أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > في اليوم العالمي للمرأة : كم كان رائعاً أن يكون قطاف الربيع زهوراً ..!!
إعلان

في اليوم العالمي للمرأة : كم كان رائعاً أن يكون قطاف الربيع زهوراً ..!!

بقلم / هايل المذابي

Strings1983@gmail.com

======

– كان جدير بالربيع العربي أن يجيد اختيار من يقوم على حقوقه ويرعى مصالحه مثلما أبدع وبذل الغالي والنفيس في سبيل إسقاط الأنظمة، بيد أن المعضلة التي واجهته هي عدم وعيه بمدى خطورة فعاليته ” ثورة الربيع” ومدى أهميتها، فكانت جرأته فيما فعله جرأة المقلد الجاهل بالخطر، ولكن النصر كان حليفه بتظافر الجهود وتضامن المتضامنين ودعم الداعمين ممن لهم مصالح وممن هم فقط حالمين بغدٍ أفضل ومشرق تماما مثلما يحلم الآخرون ..

في هذا اليوم العالمي للمرأة كان جديرٌ بنا أن نحتفي بمساوئ الرجل والموقف السلبي للحكومات تجاهها، وعليه فإن معاناة المرأة لما تعانيه في المجتمعات الذكورية المتسلطة تجعلها جديرة بأن تكون راعياً لمبادئ الديمقراطية ومرسيا لقيم المساواة وعدم التمييز وإنصاف الحقوق، لكن ومع الأسف كان الهروب إلى عصر ديكتاتوري جديد متسلط على المرأة وحقوقها في السابق وسيكون كذلك بتغييرات الربيع المستجدة …

أقول هذا ببساطة لأنه لن يعرف همومك سوى من يعيشها مثلك، أما المغردون خارج السرب وخلف واحة العيون، المراهنون على فشلهم، فكان جديرٌ بالربيع وأهلهِ أن يبدأ بإسقاطهم قبل أن يفكر في أن يسقط أنظمة الحكم، وعليه فإن المرأة كانت أجدر من يتولى هذا المنصب، لن أضرب للتدليل على هذا بأمثلة من التاريخ حتى يقول المتقولون ويردوا بما جاء في الأثر ” ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة” وهم يجهلون تماما معنى الولاية المقصودة في هذا الأثر كما يجهلون لماذا لن يفلحوا من فعلوا ذلك، ولن أقول أن الله بعث سليمان عليه السلام إلى أهل سبأ بتلك المعجزات التي لم تنبغِ لنبيٍ قبله أو بعده، لأبرهن بذلك على عظمة الحكم الذي وصلت إليه تلك المملكة في عهد تلك الملكة ودلل عليه القرآن وكان من أهم ما يجدر بنا كيمنيين الالتفات إليه ومعرفته حتى يرشدنا إلى معنى الديمقراطية والشوروية التي نستوردها الآن من الآخر في حين أننا مارسناها في عصر تلك الملكة قبل العالم كله، ومنذ ثلاثة آلاف سنة، أي أن العالم ينبغي بالضرورة في حال وعينا هذا أن يعتبرنا نحن مرجعيته في هذه الديمقراطية والمدنية وأنظمة الحكم، وعليه فإن تقلد المرأة في نهاية موسم قطاف هذا الربيع هو من باب التجربة أولا ومن باب الإنصاف ثانيا وهروبا من تسلط الكهنة والسياسيين ألا يعبروا على دماء الشهداء وأوجاع الوطن إلى مئاربهم التي لايعلمها إلا الله …

كم كان رائعا أن يكون قطاف الربيع زهوراً ..ولكنه تمخض لينجب فئراناً …

المرأة عظيمة، ووجود نساء سيئات في هذا العالم يقابله رجال أسوأ ومجتمعات فظة ومتخلفة لاتبدع إلا في صناعة الإنحراف والجريمة، ويقابله أيضا وجود تلك الفئة الجيدة التي تجبرك بأحاسيسها الراقية وإنسانيتها أن تغفر ليس فقط للنساء السيئات بل للعالم بأسرهِ وتجبرك أيضا كما عن غير قصد أن تحب كل نساء العالم، وبرأيي لو كان الشيطان يعرف له صاحبة كما أنعم الله على آدم بحواء لما كان رفض أن يسجد لآدم …لالشيء إلا لأنه كان سيجد في هذه الدنيا مايستحق التشبث لأجله ….!!

 

 

هايل المذابي

Hail AL-mathabi

Mob :+967-770-071-095

Republic of Yemen – Sana’a

 

 

عن هايل المذابي

هايل المذابي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE