أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > قد أعذر من فجَّر .. وفي سيناء الخبر اليقين ..!!
إعلان

قد أعذر من فجَّر .. وفي سيناء الخبر اليقين ..!!

 

لم تكد مصر تلتقط أنفاسها بعد أن أستيقظت صباحا علي إغتيال نائب عام الإنقلاب ، حتي تستيقظ في اليوم الذي يليه علي يوم دامٍ بسيناء بعد المواجهة الحربية المسلحة بين قوات عسكر كامب ديفيد وما يطلقون علي أنفسهم ” تنظيم ولاية سيناء ” المبايع لداعش ، ليفاجَأ الجميع بنكسة لا تقل عن نكسة 67 لجيش مصر – العظيم – الذي يمتلك الطائرات والدبابات والأسلحة الحربية التي يمتلكها أي جيش وعلي أيدي من .. علي أيدي الدواعش .. !!!
ورغم هذه النكسة لقوات عسكر الإنقلاب بسيناء ؛ إلا أنهم يفاجئوننا بالرد عليها في القاهرة بعمل اغتيالات وتصفيات مباشرة لقيادات إخوانية مسالمة ، كانت مجتمعة داخل منزل بشأن إعالة يتامى الشهداء والمعتقلين ، وكانوا عُـزلا لا يحملون سلاحا ولم يقوموا بأي مواجهة تذكر مع قوات أمن الإنقلاب .. فما هي دلالة تلك الأحداث التي بدأت بإغتيال نائب عام الانقلاب ثم انفجارات سيناء ثم الرد السريع بالاغتيال والتصفية المباشرة لقادة من الإخوان …؟!!!
– أما عن اغتيال نائب عام الإنقلاب ” هشام بركات ” والذي كان في تفجير مخابراتي بامتياز كما رجح الكثير من المراقبين والمحللين ، فله أهداف أظهروا بعضها وأخفوا جلها وأخبثها ، فأظهروا ما أظهروه ليشغلوا به الجميع عما هو خفي من مخططات يريدون أن يصلوا إليها والكل في غفلة مشغولا بما أظهروه ، فبعد اغتيال بركات انبري كل إعلام الإنقلاب مباشرة بآلته الدعائية الضخمة نحو تجييش الشعب علي الرئيس مرسي وجماعة الإخوان مطالبين بسرعة تنفيذ الإعدامات دون النظر لأي اعتبارات ولا أي قوانين اعتيادية ، وبذلك أيضا ظهر قائد الإنقلاب رئيس دولتهم ” العبيطة ” عبد الفتاح السيسي في جنازة بركات يهذي بنفس ذلك المطلب وكأن شبحا يجري ورائه حيث قال: ” يد العدالة الناجزة يدها مغلولة ، ولكي تعمل لابد من تغيير القوانين الاعتيادية بأسرع وقت ، وأنهم يصدرون الأوامر بقتلنا من داخل القفص ” مشيرا بذلك إلي الرئيس مرسي ، وبالفعل شبح الشرعية يجري ورائه ويؤرق عليه ليله ونهاره فلابد من سرعة التخلص منه ، فهذا ما صرحوا به وما أظهروه مجتمعين عليه بقلب رجل واحد ، وعندما يُظهر العدو هدفه بصراحة وبمثل هذا الظهور فلابد أن نعلم أن هناك أهدافا أشد وأخبث يريد أن يخفيها عنك فيشغلك بما يظهر وإن كان ما أظهره أمرا خطيرا بالفعل .
– بعد ساعات قلائل من اغتيال النائب العام الإنقلابي ” بركات ” استيقظت مصر علي تفجيرات سيناء المدوية والتي تبناها ” تنظيم ولاية سيناء ” مخلفةً ورائها علي أقل الروايات المؤكده أكثر من مائة قتيل من جنود العسكر؛ بل إن جثث القتلي كانت بشوارع الشيخ زويد ، فرغم تغطية الإنقلاب علي هذه الخسائر إعلاميا إلا أن شهودا عيانا أكدوا صحتها ؛ بل أكدوا ما هو أكثر من ذلك بأن تنظيم ولاية سيناء سيطر علي الشيخ زويد سيطرة تامة ، ليتضح بذلك أن إغتيال بركات كان لهدف أظهروه ليصلوا إلي أهداف أخري خفية ألا وهي تسليم سيناء بمعركة مفتعله لما يطلقون عليه ” تنظيم ولاية سيناء الداعشية ” ليكتمل بعد ذلك سيناريو التدخل الدولي في سيناء تمهيدا للتدخل الصهيوني خوفا من خطر تنظيم داعش ، ليستلم الكيان الصهيوني سيناء علي طبق من ذهب ، أو لينتهي الأمر لانتزاع سيناء من السيادة المصرية للسيادة الداعشية
أما عن هذه التصفية المفتوحة بمثل هذا الإغتيال المباشر وبدم بارد لثلاثة عشر من القادة المسالمين وهم داخل منزل يجمعهم من أجل إغاثة أسر الشهداء والمعتقلين علي مستوي الدولة إنما يستهدف اجبار المعارضين للانقلاب وخاصة الاخوان علي حمل السلاح

فلو استمرت هذه التصفية بمثل هذا الشكل فهي تعتبر تصفية علي الهوية لمجرد رؤية المعارض ودون أدني محاسبة للقاتل ، فلا شك لو استمر ذلك الأمر بكثرة خلال الايام القادمة سيتحول إلي ظاهرة يومية او أسبوعية قد تجعل من خيار أن تستمر مسالما أمرا مستحيلا أو ضربا من الجنون ؛ وإن ظل البعض علي حالته المسالمة فمن يضمن أن يستمر الجميع ..؟!!!

خاصة أن اغتيال قادة اليوم تزامن مع نكسة سيناء الفاضحة والكاشفة لأكذوبة محاربة الإرهاب في سيناء ، لترسل رسالة للإخوان علي الخصوص والمعارضين عموما سنقتلكم ونصفيكم لمجرد رؤيتكم طالما انتم مسالمين ، ولن تقتلوا منا أحدا كما يقتل من حمل السلاح مباشرة في وجوهنا بسيناء

فبالله عليكم أي إرهاب هذا الذي تمكن فجأة من سيناء ، حتي يقتل المئات من الجنود ويمتلك مضادات الطائرات في غفلة من مخابرات العسكر ، ودون أن يرسل عسكر كامب ديفيد منذ أكثر من سنتين جنودا لديهم القدر الكافي من الكفاءة القتالية والتدريب الكافي للمواجهة المسلحة ولكن يرسل لسيناء ذات الأحداث الساخنة أقل الجنود تدريبا وتسليحا .. لماذا ..؟!!

إنما يرسلون مثل هؤلاء الجند علي الخصوص ليمهدون الطريق لتلك الجماعات المسلحة نحو السيطرة والاستيلاء علي بعض المناطق وتحقيق نصر شكلي مقصود ، ليبدو الأمر أمام الجميع وأمام الشباب المسالم الذي سيقتل بدم بارد في اطار الاغتيالات والتصفيات المرتقبة أن المواجهة المسلحة وحمل السلاح المباشر مع العسكر هو الحل ، فيضطر لحمل السلاح مجبرا أو يرتمي في أحضان تنظيمات الدواعش ، وما أن يتم ذلك يجد المجتمع الدولي غطاء قويا لتدخله عسكريا في سيناء تمهيدا لتسليم سيناء للصهاينة

وبذلك يبدواان العدالة الناجزة التي يريدها السيسي أن تطلق يدها ليس مقصودا منها فقط الاسراع في تتفيذ أحكام الإعدامات ؛ وإنما ايضا يقصد بها إطلاق العمل بالاغتيال والتصفية المباشرة للمعارضين له ، ولو كانوا داخل منازلهم مهما كان العدد وأيا كان العمل ، لكي يقتل اصرارهم علي السلمية في نفس الوقت الذي يخسر فيه وينهزم ويندحر مقتولا أو هاربا أمام من حملوا السلاح في وجهه بسيناء ، ليوحي لهم بأن حمل السلاح والمواجهة المسلحة هو الحل الوحيد والأكيد ..

فهل سينجح قائد الإنقلاب ومن يأمره في إجبار المعارضين له علي حمل السلاح أو الإنضمام لتنظيمات الدواعش بعد أن يجعل ذلك فقط هو الحل الأوحد أمامهم .. ليكون الخيار المطروح إما أن نغتالك بدم بارد وفي وضح النهار دون بواكي عليك وإما أن تدافع عن نفسك بحمل السلاح ، فليس هناك مجال لخيار ثالث ..؟!!!

بقلم : أيمن الورداني
رئيس تحرير جريدة حرية بوست الالكترونية
Email : Ayman.w1997@yahoo.com

تمت القراءة 207مرة

عن أيمن الورداني

أيمن الورداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE