الرئيسية > كتاب اللواء > غـــزة تحـطـم الأصـنـام ..!!
إعلان

غـــزة تحـطـم الأصـنـام ..!!

 

بـقـلـم : عـادل أبو هـاشـم

و انتفضت غــزة لتحطم الأصنام التي أضاعت شرف و كرامة ونضال حـركة ” فــتـح ” ..!!

انتفضت غــزة الشامخة التي تأبى الخنوع والركوع ، وترفض كل محاولات الإذلال والقهر بحق فرسانها الذين رفضوا دائماً أن يكونوا قطيعاً من الأغنام ..!

انتفض المـارد الفتـحـاوي يوم الخميس 18 / 12 / 2014 م ليقول كلمته في وجه من تلاعب بالوطن ، وارتهن القضية الفلسطينية ، وامتطى مسار النضال الفلسطيني طوال السنوات الماضية ، فصال وجال مستهتراً بشعبنا ونضالاته ، وغير مسار هذا الشعب من نضال و مقاومة وجهاد واستشهاد إلى شركة خاصة له و لأبنائه و أحفاده تحمي مراكزهم التي أوجدوها ، وامتيازاتهم التي سلبوها من قوت الشعب .!

انتفض المـارد الفتـحـاوي في وجه صاحب شعار ” التنسيق الأمني المقدس مع العدو الأسرائيلي ” هذا التنسيق الذي وفر الحماية لإستيطان أكثر من 800 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس .. !

انتفض المـارد الفتــحــاوي في وجه من تفاخر بأنه لن يسمح مطلقا بانتفاضة ثالثة في الضفة الغربية ، ويذّكر الاسرائيليين بأن رصاصة واحدة لم تطلق من الضفة الغربية طوال خمسين يوما من الحرب على قطاع غزة ، ويبرئ اسرائيل من اغتيال الرئيس ياسر عرفات .!

انتفضت ” فـتـح الأصالة ” في وجـه رموز الفساد و الطغيان و الخنوع حيث لم يعد يجدي الصمت و توجيه النصائح أمام كل الأخطاء التي مورست داخل الحركة على مدار السنوات الأخيرة ، و أنه لا بد من رفع صوت أبناء الحركة عالياً للمطالبة بإعادة حركتهم إلى مسارها الوطني الصحيح بعيداً عن الأنحرافات التي أراد الطابور الخامس من الأدعياء والدخلاء عليها من الغارقين في وحل الخيانة والتفريط وبيع المواقف المجانية ، و المتلاعبين بماضيها وحاضرها ومستقبلها أن يسوقها باتجاهها.!

انتفض بركان الغضب الفتـحـاوي ضد ” أصنام رام الله ” الذين خطفوا الحركة ، وامتطوا مسارها النضالي طوال عشرة أعوام ، وقدموا مصالحهم على مصالح شعبهم و أمتهم و عقيدتهم ، و عملوا بموجب توجيهات الأعداء و نصائحهم .؟!

انتفض بركان الغـضب الفتـحـاوي ضد الذين يبيعون الوهم والخنوع والاستسلام للشعب الفلسطيني من خلال مطالبتهم بالتهدئة ، وتجنب التصعيد لعدم وضع أي عراقيل في طريق جهود السلطة للذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار بوضع سقف زمني لأنهاء الاحتلال الاسرائيلي ..!

أعلنتها غـزة العـزة ، وقالها الرجال الشرفاء والأوفياء لشهداء و جرحى و أسرى شعبنا الفلسطيني البطل :

كفى للأخطاء والممارسات التي سقطت فيها القيادة المتنفذة في رام الله ، والتي عطلت بموجبها الحياة التنظيمية ، وكرست مبدأ الولاءات الشخصية و خاصة المرتبطة منها بالرشوة و المنفعة بديلا عن الولاءات الوطنية والتنظيمية ..!

كفى لأصنام رام الله الذين اختطفوا الحركة منذ سنوات ، و أصبحت ” فـتـح ” في عهدهم مجموعات متناثرة ، و أشتات تنظيمية مختلفة تعمل كل منها بوحي منفرد ، وبمعزل عن الآخرين ، حيث فقدت الحركة ــ بفضلهم ــ  بوصلتها ، و أصبح الكثير من كوادرها وقياداتها يواصلون رحلة البحث عن الذات وعن المصالح الخاصة والابتعاد عن الجماهير ، و التعلق ببطاقات كبار الشخصيات التي تسمح لهم بالسهر والمجون والتسوق في بارات وأسواق تل أبيب ، والتنقل في جميع أنحاء العالم وشعبهم محتجز في المطارات و الموانئ والمعابر .!

لقد أخرج أصنام المقاطعة في رام الله قطاع غزة من الوطن الفلسطيني ، وعملوا على إقصاء وتهميش وقطع أرزاق ورواتب الموظفين في القطاع ، وحرموا أهله من ميزانية السلطة للعام 2015م ، وأداروا ظهورهم للقطاع المُحاصر ليعاني من الفقر والبطالة والتشريد ونقص الكهرباء والمياه والغاز والوقود والصحة والتعليم وغيرها من الأزمات العاصفة والصاعقة التي يتعرض لها الأهالي يوميا دون أي حلول .!

وليت الأمر قد توقف على ذلك ، بل أستمرأوا محاربة أرزاق المناضلين الشرفاء بقطع رواتبهم و طردهم من الحركة ، وحرمانهم من توفير قوت أطفالهم ، وتعزيز حالة الأنقسام و التشرذم التي تشهدها الأراضي الفلسطينية .!

لقد حارب أصنام المقاطعة في رام الله شعب قطاع غزة في قوته من خلال طرد القيادات والكوادر من الحركة بتهمة ” التجـنح ” ، والتي كان آخرها ترقين قيد مائة عنصر أمني ومدني من الموظفين العاملين في السلطة من قطاع غزة ، ناهيك عن خصخصة القضاء وخلق قوانين عباسية قمعية لا تعرف العدل أو المساواة أو الرحمة . .!

وزيادةً على ذلك شن هؤلاء حربا شرسة ضد الشرفاء والمناضلين من قيادات وكوادر حركة ” فــتـح “، بإختلاق الأكاذيب ، و صنع المحاكمات الصورية الباطلة ضدهم عبر مجموعة من ” عـبدة الأصنام ” من الفاسدين والوشاة و المندوبين ، وكتبه التقارير الذين لا تحركهم إلا مصالحهم الذاتية بمعزل عن دمار الوطن أو الحركة ..!

لقد حول ” عـبدة الأصنام ” مسار شعبنا الفلسطيني السياسي إلى مسار بدون هوية ..!!

وجعلوا تاريخنا يبدو وكأنه سجل مفتوح للأحباط و اليأس و الخيانة..!

لقد غرس هؤلاء في نفوسنا شعور الخوف من الوطنية ، و صار بإمكان أي كان أن يشهر الخيانة بكثير من الاعتزاز و الشعور بالتفوق على الوطني المطارد الذي أصبح كالشاة البيضاء في قطيع أسود..!!

في ظلهم ما أصعب أن تجد مبررا لموقف أو رأي وطني ..!!

وما أسهل أن تجد عشرات التبريرات لمواقف الخيانة ..!!

وفي زمنهم وجدنا من لم يكن لهم تاريخ نضالي قد شربوا حليب السباع ، و صنعوا من بطولات الآخرين بطولات لهم..!! ومن فشلهم وعجزهم فشل وعجز الآخرين..!!

وبفضلهم أصبح الانسان الفلسطيني يعيش في غيتوهات ..!!

فهذا من غيتو ( أ ) ، وآخر من غيتو ( ب ) ، وثالث من غيتو ( ج ) ، وهكذا حتى نهاية الحروف الأبجدية ..!!

و بغبائهم تحول السلام إلى حروب أكثر تعقيدا وأشد ضراوة ..!!

حروب بلا جبهات..!! وأعداء اختلطوا بالأصدقاء..!!

وعملاء انتظموا مع الوطنيين في صفوف الأجهزة الأمنية..!!

وبات من الصعب على الانسان الفلسطيني البسيط الفصل بين الأسرائيلي الذي اغتصب الأرض .. و الأسرائيلي الذي اغتصب الانتماء..!!

بين الاسرائيلي الذي انتهك المقدسات والارض .. والاسرائيلي الذي انتهك الولاء و الأنتماء ..!!

و بتقديسهم للتنسيق الأمني مع العدو أصبحنا لا نميز بين الفلسطيني الذي باع نفسه للاحتلال ، و الفلسطيني الذي أوصل الاحتلال إلى مخادع قادة وكوادر المقاومة في أكثر المشاهد عبثية في تاريخ النضال الفلسطيني..!!

لقد قالها أحد شباب الحراك الفـتحـاوي الأصيل :

” من الظلم أن نصمت على الذين حولوا ” فــتـح ” إلى قبائل وعشائر وعائلات وزواريب ، وإلى مجموعة من الغربان الناعقين الذين يملؤون الفضائيات صباحاً ومساء لا يلوون على شيء إلا إثارة الفتنة و التحريض و الكذب و قلب الحقائق ، و أن تصل الأمور في هذه الحركة المناضلة إلى هذا الدرك بفضل حفنة من الصغار ” الأنكشاريين” الذين يدوسون وجه الوطن بالبسطار الصهيو ــ أمريكي ” ..!

لقد قالت غـزة العـزة كلمتها في وجه تجار الدم الفلسطيني بأنها عصية على من يحاول بيع الوطن في سوق النخاسة ، ولن يحكمها سوى أهلها ، ومن ضحى لأجلها.

 

 

 

تمت القراءة 122مرة

عن عـادل أبو هـاشـم

عـادل أبو هـاشـم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE