أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > فاطمة ناعوت ومحاباة الطاغوت
إعلان

فاطمة ناعوت ومحاباة الطاغوت

 

الكاتب/أحمد إبراهيم مرعوه

في هذا الجو العصيب المشحون بتباين الانفعالات وتضارب الأحاسيس واختلاف الآراء حتى اصطدمت بالعقائد فتصارعت مع الدين وكأنها تقول له إياك أن تستبين ونحن نستعين بالشياطين لنجهز عليك ـ وعلي إثر ذلك ظهر كل من يُرد الظهور ولو علي حساب الدين أي دين.. من باب خالف تُعرف ـ فظهرت علينا فجأة ومن الباب الخلفي لكل أفاق وافاك بل لكل معتد أثيم ـ تلك المتبرجة في الدنيا والدين.. حليفة الباطل وأعوانه من الشياطين/ فاطمة ناعوت.. التي لا تعرف سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء ـ وتلقبه بالرجل الصالح الذي أتاه كابوسا في منامه كما تدعي وكأنها لم تكن رؤيا ورد ذكرها بالقرآن الكريم وهي التي يأمره ربه فيها بذبح ابنه إسماعيل ـ تلك القصة التي يعرفها القاصي والداني ـ بل كل طفل في المرحلة الابتدائية ولا داعي لشرحها ـ ثم فداه الله تعالي لمَا صدق الرؤيا وشرع في ذبح ابنه بذبح عظيم كما أخبرنا الله تعالي في سورة الصافات: بسم الله الرحمن الرحيم

لَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ (109كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ (112وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ (113)ـ صدق الله العظيم

ومن هنا نري أن الحقيقة واضحة جلية لدي كل عبدِ مؤمنِ إلا الخادمة للطاغوت/ فاطمة ناعوت لأنها تقول:

أن شعيرة الأضحية في عيد الأضحى المبارك (الذي لقب بالأضحى لما فيه من الأضاحي وسميت أيامه بأيام التشريق لتشريك هذا اللحم فيها) هي أهول مذبحة يرتكبها الإنسان منذ عشرة قرون وفي مقصدها ( منذ أربعة عشرا قرنا ويزيد) ثم واصلت مزيدا من الإدعاءات الخاطئة أو المتعمدة الخطأ في تدوينة لها عبر حسابها الشخصي علي موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) فقالت بعد برهة من الوقت: تساق ملايين من الكائنات البريئة لأهول مذبحة يرتكبها الإنسان منذ عشرة قرون ونيف ويكررها كل عام وهو يبتسم ( ونحن نقول لها بل يستقبلها الفرد المضحي وهو ضاحكا مستبشرا لأنه وُفِقَ لتنفيذ تعاليم دينه من سِعة وسَعها الله عليه في الدنيا لينال حظها في الآخرة ) ثم تعاود الحديث لتقول أنها مذبحة سنوية تتكرر بسبب كابوس باغت أحد الصالحين بشأن ولده الصالح( والمقصود به هو أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم الذي قال لنبينا محمد ـ ليلة الإسراء والمعراج وهو يركن بظهره مستندا بالبيت المعمور ـ مرحبا بالابن الصالح ( والمقصود بالكابوس القدسي عندها : هو رؤيا أبو الأنبياء سيدنا / إبراهيم عليه السلام بذبح ولده إسماعيل عليه وعلي والده السلام ).

 ثم تابعت الحديث لتتحفنا بمزيد من الأحداث الغريبة والمريبة في آن واحد فسردت تقول:

وبرغم أن الكابوس قد مرّ بسلام على الرجل الصالح وولده وآله، إلا أن كائنات لا حول لها ولا قوة تدفع كل عام أرواحها وتُنحر أعناقها وتُهرق دماؤها دون جريرة ولا ذنب ثمنًا لهذا الكابوس القدسي ( ولا أدري كيف تكون الرؤيا كابوسا والكابوس يكون قدسيا وهو من الشيطان ) رغم أن اسمها وفصيلها في شجرة الكائنات لم يُحدد على نحو التخصيص في النص فعبارة “ذبح عظيم” لا تعني بالضرورة خروفًا ولا نعجة ولا جديًا ولا عنزة، لكنها شهوة النحر والسلخ والشي ورائحة الضأن بشحمه ودهنه جعلت الإنسان يُلبس الشهيةَ ثوب القداسة وقدسية النص الذي لم يقل. الرد من الناحية الدينية: وجدنا أنها تُلبس اللبس في الموضوع لبساً آخر بعد أقرارها أن:

الرؤيا الصالحة: كانت كابوسا وألبسته ثوب القدسية والقداسة برغم أن الرؤيا من الله والحُلم من الشيطان!

وجدناها تلقب أبا الأنبياء: بالرجل الصالح وخلعت عنه النبوة وصفة أبو الأنبياء!                                                  

وقالت وولده واكتفت لأنها لا تعرف من هو: أإسماعيل ـ أم إسحاق.. وكليهما نبيا!  

ومرة أخري ـ أبدلت بهيمة الأنعام كما حددها الله في كتابه العزيز بقدسية أخري: وهي شجرة الكائنات. (1)

من ناحية فقه اللغة: ومن هنا يتضح لنا أنها لا تدرك فقه اللغة جيداـ ولا تعرف كتب فقه اللغة ـ وهي شاعرة وكاتبة ـ فإن كانت لا تعرفها وهي عِلةٌ ـ نحن علي استعداد تام أن نمدها بها لا بأسمائها.

نعود للب الموضوع الذي أثار كثيرا من الجموع:

فإنني ومع جمع غفير من الغيورين علي الدين  لا ندري أيضا هل ذبح سيدنا إبراهيم شيئا آخر سوي شاةٍ لنعلمه ونفعله طالما تغضب فاطمة ناعوت ومن علي شاكلتها من الظلم الذي وقع ومازال يقع في حق الغنم.

لقد تابعنا بمزيد من البحث والتدقيق فيما أقره جمهور الفقهاء من العلماء بعد بحثهم في كتاب الله وسنة نبيه ومذاهب الأئمة الأربعة فوجدنا الآتي (2):

أن أفضل الأضاحي تتضح من خلال هذا الترتيب كما ورد في القرآن الكريم: لقوله تعالى: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللهُ بِهَذَا﴾ ( الأنعام : 143 ـ 144) وبهذا رتبها القرآن من ناحية الأفضلية في غلاء الثمن  وأنفسها عند أهلها ـ وعلَّلوا الأفضليةَ بغلاء الثمن وهي علَّةٌ منصوصةٌ في حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه أنه قال للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟» قَالَ: «أَغْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»(٥)، ولا يخفى أنَّ الإبل والبقر أعلى ثمنًا وَأكثرُ نفعًا وأكبرُ أجسامًا وأعود فائدةً: حُمولةً وطعمًا وهي كالآتي: الإبل ثمَّ البقر ثمَّ الغنم، وهذا الأخير على نوعين: الضأن ويليه المعز، وممَّا استدلُّوا به قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ.

وخالف في ذلك المالكية ورتبوا الأفضليةَ على علَّة طِيب اللحم، فكان أفضلها: الضأنَ ثمَّ البقر ثمَّ الإبل، واستدلُّوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافَّات: ١٠٧]، أي: بكبشٍ عظيمٍ، ولأنَّ: «النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ..»(٦)، وهو صلَّى الله عليه وسلَّم لا يفعل إلاَّ الأفضل.

ولكن يمكن توجيه مذهب المالكية على أنَّ المضحِّيَ بالضأن أفضلُ من الشريك المُقاسم في الإبل أو في البقر، وهو رأيٌ له اعتبارُه ووجاهتُه هذا، وإذا كان الأفضل في أنواع بهيمة الأنعام ما رتَّبه الجمهور، وتقرَّرت صحَّةُ الأضحية من الجنسين إلاَّ أنَّ التضحية بالذكر أفضلُ منها بالأنثى؛ لعموم قوله صلَّى الله عليه وسلَّم في أفضل الرقاب: «أَغْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ـ وهذا لُب الموضوع هو التأسي بما فعل رسول الله أيتها الخادمة للطغيان أو الباحثة عن الشهرة علي حساب الدين!

وهنا يعود (الميكروفون) مرة أخري لفاطمة ناعوت لتتكلم بحديث مغلوط لأنها مازالت صاحبة الصوت العالي في ظل غياب علماء الأزهر الغير متفرغين لمثل هذه الأمور الغير سياسية :

فما زالت فاطمة تعلو خشبة المسرح السياسي خافت الأضواء في أيام يكسوها الضباب المسبب لكثير من الحوادث وسط الأحداث الجسام التي تمر بها بلاد العرب والمسلمين لتقلي بقنابل غير مسيلة للدموع قد تتسبب في إرضاء الغرب طالما كانت تدعو إلي التحلل والانسلاخ من الدين الذي تشوه صورته بسبب انشغال علماء الدين بالسياسة التي أصبحت بين عشية وضحاها من صميم العقيدة في الدين ـ وها هي فاطمة:تصعد خشبة المسرح الضبابي لتقول: لقد اهنئوا بذبائحكم أيها الجسورون الذين لا يزعجكم مرأى الدم، ولا تنتظروني على مقاصلكم، انعموا بشوائكم وثريدكم وسأكتفي أنا بصحن من سلاطة قيصر ( تقصد : صغير) بقطع الخبز المقدد بزيت زيتون وأدس حفنة من المال لمن يود أن يُطعم أطفاله لحم الضأن الشهي، وكل مذبحة وأنتم طيبون وسكاكينكم مصقولة وحادة.

وتنسي أن المال لا يغني عن الأضاحي شيئا لأنها شعيرة ـ ونسينا نحن أنها لا تفهم الدين جيدا وما سألت شيخا فيه قبل هذا الحديث الخرِف لأن هنا رأي الدين يقول:

الأضحية أفضل من الصدقة بقيمتها، وذلك لحديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: «ما عمل ابن آدم عملاً يوم النحر أحب إلى الله من هراقة دم، وإنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض فطيبوا بها نفسا»(188). قال السرخسي: “والأضحية أحب إلي من التصدق بمثل ثمنها”(189). وقال البهوتي: “وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها”(190).

ومن جانبنا نحن أحسبني أقول لفاطمة الناعوت :من ناحية البراءة التي تقليدين فيها الغرب وهي علي غير مقصدها حينما تُداس عندهم هرة مقابل غض الطرف عن قتل الملايين من العرب لأتف سبب ـ فكيف تكون الأنعام وليست الأغنام وحدها بريئة وقد خلقها الله لهذا مثلا ـ ولماذا لا تبكي علي البطاطس وأنت تُطهيها ـ والسمكة وأنت تقليها أو تشويها ـ والدجاجة وأنت تذبحيها وهي أيضا بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب ـ ألم تكن كذلك؟

ـ وإذا ما كنتي رقيقة هكذا لدرجة أن الذبح يؤلمك لماذا لا تنتفضين لقتل ألوف من البشر في بلاد العرب لأنهم علي غير هوي من الطرف المغاير لهم ـ أو تنتفضين لقتل الملايين من المسلمين في بقاع الأرض لأنهم علي دين غير دين من الذين يقتلونهم كما حدث في العراق ومازالت توابعه ـ وكالذي يحدث في فلسطين والحجارة التي لا تروق لمحبيك من أهل (اللبرالية) وغيرها من المسميات المستحدثة ـ وأشياء أخر ليست من صميم الموضوع!

ـ وكالذي يحدث في بورما وأفغانستان وأفريقيا الوسطي الآن!

ـ وكالذي حدث في البوسنة والهرسك ـ والشيشان ـ والبلاد الإسلامية من دول الاتحاد السوفيتي: مثل كازاخستان وغيرها حينما كانت لا تُجري التجارب البيولوجية والنووية إلا في بلادهم التي ما كانت تدفن النفايات النووية إلا بها حتى أن بعض المجلات صورت لنا في التسعينيات من القرن الماضي أطفالا ولدوا وهم برؤوس مشوهة كرؤؤس كالأغنام التي رق قلبك لها دون سائر الحيوانات الأخرى مع أن هذه حيوانات بلحم وشحم والأخرى كذلك!

إنني إستشعر من حديثك أنك ترفضين شعيرة الأضحية ككل وليست الأغنام هي المقصد

نهاية الموضوع الذي أثار الجموع فرفضوا الخنوع:

حديث أنس – رضي الله عنه- قال:

«ضحى النبي – صلى الله عليه وسلم- بكبشين أملحين،فرأيته واضعا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر، فذبحهما بيده».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)   فلا يجزئ في الأضحية إلاَّ بهيمةُ الأنعام لقوله تعالى: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٣٤

(2)    الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ/ أبي عبد المعز محمد علي ـ الفتوى رقم : 1162 فتاوى الأشربة والأطعمة ـ الأضحية ـ في أفضل النعام في الأضحية ـ السؤال : هل تجوز الضحية بالمعز ـ وما هو الأفضل في الضحية ؟ الجزائر   13 رمضان 1434 هجرية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب/ أحمد إبراهيم مرعوه

عضو نادي الأدب بأجا سابقا ـ وقصر ثقافة نعمان عاشور بميت غمر.

(من سلسلة مقالات الفكر الديني ـ للكاتب)

بتاريخ:26/10/2012           ـ فيينا ـ النمسا.

 

 

تمت القراءة 262مرة

عن أحمد إبراهيم مرعوه

أحمد إبراهيم مرعوه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE