أتصل بنا
الرئيسية > الأخبار المُثبتة > عبد الشافي : قرار الوسط بالخروج من التحالف لن يؤثر على الشارع
إعلان

عبد الشافي : قرار الوسط بالخروج من التحالف لن يؤثر على الشارع

 

د . عصام عبد الشافي

القاهرة : أحمد حسن (اللواء الدولية)

حول قرار حزب الوسط العمل خارج إطار التحالف الوطني لدعم الشرعية والعمل على إنشاء مظلة وطنية رحبة تحقق أهداف ثورة 25 يناير المهددة، قال الدكتور عصام عبد الشافي –أستاذ العلوم السياسية- إنه عندما نتعامل سياسياً مع الأمر يجب الأخذ في الاعتبار توقيت صدور القرار ومبرراته وآثاره، وقرار انسحاب حزب الوسط من تحالف دعم الشرعية ليس مفاجئاً أو غريباً فهناك مشاورات منذ أكثر من شهرين حول هذا الأمر.

وأضاف خلال لقائه ببرنامج “مصر الليلة” على شاشة “الجزيرة مباشر مصر” إن المبررات والأهداف المعلنة هي إنشاء مظلة خارج مظلة التحالف أكثر حركة وما يهمنا هو الحفاظ على مبادئ ثورة 25 يناير في مواجهة الانقلاب العسكري، أما قرار الحزب أو قرار التحالف لن يؤثر على الحراك الثوري في الشارع الذي تقوده قيادات شبابية تجاوزت كل القيادات في مصر، أما التشكيك في الولاء أو عدالة القضية لا يصح وسيؤثر على التحالف، وسيظل التحالف مظلة تجاوزت كل الكيانات السياسية وستظل محسوبة على أنها ركن من أركان الدولة والثورة لأن التحالف لا يضم حزب بعينه.

وأشار “عبد الشافي” إلى أن تأثير هذا الانسحاب على قادة الانقلاب العسكري بما يملكوه من وسائل إعلامية لضرب التحالف والتشكيك فيه، والمشكلة في تعدد الكيانات المنهاضة للانقلاب تظر إذا أصبح التعامل بينها تنافسياً وصراعياً وهذا سوف يشق صف المعارضة ورافضي الانقلاب وسيخسر الثوار لكن إذا كان التعدد بهدف التنوع وتخصيص الأدوار سيكون في صالح المعارضة وإثراء الحراك السياسي والشعبي، ولابد من إخلاص النوايا وأن يظل الجميع مصرين على إسقاط الانقلاب ولا يتصارع أحد على تورتة لم تأتِ بعد وعدم السماح للانقلاب أن يشق الصف الثوري حتى لا تحدث انعكاسات خطيرة على رافضي الانقلاب.

وأوضح أن الحراك على الأض فيه فجوة بين القيادات والشارع وهناك أهمية للقيادة والتنظيم لكن العمل الثوري بأسره غير مرتبط بسياسات أو بقيادات وقد رأينا في الشهرين الأخيرين هناك تطوراً ثورياً على الأرض أحياناً يحاول التحالف الوطني لدعم الشرعية السيطرة عليه حتى لا ينجر الشباب إلى العنف، لافتاً إلى أنه عندما تكون هناك كيانات سياسية معروف اتجاهها يكون هناك ترتيب بين ما هو سياسي وما هو ثوري.

وعبر الهاتف من اسطنبول قال عمرو عادل -عضو الهيئة العليا لحزب الوسط- إن الأسباب الحقيقية لانسحاب الحزب من التحالف الوطني لدعم الشرعية هو محاولة لتوسيع المظلة الثورية بعيدًا عن التحالف الوطني، لافتاً إلى أن الحزب طوال الفترة الماضية شهد حالة من الجدل حول الاستمرار في التحالف أو الانسحاب وقد اتخذ الحزب القرار بشكل مؤسسي، وسيظل التحالف شخصية اعتبارية متجاوزة للأحزاب وأحد الرموز المهمة لقيادة الثورة المصرية.

وأوضح أن قيادات الحزب رأت ضرورة تدشين كيان آخر بجوار التحالف الوطني كي تستمر ثورة 25 يناير، لافتاً إلى أن انسحاب الحزب من التحالف هدفه توسيع المظلة الثورية تمهيداً لانضمام كيانات ثورية أخرى لها، مؤكداً على أنهم مستمرون في نضالهم ضد الانقلاب، لافتاً إلى أن الأحزاب السياسية لا تستطيع القيام بعمل ثوري لكن لابد من وجود كيان ثوري حقيقي قادر على قيادة الثورة، مشيراً إلى أن التحالف الوطني لم يفشل لأنه عمل في ظروف صعبة جداً واستطاع الحفاظ على الحراك الثوري واستطاع أن يخلق كيانات جديدة من قيادات الشباب لكن بعض القيادات داخل حزب الوسط رأت ضرورة تغيير طريقة وآلية مقاومة الانقلاب.

وأشار “عادل” إلى أن الهدف واحد لكن الطرق والآليات مختلفة والانفتاح على الرؤى والكيانات الأخرى أمر مطلوب في تلك المرحلة، ونحن لم نحدد رؤية بعد لكيفية عمل تحالف آخر، لافتاً إلى أننا نعيش الآن في حالة ثورة ولا وجود لأي تفاوض سياسي إلا بعد دحر الانقلاب العسكري وهذا واضح تماماً “لا تفاوض مع الانقلاب” بأي شكل من الأشكال، ولن نشارك في مهزلة أو مسرحية الدخول في الانتخابات البرلمانية لأن هذا معناه اعتراف بالانقلاب وهذا لن يحدث، نحن فقط غيرنا الآلية.

وأوضح أن قرار الانسحاب بدأنا المناقشة حوله منذ شهرين أي قبل حل حزب الحرية والعدالة مما ينفي شائعات تخوف حل حزب الوسط لأننا لا نعترف بقرارات الانقلاب بالأساس، مشيراً إلى أن عودة الرئيس “مرسي” هو الصورة الوحيدة التي تعبر عن سقوط الانقلاب لكن الطريقة أو الآلية تعود للتفاصيل وهناك كيانات تصر عليه وهناك من يتجاوزون هذا المطلب لكن الرد سيكون في الشارع وسنستمر في ذلك، لافتاً إلى أن الثورة لا تدار بأحزاب ولكن الشارع هو من يُكوّن ويقود الثورة.

من جانبه قال الدكتور طارق الزمر –القيادي بتحالف دعم الشرعية- إن الساحة المصرية ساحة صراع مفتوح ونحن أمام تعدد كيانات رافضة للانقلاب وحالة الرفض الشعبي تزداد يوماً بعد يوم والثغرات في بنيان الانقلاب واسعة ولذلك من الضروري وجود العديد من الكيانات لسد تلك الثغرات والمرونة مطلوبة في الوقت الحالي بشكل كبير، لافتاً إلى أن هيكل التحالف قام في الحقيقة بالدور الرئيسي في رفض الانقلاب وإيجاد حالة شعبية كاملة ولا زال التحالف هو رمز الشرعية ورمز لاسقاط هذا الانقلاب لكن هل يستطيع وحده أن يفعل ذلك؟ هذا موضوع يحتاج لمناقشة.

وأضاف أننا نحتاج لكيانات أخرى والتحالف في العام الجديد سيخرج بآليات جديدة، والموضوع لا يدعو لهذا القلق فحالة السيولة في مصر الآن تستدعي المرونة الشديدة لمواجهة الانقلاب وطالما الهدف واحد فلا يضيرنا تعدد الكيانات، ولا شك أننا نريد كيان جامع للثورة المصرية، أما المجلس الثوري المصري فمهامه محددة بشكل واضح ودوره خارجي لكن الهيكل العام الداخلي يبحث عن إيجاد نظام عام ومظلة عامة تجمع كل كيانات الثورة المصرية، مؤكداً أن التحالف لم يفشل ولولا صموده طوال العام الماضي لما وجدنا أحد في الشوارع الآن بهذا الشكل.

وأشار “الزمر” إلى أن التحالف أصر على رفض الانقلاب وتجييش الشعب يوم بعد يوم وأوضح لمعظم الناس أن 30 يونيو كانت خديعة كبرى وأنه يجب استعادة النظام الديموقراطي، لافتاً إلى أن استراتيجية التحالف تتلخص في العمل على اسقاط الانقلاب العسكري بالطريقتين السياسية والثورية، موضحاً أن التحالف هو رمز الشرعية وحوله كيانات أخرى رافضة للانقلاب العسكري.

تمت القراءة 385مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE