أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > عامل النظافة
إعلان

عامل النظافة

م/ محمود فوزي 

أثار الناس تصريح المستشار محفوظ صابر وزير العدل السابق في حكومة السيسي بأن ابن عامل النظافة لا يتم قبوله في سلك القضاء.

لكن الواقع ان الرجل لم ينطق بشىء سوى الواقع وهذا هو مايحدث بالفعل بل حتى بعد ان اضطر للاستقاله فانه لم يتراجع عن موقفه ففي حديثه مع صحيفة الشروق نشر في يوم 13/5/2015 قال أن الناس تغضب من الحقيقه.

و كل ما في الأمر انه صرح بما يحاول البعض ان يخفيه أو على الاقل ان لا يتم الحديث عنه على الملأ.

حيث ان العنصريه موجوده بالفعل في قطاع القضاء (الا من رحم ربي) فكلام المستشار محفوظ صابر ليس نادرا او فريدا من نوعه

فيمكننا ان نراجع أحاديث المستشار احمد الزند وهو وزير العدل في حكومة السيسي الذي خلف المستشار محفوظ صابر.

فنجد مثلا أنه يرى القضاة أسياد وباقى الشعب عبيد في اتصال هاتفي بتوفيق عكاشه على قناتة (الفراعين)

فهل يوجد عنصرية أكثر من ذلك؟

و رغم كلامة وافعاله فتتم مكافأته مما يدل على التأكيد على رأيه.

فأتمنى أن لا يعتقد احد ان ما يقولونه هى ذلة لسان فهذا هو الواقع الذي نعيشه.

ويمكنك أن ترى كيف يتعامل معظم القضاه و وكلاء النيابه في الأكمنه أو مع الناس حيث النظر لهم باستخفاف وبأنهم فوق القانون.

هذا على الرغم من أن تمثيلهم للقانون نفسه يفرض عليهم التزاما مثاليا له حتى يكونوا مثالا يحتذى به.

وللعلم فهذه النظره ليست موجوده في القضاء فحسب ولكن أيضا في قطاعات كثيره مثل الجيش والشرطة والسلك الدبلوماسي.

وقد راينا على سبيل المثال ذلك الشاب الذي انتحر لانه تم رفضه في اختبارات وزارة الخارجيه ليس لقلة كفاءته أو خبرته ولكن لأنهم رأوا أن مستوى اسرته الاجتماعي لا يناسب من يعمل في وزارة الخارجيه.

وهنا نجد مفارقه عجيبه وهى أن شرط الكفاءه ليس من الأولويات الهامه رغم أهميته الكبيره في الاختيار المنطقي في اي وظيفه.

مع العلم أن عامل النظافه هذا هو مواطن مصري له حقوق في موارد الدوله وبالتالي فهو ضمن من يدفع مرتبات هؤلاء القضاه او السفراء او أي من المسئولين.

و لكنه في مقابل ذلك تتم معاملته كأنه مواطن درجه ثانيه داخل بلده.

في الدول المتقدمه يوجد مصطلح (دافع الضرائب) ويطلق على المواطن العادي ولكنه تذكير بأنه من يملك حق اختيار المسئولين والتعرف على كيفيه انفاق المال العام.

ولكن للاسف في الدول المتأخره تتم معامله دافع الضرائب بأنه من الطبيعي أن يؤدي واجباته دون انتظار أي حق من حقوقه.

بل ان هناك من يرى أنه بلاحقوق فلا حق في اختيار من يمثله ولا حق له في مراقبة اداء المسئولين لانهم في أعرافهم أنهم الأسياد بينما المواطنون العاديون (دافعو الضرائب) هم العبيد.

لا أدري متى يفهم هؤلاء أن الاسلام ساوى بين الناس منذ أكثر من أربعة عشر قرنا؟

………………..

تمت القراءة 309مرة

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE