أتصل بنا
الرئيسية > تحقيقات > فى زمن الذل والأنكساروالتسول
إعلان

فى زمن الذل والأنكساروالتسول

 

أبو المجد الجمال

فضائح القرش والجنية التى تخنق أساتذة الجامعات 
195 قرشا مكأفاة الأمتحانات للمدرس و6 جنيهات علاوة الترقية لأستاذ مساعد وعليهم ربع  زيارة للأستاذ و79 لتحكيم الرسائل العلمية و119للأشراف على الماجستير والدكتوراة  من سنتين لثلاثة
  “الجمال” ينهى وجعهم بمشرط إستئصال الجراح “العشر”
تفاصيل “المبادرة الأخيرة “التى تنزع فتيل الأزمة بين أساتذة الجامعات والحكومة
كتب أبو المجد الجمال
الخوض فى ملفات أزمات أساتذة الجامعات الشائكة والمشتعلة مع الحكومة دائما ودوما يعد  كالمشى فى حقول الألغام أو فوق براميل البارود المنفجر خصوصا فى ظل تجاهل الأخيرة لها عمدا مع سبق الأصرار والترصد دون أسباب أو تحليل واقعى ومنطقى وعلمى لذلك
 سنوات طوال والأزمة تتصاعد بين الطرفين رغم تدوالها إعلاميا من الطرف المجنى عليه الأساتذه وكلما تمت تداولها إعلاميا كلما زاد تجاهل الحكومة لها عندا وكيدا فيهم على طريقة لا أرى لا أسمع لا أتكلم
 ومع تعاقب الحكومات وتصاعد الأزمة على الخط الساخن مثلما حدث من ذى قبل ومازال يحدث حتى الأن حمل الأساتذة ملفات أوجاعهم وأزماتهم عاما تلو الأخر فى مؤتمرات إعلامية وغير إعلامية لتدوال أزماتهم المزمنة والمتراكمة مع الحكومات المتعاقبة وشرح أبعادها وأسبابها وطرق علاجها إلا أن الأخيرة كانت تتبع معها ومعهم نظام المسكنات والمهدئات التى لا تغنى دوما من أزمة بل تزيدها لهيبا وإشتعالا
 وجاءت ولادة النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات من المعيد للأستاذ لتحمل ملفات الأزمة وهمومهم وتطوف وتصول وتجول بها إعلاميا وفضائيا وحكوميا لعلها تجد صدى لدى المسئولين عنها لكنها تعاملوا معها أيضا كودن من طين والأخرى من عجين لتشتعل الأزمة من جديد كالبركان كل الحكومات المتعاقبة والحالية تجاهلت الأزمة رغم أنها مطالب وحقوق مشروعة 
المثير للدهشة أن ذلك يحدث فى الوقت الذى تعاملت فية الحكومة مع أزمات أخرى مثل أزمة المعلمين بجدية وحسم وصدرت قرارات بتوجيهات رئاسية تكاد تكون فورية بتلبية مطالب المعلمين بزيادة أجورهم وحوافزهم وهذا حقهم المشروع والمكفول للجميع فى حين يستجدى ويتسول علماء الأمة وأساتذتها حقوقهم المشروعة والمكفولة قانونيا وحقوقيا بل ودستوريا أيضا فى بلد الأزهر والألف مئذنة والسبعة ألاف سنة حضارة تدوس على العلماء والمفكرين والمبدعين والمخترعين وعقول الأمة ورأسها المدبر والمفكر إلى أخر القائمة وليس بأخر وتكرم الراقصين بهز الوسط والألسن والقلم والشبكة والجون والكورة والمتاجرين بأوجاع الغلابة والوطن وكله فى الجون وباليورو والدولار لحد ماجابوا العملة الوطنية الأرض وأصبح الجنية فى الحضيض والغلابة الضحايا وضحاياهم فقط يدفعون الثمن ولاعزاء للوطن والأوطان المنهوبة منذ قديم الأزل وللأذل والأذليين إلى أن تقوم الساعة والساعة اليوم لهم ولهم فقط تلك المرحلة ليصبحون رجال المرحلة والساعة وكل ساعة
  وعلى صعيد متوازى وفى محاولة منهم لتعبئة الموقف وإنقاذه وإضافة ملفات أزماتهم مع أزمات أساتذة الجامعات لتقوية مواقفهم ومطالبهم الموحدة والمشروعة والمنسية لعلها تجد صدى قويا لدى أولى الأمر دعا دكتور عمر راضى شلبى بمركز البحوث الزراعية بالجيزة أساتذة الجامعات المصرية فقط من المعيد إلى الأستاذ على الجروب الخاص بهم للحضور والمشاركة فى فعاليات المؤتمر الأول لأعضاء هيئة التدرس والهيئة المعاونة بالجامعات والمراكز البحثية المصرية حول مشكلات التعليم الجامعى والبحث العلمى فى مصر “حدود الأزمة أفاق الحل ” والذى عقد يوم 26 سبتمبر الماضى بنادى أعضاء الهيئة البحثية بمركز البحوث الزراعية بالجيزة لتقديم عرض عن تطوير التعليم الجامعى والبحث العلمى والمشكلات المالية لأعضاء هيئة التدريس المتدنية نظرا لقدم القوانين الخاصة لتداول أزماتهم التى تعبر عن توحد مطالبهم وحقوقهم المشروعة فى بوتقة منصهرة وموحدة لتخرج بالعديد من التوصيات والمطالب التى لم تجد لها كالعادة صدى حكوميا حتى هذة اللحظة 
ويأتى ذلك فى التوقيت الحرج الذى تعالت فيه بعض الأصوات لتنادى بعمل إجراءات تصعيدية لمواجهة الأزمة المفتعلة والمنسية من كافة الأجهزة المسئولة عنها منذ زمن بعيد دون أى تدخل رقابى وتشريعى حقيقى من بعيد أو قريب وكأنها تعمل منفردة فى بلد غير البلد أوكأنها تعمل فى جزر منعزلة عن هموم المواطنين الغلابة وضحاياهم جميعا وعلى رأسهم عقول وعلماء الأمة وأساتذته وأساتذتهم فالكل يعزف منفردا عن هموم الواقع فى بلاط صاحبة الجلالة التعليم العالى وعلى ذلك فإن ضحاياها وضحاياهم جميعا وأبدا يؤذنون فى مالطة فى بلاد الواق واق ولاعزاء للتعليم العالى وعلمائه ولانعرف للأن لماذا سموه بالتعليم العالى فأين علوه هذا وعلو شأن وقدر علمائه ؟ !.
 وهكذا تتعامل الحكومة الحالية بإزدواجية وتكيل بمكيل مع علماء الأمة فتبادر فى حل أزمة المعلمين وتصر على تجاهل ملف أزمات أساتذة الجامعات الذين يتسولون حقوقهم المشروعة ويجهلون المصير أو قل ينتظرهم المصير البائس
 وفى زمن الذل والأنكسار والتسول وأمام إصرار الحكومة على التجاهل المستمر لأزمات ومأسى وأوجاع أعضاء هيئة التدريس بالجامعات وتخليها عنهم جملة وتفصيلا إلى حد المأساة التى أصبح يتسول فيها أستاذ علوم التفسير الأسبق داخل ركن فى زواية أحد المساجد ليعيش على الفتات القليل ألا وهو العالم الجليل الدكتور عبد الحميد متولى الذى كان يطل علينا يوميا فى برنامج حديث الروح قبيل نشرة الساعة التاسعة مساءعلى القناة الأولى منذ 30 عاما محل تداول بعض مواقع التواصل الأجتماعى الفيسبوك وجروب أساتذة الجامعات المصرية فقط من المعيد إلى الأستاذ وهو يتسول داخل أحد أبرز المساجد المصرية  لأن معاش عمره لا يتجاوز 600 جنيها ومازال جميع أولاده فى مراحل التعليم المختلفة ليعكس المأساة  الحقيقية التى يعيشها أساتذة الجامعات فى تلك المرحلة الحرجة التى تمر بها البلاد والمصير الذى ينتظر الكثيرين منهم إذا لم تتغير أحوالهم المعيشية والمادية والجامعية
وفى نفس السياق والمأساة كشف الدكتور عصام محمود المدرس فى جامعة حلوان وقتها فى بوست له على جروب أساتذة الجامعات فى عام 2012 أنه حصل على 195 قرشا لاغير مكأفاة الأمتحانات وقتها عن مدة شهرا كاملا
وتتوالى فضائح بلاط صاحبة الجلالة التعليم العالى فيؤكد دعبد العظيم الجمال أستاذ مساعد الميكروبيولوجى والمناعة بجامعة قناة السويس وأمين عام النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات فى تصريحات نارية وعاصفة وجريئة خاص بها ” الشعب ” حصوله على 119 جنيها مكأفاة إشرافه على الماجستير لمدة لاتقل عن سنتين والدكتوراة لمدة لاتقل عن 3 سنوات وحصوله على 6 جنيهات علاوة ترقيته لأستاذ مساعد وتزيد ربع جنيها للترقية للأستاذ وبذلك يحصل الأخير على مكأفاة ترقيته 6 جنيهات وربع جنيها ياحلاوة
وإمتدت الفضائح والمآسى التى يعانى منها أعضاء هيئة التدريس لتشمل تحكيم الرسائل العلمية حيث كشف بعض أساتذة الجامعات على جروبهم الخاص على الفيسبوك بأن مكافأة تحكيمهم على الرسائل العلمية شاملة السفر لمحافظة ثانية وهى محافظة التحكيم  لم تتجاوز 79 جنيها ينطح جنيها وبعدين بيقولوا الجينة أصبح فى الحضيض ليه حاجة تفرس أوى مش كدة ولا إيه
ولأن الشئ بالشئ يذكردعت كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر أساتذة الجامعات على جروبهم الخاص على الفيسبوك للحضور والمشاركة فى المؤتمر السنوى الرابع لشباب الباحثين “ماجستير ودكتوراة” بمشاركتهم من الكلية وغيرها من الكليات والأقسام العلمية المناظرة بالجامعة والجامعات المصرية وغيرها من الجامعات التى لها إتفاقيات مع الكلية أوأبحاث تتعلق برسائلهم العلمية أو بموضوعات شخصية أخرى يعقد المؤتمر خلال يومى 16 و17 ديسمبر المقبل وتدور محاورة حول الدراسات الدينية واللغوية والأدبية علما بأن الأبحاث ستحكم وفقا للمعايير الأكاديمية وستنشر بدورية الكلية
  وفى مواجهة حاسمة لنزع فتيل الأزمة المتأججة والمتوهجة كالبركان بين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والحكومة المتجاهلة لها ولأخماد النيران المشتعلة تحت الرماد وكعادته دائما وبإعتباره واحدا من المهمومين بالعملين الجامعى والنقابى وبهذين الصفتين طرح الدكتور عبد العظيم الجمال أمين عام النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات وأستاذ مساعد الميكروبيولوجى والمناعة بجامعة قناة السويس مبادرة جديدة على جروب أساتذة الجامعات ومن جانبنا نضعها على مكتب رئيس الحكومة الدكتور شريف إسماعيل ومعه كل المسئوليين عن الأزمة المتصاعده
 وتتضمن المبادرة فى بنودها العشر العمل على زيادة المعاشات فورا بحيث تكون على الأقل 80%  من إجمالى أخر راتب فالمعاشات الحالية تكاد تكون منعدمة وتنذر بتشريد أسرة من يتوفى من الزملاء على  حد وصفه
وإذاكانت المعاشات الحالية تنذر بكارثة لأعضاء هيئة التدريس وأسرهم فإن جدولة المرتبات لابد منها كما يقول الجمال فى مبادرته لضمان حياة كريمة لهم ولأسرهم فالحياة أصبحت مرهقة ولاتطاق بعد التعويم والتضخم وجنون الأسعار علاوة على أنهم الفئة الوحيدة التى تنفق من دخلها الشخصى للحصول على الماجستير والدكتوراة وعمل أبحاث تطبيقية ونشرها فى المحافل الدولية
وتأتى المبادرة بعرض هموم المعيدين والمدرسين المساعدين مطالبا فيها الجمال بتقنيين أوضاعهم وضمهم لهيئة التدريس وتحديد فترة ال5 سنوات بناء على كل تخصص ومن تاريخ التسجيل وليس التعين
ولم ينسى الجمال فى مبادرته العشر البحث العلمى فطالب بزيادة ميزانيته كما نص عليه الدستور وتجهيز المعامل بالأجهزة والكيماويات وتوفير مناخ ملائم لعمل أبحاث تطبيقية دولية ودعم النشر الدولى بحيث تكون الجامعات هى المسئولة عن تكاليف النشر
وعن إعادة النظر فى لجان الترقيات طالب الجمال فى مبادرته بإستحداث ألية عادلة للترقى تضمن النزاهة والعداله والحيادية
ولم تغفل المبادرة قانون تنظيم الجامعات فطالب فيها الجمال بتعديله بعد إتفاق جموع أعضاء هيئة التدريس من خلال مجالس الأقسام والكليات أولا قبيل عرضه على مجلس النواب
ثم تأتى تعديل ألية تعين القيادات الجامعية الحالية فى مبادرة الجمال كما يطرحها والأتفاق على ألية تضمن تولى الأفضل مع إقتراح نظام مزدوج من معايير واضحة بالأضافة إلى الأنتخابات بواقع 50% للأخيره ومثلهم للمعايير
وفتح الجمال فى مبادرته ملف من أخطر الملفات المهملة فى حياتهم ألا وهو ملف توفيرالرعاية الصحية لهم ولأسرهم أسوة بباقى فئات المجتمع
وأخيرا يختتم الجمال بمبادرته العشر بمطالبته بإلغاء الكتاب الجامعى بالتوازى مع تفعيل تجريم الدروس الخصوصية ومعاقبة من تثبت عليه التهمة
 

تمت القراءة 9مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE