الرئيسية > كتاب اللواء > غزة تنبض في قلوب المصريين
إعلان

غزة تنبض في قلوب المصريين

 

د. فايز أبو شمالة

مصر عربية رغم أنف الصهاينة، ومصر إسلامية بثقافتها وحضارتها رغم أنف اليهود، ومصر مع فلسطين الوطن والشعب والمقاومة رغم أنف العملاء والمأجورين، هذا ما يؤكده الكتاب والمثقفون والمفكرون والعلماء والضباط والجنود المصريون الذين رفضوا أن تكون مصر رهينة في يد حفنة من الأبواق الإعلامية التي باعت نفسها لبني صهيون، وحتى لا يكون في حديثي تجديفاً في صحراء المعرفة، فقد تتبعت عشرات الصحف والمواقع المصرية، وقرأت عشرات المقالات واستمعت لعديد اللقاءات والأحاديث التي تؤكد جلها أن لا قيمة حضارية وإنسانية لمصر دون فلسطين، وأن لا لحضور لفلسطين دون إسناد مصر، وإذا كانت مصر تمثل الحضن الدافئ للأمة العربية فإن فلسطين بمثابة النبض الدافق.

سأختصر ما يقوله أهل مصر ورجالها بالمقال الساخر الذي كتبه الكاتب المصري محمد حلمي الذي قال: سقط أكثر من 15 قتيلاً إسرائيلياً خلال المواجهات مع المقاومة الفلسطينية بغزة، وبالأصالة عن نفسي وعن الشعب المصري أغتنم هذه الفرصة الأليمة الجميلة، وأتقدم بخالص العزاء لعائلات أديب والحديدي والخياط وعيسى وموسى وجيهان منصور فى مصابهم الأليم، وأود الإشارة إلى عزاء خاص لأصهار القتلى؛ الابراشى والحسيني وعكاشة والدرديرى وسرحان وخرسا وعبد الرحيم والغيطى، ولميس جابر التي احترق دمها وقلبها على الصهاينة، واللهم لا تجعلها آخر أحزانهم، يحيى ليلة المَلْطَمَة بمدينة الإنتاج الإعلامي فضيلة الشيخ حسين الجَسْمِى على أنغام بشرة خير!.

هذا هو المزاج المصري الساخط بحنق على المندسين في المشهد الوطني المصري، وهذه هي مصر الذي يمثلها ملايين المصريين الذين تنبض قلوبهم كرامة مع انتصار المقاومة الفلسطينية، وهذه هي مصر التي تحاصر نخوتها وبندقيتها أبواق الصهاينة.

وللتأكيد على رؤية الشعب المصري السياسية المدركة لأبعاد للمعركة الدائرة على أرض غزة، سأستشهد بآخر فقرة وردت في مقال الكاتب المصري محمود سلطان في صحفية المصريون، والتي قال فيها: الشعب الفلسطيني اعتاد على تقديم تضحيات كبيرة تفوق قدرة أي شعب على التحمل.. وهذه المرة فإن تضحياته أكثر جسامة.. ولكنه لأول مرة سيحقق انتصارا عسكريا واخلاقيا على الجيش الأفضل تسليحا في المنطقة.. وبات في الحكم المؤكد بأنه سيحقق ايضا انتصارا سياسيا مذلا للإسرائيليين وللقوى الإقليمية والدولية المتواطئة معه.

هل لاحظتم الارتقاء والشفافية في الوعي المصري، حين يؤكد المفكر المصري أن النصر السياسي الفلسطيني لن يكون مذلاً لإسرائيل وحدها، بل سيكون مذلاً للقوى الإقليمية والدولية المتواطئة معه.

سأضيف فقرة واحدة، وأضعها أمانة في يد كل عربي حريص على نشر الحقيقة التي يحجبها عملاء إسرائيل، تقول الفقرة: إن الذي يجري على أرض غزة من قتل وذبح وتدمير وتشريد يشكل دحضاً للمقولة التي روج لها الصهاينة، ولاكها بعض العملاء العرب، حين قالوا: الفلسطينيون باعوا أرضهم لليهود سنة 48، وباعوا قضيتهم!.

فهل رأيتم أيها العرب كيف يخرج الفلسطيني من حفر الموت والقصف تاركاً بيته وماله ومدخراته وبعض أهله، ليحتمي بمراكز الإيواء، ويصير لاجئاً!!!!.

مئة ألف لاجئ حتى الآن في غزة بلا مأوى، فهل باع هؤلاء بيوتهم لليهود، وتخلوا عن قضيتهم؟.

تمت القراءة 206مرة

عن د . فايز أبو شمالة

د . فايز أبو شمالة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE