الحكم بعيدا عن نتيجة الطعن ، وهى أمور ينبغى علينا أولا كأعضاء جمعية عمومية للنقابة ، وثانيا كمرشحين للانتخابات ، أن نبين بعضا من تلك الأمور علها تصب فى النفع العام للجماعة الصحفية بقيادة مجلس النقابة ، فهى اشبه بقراءة وبتحليل لما كانت عليه النقابة ، ورسالة ايضا للمجلس القادم للخط العام الذى ينبغى أن يسير عليه.

ففيما يتعليق بالحكم الصادر بوقف الانتخابات ، فكاتب هذه السطور يقر ويعترف باحترام كامل لأحكام القضاء ، ايمانا باستقلاله وحياديته ونزاهته ، غير أن محاولات فهم قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 قد تؤدى الى استنتاجات جديدة فالمادة ” 43″ من قانون النقابة كانت واضحة فى هذا الشأن ، وتقول بانتهاء عضوية نصف اعضاء المجلس كل سنتين ، وهو الامر الذى تم تطبيقه مع الغاء قانون النقابات الموحد رقم 100 لسنة 1993 والذى بالحكم بعدم دستوريته عادت نقابة الصحفيين الى قانونها سالف الذكر.

ونرى أنه من الأسباب التى استند اليها الحكم بوقف الانتخابات هو أن مدة المجلس أربع سنوات وينبغى ان ينتهى هذا المجلس الحالى الذى تم انتخابه عام 2011 مع نهاية اكتوبر من العام الجارى ،  وذلك استنادا الى ان قانون النقابات الاخرى يسير على هذا المنوال ، غير ان قانون نقابة الصحفيين نظم هذا الأمر بشكل مختلف عن النقابات الأخرى وأقر بالتجديد النصفى كل عامين ، ونفذه بالفعل فى عام 2013 على نصف الاعضاء الذين خرجوا بالقرعة.

اما الجزء الذى أرى أنه سبب أيضا فى تلك الأزمة التى تتعرض لها انتخابات النقابة ، فانه يعود الى مجلس النقابة الذى أحمله المسئولية عن هذا التعقيد ، وحالة الارتباك التى أصابت الوسط الصحفى وذلك حينما لجأ لانتخابات فى اكتوبر من عام 2011 فى وقت لم يكن المجلس الذى كان يترأسه النقيب السابق ممدوح الولى قد أكمل مدته القانونية وكان أجدى على النقابة ألا تجرى الانتخابات فى ذلك الوقت ، نظرا لتعارضها مع القانون غير ان حسابات اخرى للمجلس جعلته يدعو لانتخابات فى شهر اكتوبر من ذلك العام بالمخالفة لقانون النقابة ، وهو أمر حذرنا منه وقتها فى تصريحات اعلامية يمكن الرجوع اليها لمن يريد ، وفيها قلنا وقتها أننا سنظل امام اشكالية قانونية تتعلق بالانتخابات فى المستقبل ، لان المجلس وقتها لم يكمل مدته وبدأت انتخابات جديدة فى غير موعدها ، وهى تصريحات لم يأخذ يها أصحاب القرار وكانت النتيجة هى مانحن فيه الآن ، وتحقق ماكنا نحذر منه.

كل تلك الأمور ، وحتى لاتتسع المساحة اكثر من ذلك ، فى حاجة الى مجلس نقابة جديد يعلى من شأن القانون ، ويعمل على تنقية التشريعات الصحفية وفى مقدمتها قانون النقابة ، حتى يكون قادرا على استيعاب متطلبات المهنة وتطوراتها ، وذلك بفتح قنوات للاتصال مع الجمعية العمومية وأعضاء النقابة حتى تخرج التشريعات معبرة عن رأى الأعضاء جميعهم ، وليس عن رأى فريق يرى أنه مخول فى كل الأحوال وعلى طول الخط للتصرف نيابة عن الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين ، حتى ولو كان للجمعية رأى آخر.

======

الكاتب : مقرر لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة.

                مرشح عضوية مجلس نقابة الصحفيين

 

بشير العدل

كاتب وصحفى مصرى

مقرر لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة

01222701738

 

 

 

تمت القراءة 76مرة

عن بشير العدل

بشير العدل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE