أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > قانون إيجار الاماكن بين المشروعيه والفساد
إعلان

قانون إيجار الاماكن بين المشروعيه والفساد

رساله إلى مجلس النواب

عقد الايجار من العقود الوارده على الانتفاع بالشئ وقد أوضحت الماده 558 من القانون المدنى معنى عقد الايجار وقررت ( الايجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الإنتفاع بشئ معين مده معينه لقاء أجر معلوم ) , وقد تحدث القانون المدنى فى الفصل الاول من الباب الثانى من الكتب الثانى فى المواد من 588 وحتى 634 عن أركان الايجار وأثاره والتنازل عنه والايجار من الباطن وبعض انواع الإيجار (إيجار الاراضى الزراعيه . المزارعه , إيجار الوقف ), وحيث نصت الماده 147 من القانون المدنى فى فقرتها الأولى (( العقد شريعة المتعاقدين , فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا بإتفاق الطرفين , أو للأسباب التى يقررها القانون )

جوده العزب

جوده العزب

ومن ثم فان الاتفاق الذى يتم بين أطراف العقد هو الذى يحكم العلاقه التعاقديه بينهما وهو بمثابة الشريعه الاتفاقيه الواجبة التطبيق على هذه العلاقه والتى لايجوز للقاضى أن يخالفها ولكن بشرط مشروعيتها ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائيه عامه لم يكن فى الوسع توقعها وترتب عليها أن أصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا أو مرهقا يهدد بخساره فادحه جاز للقاضى وتبعا للظروف وبعد أن يوازن بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول على أن يقع باطلا كل إتفاق يخالف ذلك .

وحيث أن مواد القانون المدنى المتعلقه بعقد الايجار قد وضعت ذلك نصب أعينها وتركت للمتعاقدين الحق فى تحديد مدة العقد فاذا لم يحدد المتعاقدين المده تدخل المشرع لتحديدها حيث نصت الماده 563 من القانون المدنى فى فقرتها الاولى (إذا عقد الايجار دون اتفاق على مده  أو عقد لمده غير معينه أو تعذرإثبات المده المدعاه إعتبر الايجارمنعقدا للفترة المعينه لدفع الاجره وينتهى بإنقضاء هذه المده بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الاخر بالاخلاء ……..)

ولكن المشرع لم يحدد فى الماده 558 وحتى 634 مدنى حدا أقصى للمده التى يمكن أن يكون عليها عقد الايجار , ولم يقبل القضاء ايضا أن يترك ذلك لإرادة المتعاقدين إذا ما حاولو جعل عقد الايجار عقدا مؤبدا , حيث يترتب على هذا الامر عدوان على حق الملكيه , ويجعل من عقد الايجار وسيله لحرمان المالك أو ورثته من استغلال العين المؤجره أو استعمالها أو التصرف فيها .

فقد ثبت عمليا فى القضايا المطروحه أمام المحاكم أن بعض المتعاقدين قد اتفقو فى عقود الايجار على ان تكون مده العقد سبعين عاما أو مئة عام مستغلين عدم وجود نص يحدد أقصى مده للتعاقد إلا أن محكمة النقض قد ردت الأمور إلى نصابها الصحيح وقضت فى بعض أحكامها –المقرر فى قضاء محكمة النقض – (أنه إذا كان الايجار مؤبدا لم يكن باطلا بل يبقى ساريا لمدة ستين سنه وذلك قياسا على الحكر الذى لا تزيد مدتة القصوى على تلك المده وفقا لنص الماده 999 من القانون المدنى , أو لمده أقل يحددها القاضى تبعا للظروف وملابسات العقد …….

“ثبوت انعقاد عقد ايجار العين محل النزاع لمدة سبعين سنه تجدد تلقائيا كرغبة المستأجر مؤداه إعتباره منعقدا لهذه المده بما لا يجاوز ستين سنه قياسا على الحكر متجددا تلقائيا للفتره المحدده لدفع الاجره وينتهى بانقضاءها بناءا على طلب أحد المتعاقدين بالتنبيه م/563 مدنى……..” نقض رقم 5472 لسنه 81 ق جلسة 13 من يونيه سنة 2012 , وحيث أن الدوله قد تدخلت فى العلاقه الايجاريه بين المالك والمستاجر باستصدار تشريعات استثنائيه عطلت العمل بمواد القانون المدنى , وأصدرت مجموعه من التشريعات الاستثنائيه ضمنها المرسوم بقانون 140لسنه 1946 بشأن ايجار الاماكن وتنظيم العلاقه بين المؤجرين والمستاجرين , والقانون 121 لسنه 1947 والعديد من القوانين الإستثنائية كان ضمنها ايضا القانون 52 لسنة 1969 و القانون 49 لسنة 1977 و القانون 136 لسنة 1981 وامام هذا الكم الهائل من القوانين الاستثنائيه التى تدخلت بموجبها الدوله فى العلاقه الايجاريه بين المؤجر والمستأجر صدر القانون رقم 4لسنه 1996 بشان سريان احكام القانون المدنى على الاماكن التى لم يسبق تاجيرها والأماكن التى إنتهت او تنتهى عقود ايجارها دون أن يكون لاحد حق البقاء فيها .

وكان هذا القانون بمثاية الحد الفاصل بين واقعات ايجار الاماكن القديمه وواقعات الايجار الجديده التى بدأت مع تاريخ العمل بهذا القانون فى 30 يناير 1996 وكان هذا التاريخ بمثابة ميلاد جديد للعلاقه الايجاريه بين المالك والمستأجر والتى ولدت مع نفاذ هذا القانون حيث ورد فى نص الماده الثانيه فيه (تطبق أحكام القانون المدنى فى شأن تأجير الاماكن المنصوص عليها فى الماده الأولى من هذا القانون خاليه أو مفروشه , أو فى شأن استغلالها أو التصرف فيها ………………………………..)

ويصبح  أمام المجتمع إرثا ثقيلا من قوانين إيجار الأماكن الاستثنائيه والذى عرضت الاستثمار العقارى للخطر وشكلت عدوانا على حق الملكيه لم يسبق له مثيل فى أى دوله فى العالم والتى حاول المشرع على استحياء التخفيف من عبئها باصدار القانون رقم 6لسنه1997 بتعديل الفقره الثانيه من الماده 29 من القانون رقم 49 لسنه 1977 وببعض الاحكام الخاصه بايجار الاماكن غير السكنيه وقرار رئيس الجمهوريه رقم 237 لسنه 1997 باللائحه التنفيذيه للقانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقره الثانيه من الماده 29 من القانون 49 لسنه 1977 وببعض الاحكام الخاصه بايجار الاماكن غير السكنيه .

وحيث أكدت التجارب العمليه أن قوانين إيجار الأماكن الاستثنائيه ( والتى عطلت العمل بأحكام القانون المدنى ) لا تصلح لكى تحكم العلاقه بين المالك والمستأجر وذلك للاسباب الأتيه :-

اولا :- أن الظروف الاستثنائيه التى شرعت فيها هذه القوانين لم تصبح موجوده الان – فالظروف الاقتصاديه والاجتماعيه والسياسيه التى جعلت الدوله تتدخل فيها لحماية المستأجرين والحفاظ عليهم قد إنتهت – واصبح الملاك الان فى أشد الحاجه إلى حمايتهم من بطش المستأجرين واستغلالهم .

فقد أباحت القوانين الاستثنائيه توريث الشقه المؤجره والمحل التجارى من المستأجر لأبنائه وأمرت بامتداد عقد الايجار طوال حياة المستأجر وحياة من يمتد إليه عقد الايجار , ولم تضع تلك القوانين مده زمنيه محدده لانتهاء العقد , وأصبحت عقود الايجار الاستثنائيه مؤبده ولم يراعى المشرع المده الوارده فى عقد الحكر , وفى المقابل حرم المالك من ملكه وأصبح فى غالب الأحيان لايجد مسكن لنفسه او اولاده .

ثانيا :- تسببت القوانين الاستثنائيه فى خلق أوضاع شاذه عرضت السلم الاجتماعى للخطر وشكلت عدواناعلى الملكيه الخاصه , وجعلت من الملاك طبقه فقيره بعد ما حرمتهم أملاكهم .

حيث أصبح المستأجرين على علم تام أن عقود ايجار الاماكن القديمه لاتنتهى إلا فى ظروف استثنائيه ضيقه جدا وإن إثباتها يسبب ارهاقا شديدا للمالك , وقد تم استغلال هذه الظروف وتقديرها ماديا – فالمستأجر لا ينهى عقد إيجاره بإرادته المنفرده الا مقابل شقه تمليك , فاذا ما كان مستأجرا لمحل تجارى يكون المقابل محل تمليك إذا ما تم هدم العقار وإعادة بنائه ، بل ويطلب فى الفتره ما بين إخلاء العقار وإعادة البناء مقابل مادى لعطلته , واصبح هذا الأمر من العلم العام فى المجتمع وثقافه فاسده قلبت الموازين , وجعلت من القوانين الاستثنائيه أداه عمليه وفعاله لإبتزاز الملاك واستغلالهم تحت مظله من المشروعيه الفاسده .

وقد رأينا فى القضايا المطروحه أمام المحاكم أن المالك يستحيل عليه إثبات قيام ورثة المستأجر بتأجير المحل من الباطن فى غالب الاحيان , وأتذكر فى أحد القضايا أن  أحد الملاك اقام دعوى ضد  ورثه مستأجر اجروا محل من الباطن بمبلغ عشرة ألاف جنيها شهريا والسابق تأجيره لمورثهم بمبلغ عشرة جنيهات وأصبح مائه وعشرون جنيها بعد الزياده القانونيه , ولم يستطع المالك تقديم دليل إلا محضر إدارى وشهادة الشهود , إلا أن الورثه قدموا عقد شركة توصيه بسيطه بينهم وبين المستأجر من الباطن وقضى لصالحهم .

وقد ثبت عمليا ان عقود الشركه التى تحرر بين المستأجرين ، والمستأجرين من الباطن على المحلات التجاريه المؤجره بعقود أيجار قديمه تشكل عقبه كبيره أمام الملاك تجعل من المستحيل عليهم اثبات واقعات الايجار من الباطن .

والشىء الغريب أن تلك المحلات التجاريه وخاصه الموجوده فى اماكن تجاريه هامه أصبحت مصدرا لثراء المستأجرين وورثتهم , وأصبحت ماده رائجه للتجار يعلن عنها فى الصحف حيث يتقاضى المستأجر وورثته مبالغ هائله من المستأجرين من الباطن ويمكنه من العين تحت غطاء من عقد شركة توصيه بسيطه أو تضامن ويحرم المالك من ملكه ويستمر العقد رغما عن أنفه تحت سمع وبصر الدوله والقائمين على شئون التشريع .

ثالثا :- أن التشريع الاستثنائى أهان الملاك ’ حيث أبقى على القيمه الايجاريه المحدده أثناء تحرير العقد , وأطلق مدة العلاقه الايجاريه وجعلها مؤبده وفرض زياده زهيده على قيمة العين المؤجره لغرض  تجارى واستخف بالملاك .

فعقود الايجار المبرمه منذ أكثر من خمسين عاما او يزيد لا تجاوز الخمسة جنيهات وأن العين المؤجره قد وصلت قيمتها الشرائيه إلى عدة ملاين , وأن المشرع الاستثنائى لم يتدخل وترك المستأجر ينتفع بالعين المؤجره ومن بعده ورثته وحرم المالك ومن بعده ورثته من استغلال ملكه واستعماله والتصرف فيه .

فاذا ما كانت عماره سكنيه على مسطح خمسمائة متر مثلا فى موقع هام ووجد بها عشرة مستأجرين , يكون ايجارها الشهرى خمسون جنيها فى الشهر الواحد , فى حين أن القيمه الشرائيه الحاليه للعماره لا تقل عن عشرة ملايين جنيها , وبذلك يكون الساده المستأجرين وبموجب قوانين ايجار الاماكن الاستثنائيه  قد حرموا الملاك من املاكهم , حيث مكنتهم الدوله من الانتفاع بعقارات تقدر بالملايين مقابل اجره معدومة القيمة , وتكون الدوله بذلك قد خالفت نص الماده 33 من الدستور ( تحمى الدوله الملكيه بأنواعها الثلاثه , الملكيه العامه والملكيه الخاصه والملكيه التعاونيه ) وقضت على الاستثمار العقارى .

وحيث جعلت هذه القوانين مدة العقد مؤبده وجعلته يستغرق كامل حياة المستأجر ومن يمتد إليه عقد الايجار رغما عن انف المالك ثم ألزمت المالك بتقاضى كامل القيمه الايجاريه المحدده فى عقد الايجار من الزمن الغابر رغم تقلص القيمه الشرائيه للجنيه المصرى وألزم المشرع الملاك بتقاضى ذات القيمه منحازا إلى المستأجر حتى أصبح الايجار مجانا , فالعين المؤجره منذ خمسين عاما بثلاثة جنيهات وتسعون قرشا عندما كانت قيمه الجنيه المصرى تعادل ثلاثه دولارات تقريبا ولازالت مؤجره حتى الأن بذات المبلغ بعدما أصبحت قيمة الدولار تزيد على العشرة جنيهات تقريبا .

وبالرغم من ذلك فان الزيادات التى فرضها المشرع على المحلات التجاريه هى مدعاه للسخريه حتى اصبحت القيمه الايجاريه فى بعض الاحيان بعد أن زادت ثمانية أمثال وسبعة أمثال و ثلاثة أمثال لاتجاوز ثلاثمائة جنيها ويقوم المستأجر بتأجيرها من الباطن بحد أدنى الفين جنيها مستغلا عقود الشراكه فى غالب الاحيان.

أما الاماكن السكنيه المؤجره منذ بداية التشريعات الاستثنائية لقوانين ايجار الاماكن ما زالت قيمتها الايجاريه نافذه فى حق المالك دون تغيير حتى اصبحت قيمتها منعدمه حتى وصلت الى حد المجانية دون تدخل المشرع ولم يكن استخفاف المشرع الاستثنائى بحقوق الملاك قاصرا على الزامهم بتقاضى ذات القيمه الايجاريه التى تعاقدوا عليها فى الزمن البعيد وعدم زيادتها فى المساكن وزيادتها زياده زهيده فى المحلات التجاريه , بل تجاوز الامر ألى جعل عقد الايجار مؤبدا ليستغرق كامل حياة المستأجر وكامل حياة من امتد اليه عقد الايجار الامر الذى جعل مدة العقد تزيد عن المائه عام ,  ويصبح من اللازم تعديل نص الماده /29 من القانون 49 لسنه1977 وتعديل القانون رقم 6 لسنه 1997 بتعديل المادة الثانيه من الماده 29 من القانون رقم 49 لسنه 1977 وبعض الاحكام الخاصه بقانون ايجار الاماكن غير السكنيه , وذلك باضافة فقره جديده الى كل منهما ( على ان لا تزيد مدة اقامة المستاجر فى العين او اي من ورثته أو ممن لهم الحق فى امتداد عقد الايجار أكثر من ستين عاما ) , ويصبح نص الماده/999 من القانون المدنى واجبة التطبيق على العلاقه الايجاريه فى قانون ايجار الاماكن والقانون المدنى قياسا على عقد ايجار الحكر بعد ما طبقتها محكمة النقض على عقد الايجار الخاضع لاحكام القانون المدنى فى العقود التى أراد أطرافها تأبيد عقد الايجار حيث تقضى الماده /999 مدنى (لايجوز التحكير لمده تزيد على ستين سنه , فاذا عينت مده أطول أو اغفل تعيين المده أعتبر الحكر معقودا لمدة ستين سنه ) .

وحيث أن الشاهد أن هذه الاوضاع الاستثنائيه التى خلقتها التشريعات الاستثنائيه يجب ان تنتهى بعدما تغير دستور الدوله وأصبح من الواجب على المشرع أن يحمى حقوق جميع أبناء الشعب دون مواربه وأن يحمى حق الملكيه , حيث تقضى الماده /805 من القانون المدنى (لا يجوز ان يحرم أحد من ملكه الا فى الاحوال التى يقررها القانون وبالطريقه التى يرسمها ويكون ذلك فى مقابل تعويض عادل ) .

فالعهد الذى صادرت فيه الدوله حق الملكيه لصالح المستأجرين قد أنتهى ويجب أن تعود الملكيه لأصحابها , حيث تقضى الماده / 802 من القانون المدنى ( لمالك الشىء وحده فى حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه ) ,  وتقضى الماده /804 مدنى ( لمالك الشىء الحق فى كل ثماره ومنتجاته وملحقاته مالم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك ) , ويجب أن تحافظ الدوله على ملكيه الافراد ولا تعرضها للضرر او الخطر حيث أنها ملزمه بذلك طبقا لنص الماده /33 , 35 من الدستور وقد أخلت بها الدوله عندما تعمدت عدم إصدار تشريع  يضع نهايه لعقود الايجار المبرمه مع المصالح الحكوميه والبنوك ’ وأغفلت ذلك عندما أصدرت القانون رقم 4لسنه 1996 والقانون رقم 6 لسنه 1997 بخصوص ايجار الاماكن , ويجب على الدوله أيضا أن تراعى عند التشريع نص الماده / 53 من الدستور ( المواطنون لدى القانون سواء , وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامه لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيده أو الجنس أو الاصل أو العرق أو اللغه أو الاعاقه أو المستوى الاجتماعى أو الانتماء السياسى أو الجغرافى أو لاى سبب أخر ……..)

إن الظروف الاستثنائيه التى أوجدت قوانين ايجار الاماكن المتعاقبه لم تصبح موجوده الان فالحرب العالميه قد انتهت منذ عشرات السنين ولم يعد النظام السياسى لجمهورية مصر العربيه نظاما اشتراكيا وأصبحت مصر الان دوله نظامها جمهورى ديموقراطى حسب نص الماده الاولى من الدستور الحالى , ويجب أن تكون هناك عداله إجتماعيه , ويجب على المشرع أن يطبق القانون ويحترم الدستور  , ويكون ميزان عدل بين كافة المواطنين .

وحيث أن الماده /138 من الدستور تقضى ( لكل مواطن أن يتقدم بمقترحاته المكتوبه إلى مجلس النواب بشأن المسائل العامه , وله أن يقدم الى المجلس شكاوى يحيلها إلى الوزراء المختصين , وعليهم أن يقدموا الايضاحات الخاصه بها إذا طلب المجلس ذلك ويحاط صاحب الشأن بنتيجتها )

وحيث أن قوانين إيجار الاماكن الاستثنائيه تتعلق بالشأن العام وتهم قطاعات عريضه من المجتمع وأقترح على مجلس النواب التعديلات الأتيه :-

أولا :- أن يضع المشرع حدا لجعل عقود ايجار الاماكن بأنواعها عقودا مؤبده وأن يعدل الماده 29 من القانون 49 لسنه 1977 فى شأن تاجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقه بين المؤجر والمستأجر فى فقرتها الأولى وفى فقرتها الثانيه المعدله بالقانون رقم 6 لسنه 1977 والصادر فى الجريده الرسميه العدد 12 مكرر فى 26/3/ 1997 , بإضافة فقره جديده إليها ((…….على أن لاتزيد مدة إقامة المستأجر فى العين أو أى من ورثته أو ممن لهم الحق فى امتداد عقد الايجار أكثر من ستين عاما )) , على أن يراعى المشرع نص الماده /999 من القانون المدنى و التى تقضى (( لايجوز التحكير لمده تزيد على ستين سنه فاذا عينت مده أطول أو أغقل تعيين المده أعتبر الحكر معقودا لمدة ستين سنه )) ولا يجوز أن تزيد مدة العقد وامتداده بأى حال من الأحوال عن ستين عاما  وإلا إعتبر عقدا مؤبدا .

ثانيا :- أن يتم تعديل نص الماده /18 من القانون 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصه بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقه بين المؤجر والمستأجر والتى تقضى (لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المده المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الأتيه :-

أ – ………  ب -…………..ج – إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر أو أجره من الباطن بغير إذن كتابى صريح من المالك للمستأجر الأصلى …..)) بحيث تعدل الفقره ج بإضافة فقرة جديده ((وتعتبر عقود الشراكه بأنواعها والمبرمه بين المستأجر أو ورثته ممن إمتد إليهم عقد الايجار و الغير ايجارا من الباطن )).

ثالثا:- تضاف ماده جديده الى الماده الأولى من القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الاماكن التى لم يسبق تاجيرها والاماكن التى أنتهت أو تنتهى عقود ايجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها والتى تقضى ( لا تسرى أحكام القانونين رقمى 49 لسنه 1977 فى شأن تاجير وبيع الاماكن وتنظيم العلاقه بين المؤجر والمستأجر و 136 لسنه 1981 فى شأن بعض الاحكام الخاصه بتأجير وبيع الاماكن وتنظيم العلاقه بين المؤجر والمستأجر و والقوانين الخاصه بايجار الاماكن الصادره قبلها . على الامكان التى لم يسبق تاجيرها ولا على الاماكن التى انتهت عقود ايجارها قبل العمل بهذا القانون أو تنتهى بعده لاى سبب من الاسباب دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها طبقا للقانون )

يتم تعديل هذه الماده باضافة فقره جديده (( ولا على الاماكن المؤجره للوزارات و المصالح و الاجهزة التى لها موازنة خاصة بها ووحدات الإدارة المحلية و الهيئات العامة و المؤسسات العامة و شركات القطاع العام )) حيث تعمد المشرع اغفال ذلك فى القانون سالف البيان واكتفى باصدار قرار من رئاسة مجلس الوزراء يطالب الجهات الحكوميه بانهاء العلاقه الايجاريه – ولم ينفذ هذا القرارلان قانون ايجار الاماكن عطل العمل بهذا القرار وأيدت محكمة النقض ذلك.

لقد استطاعت السلطة التنفيذيه أن تستخدم سلطتها فى اصدار التشريعات الاستثنائيه للسيطره على أملاك مواطنيها ومنحت هذه الاملاك لجزء أخر من المواطنين تحت مسمى من الاشتراكيه والعداله الاجتماعيه حتى اصبح المستأجرين هم أصحاب اليد الطولى على أملاك المؤجرين , ولم تتراجع الدوله عن هذا العنت حتى أصبح باديا للعيان أن هناك ملاك يتكففون الناس وأصبح مستأجرى عقارتهم من أصحاب الملايين .

إن رد الحقوق إلى أصحابها هو أول الطريق الى العدل , وأعتقد أن مجلس النواب الجديد يمكن أن يمهد الطريق لتحقيق هذا العدل , ويرد لأصحاب العقارت القديمه حقوقهم بتشريع منصف وعادل .

 

جــوده العـــــــزب

المحامى بالنقض

 

تمت القراءة 144مرة

عن جوده العزب

جوده العزب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE