الرئيسية > أهم الأنباء > عودة الدولة البوليسية..والتعذيب “أسلوب حياة” بأقسام الشرطة
إعلان

عودة الدولة البوليسية..والتعذيب “أسلوب حياة” بأقسام الشرطة

 

 

القاهرة : محمد إسماعيل (اللواء الدولية)

يشكو المواطنون في مصر من عودة ممارسات الدولة البوليسية حيث تحولت أقسام الشرطة في العديد من المحافظات الى سلخانات لتعذيب المعارضين، وأثارت قناة الجزيرة مباشر مصر تلك الظاهرة عبر رصد مجموعة من الحالات من بينها حالة الشاب اسلام السيد التي قال عنها الناشط الحقوقي هيثم غنيم إن إسلام تم القبض عليه للاشتباه وعُرض على النيابة التي أخلت سبيله، وحينما ذهب إليه أهله ليأخذوه أخبروهم بانه انتحر قفزاً من الدور الرابع لقسم ثان شرطة الرمل بالإسكندرية.

   وأكد الناشط الحقوقي هيثم خليل خلال لقائه ببرنامج “مصر الليلة” على شاشة “الجزيرة مباشر مصر” إن رواية الداخلية كاذبة، نظرا لأنه من المعروف أن السجون عليها أكثر من حراسة وأكثر من باب وهذه رواية تستخف بعقول الناس، وهل يُعقل أن يهرب شخص بعدما تُخلي النيابة سبيله؟! ومن ماذا سيهرب وقد أصبح حراً.

وأضاف أن الشرطة في هذه الواقعة مجرم ثانوي بينما المجرم الحقيقي هو القاضي ووكيل النيابة، مؤكداً على استمرار التعذيب بشكل ممنهج داخل أقسام الشرطة والسجون كقسم شرطة المطرية وقسم أول وثاني مدينة نصر وهناك 7 حالات اغتصاب موثقة طبيباً فأين الإجراءات التي اتخذتها النيابة ضد هذه الجرائم؟، لافتاً إلى أن مساجين سجن العقرب أرسلوا رسالة استغاثة جديدة من التعذيب داخل السجن.

وعبر سكايب من لندن قال محمد جميل – مدير المنظمة العربية لحقوق الإنسان بلندن- إن هناك حالة تعذيب ممنهجة داخل السجون المصرية تتم بوسائل معينة في مراكز أمن الدولة والسجون السرية وأقسام الشرطة وهناك تعليمات عُليا بممارسة أقسى أنواع التعذيب الوحشي والممنهج لكسر إرادة هؤلاء المعتقلين والانتقام في حالات معينة، ولدينا قائمة ب 79 شخص قتلوا داخل السجون منهم 37 ماتوا محترقين في عربة ترحيلات أبي زعبل، والبقية منهم من مات بسبب التعذيب ومنهم من مات بسبب الإهمال الطبي.

وأضاف أن هناك تقريراً طبياً لعبد الفتاح سليمان الغرباوي الموظف بوزارة المالية الذي توفي بسبب التعذيب وأشار التقرير لضرب وحشي وسحجات ونزيف في المخ وكسور في 9 أضلع ونزيف صدري نتيجة الاصابة باستخدام جسم صلب عظيم المساحة فضلاً عن كدمات متفرقة في أنحاء جسده، مشيراً إلى أن الضباط الذين يتعاملون بهذه الوحشية مع البشر لا يستحقون أن يحملوا اسم ضباط الذين من المفترض أنهم يسهرون لحماية البشر بل هم وحوش وحيوانات أو أكثر.

وأشار إلى أنه من خلال الرصد وبأمانة وبأدلة نؤكد أن التعذيب في السجون المصرية هو منهج ، والدليل على ذلك وحدة أساليب التعذيب وصعق المعتقلين بالكهرباء بموجب جهاز يتم تدريب ضباط الشرطة عليه، أما النقطة الأخطر فهي أن هناك مئات وآلاف الشكاوى قدمت للنيابة العامة والقضاء ومنهم صحفيين أنهم تعرضوا للتعذيب لكن القاضي حول الأمر للنيابة العامة التي هي خصم للمعتقل وتلفق التهم للمعتقلين ويقضى عليهم بأحكام عالية وظالمة.

من جانبها أعربت والدة “اسلام السيد سالم”، ضحية التعذيب بقسم “ثان الرمل”، بمحافظة الأسكندرية، عن بالغ حزنها إثر وفاة إبنها داخل القسم نتيجة تعذيبه، وقالت خلال لقاءٍ مسجل أذاعته “الجزيرة مباشر مصر”: “ابني عنده 21 سنة ومفيش أي مشكلة عنده، كان ماسك ولاعة على شكل مسدس أخدوه من على القهوة والضابط ضربه على راسه وخده للقسم ولما النيابة قررت إخلاء سبيله، توجهنا للقسم في حوالي الساعه 10 والنصف مساءً لإدخال الطعام له فأخبرونا بأنه مات منتحرا وقفز من الدور الرابع.

وأضافت قائلةً: “أحد المساجين بالحجز مع إبني أخبرنا بأن أحد المخبرين حينما اقتاده من سيارة الترحيلات، وهو عائد من النيابة قام بضربه على الرأس ففاضت روحه”.. وتساءلت والدته بحسرة وحزن:” كيف ينتحر إبني وهو واخد إخلاء سبيل وهيخرج؟ هل وزير الداخلية والرئيس يقبل ده يحصل لحد من أولاده؟ وهل لو كان عايز ينتحر هيرمي نفسه في المنور بتاع القسم؟!” .. واختتمت حديثها قائلةً: “حرام والله .. حرام ابني حبيبي يموت كده .. انا مقدرتش أشوف وشه ولا جسمه .. أخوه شافه وعرفه”.

من جهته قال حسن سليمان -عضو حركة تمرد- إن المنطق يجعله غير مستسيغ رواية الداخلية بأن إسلام انتحر بهذه الطريقة وهو مخلى سبيله لكن لابد من التحقيق في الواقعة، وأضاف: “أنا ممن قبض عليهم أيام حسني مبارك وتعرضت للتعذيب وأعلم سلوكيات الداخلية وهذا هو التنبيه الذي نبهنا عليه عند قيام الثورة من أجل تغيير سلوكيات الداخلية وتطهيرها، مؤكداً أنه لو ثبت بالفعل أن التعذيب ممنهج من قبل الداخلية فسوف نحشد الناس مرة أخرى لثورة جديدة على الداخلية والنظام.

وعبر الهاتف قال اللواء رفيق حبيب –مساعد وزير الداخلية الأسبق- إن وصف الشرطة بأنها تستخدم التعذيب كمنهج ضد السجناء والمعتقلين هو محض افتراء خاصة بعد ثورة 25 يناير لاسيما وأن رجال الشرطة والداخلية يعلمون جيداً أن جرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم، كما أن التعذيب ضد الفطرة، مؤكداً أن تلك جرائم فردية يُحاسب عليها الشخص أو الفرد مرتكب الحادث لكنه ليس منهجاً موحداً، والخطأ وارد ونحن لسنا بمعصومين من الخطأ، ويجب التحقيق في مثل تلك الوقائع فورا.

تمت القراءة 226مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE