أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > عاشوراء.. فطرة الجزائري السليمة
إعلان

عاشوراء.. فطرة الجزائري السليمة

 

معمر حبار

يحدثني زميل، فيقول: إنه لمحزن حقا أن تنقسم الأمة إلى قسمين..

الأول: يفرح بعاشوراء، ويعلن مظاهر الفرح، ويصوم فرحا بنجاة سيّدنا موسى عليه السلام،ويخرج زكاة.. ماله.

والثاني: يعلن الحداد، ويظهر الحزن والبكاء على مقتل سيّدنا الحسين، رضي الله عنه وأرضاه.

معمر حبار

معمر حبار

إن الأمة التي لا تتفق في فرحها وحزنها، لا يمكنها بحال أن تجتمع على ما دون ذلك.

وانطلاقا من هذه المقدمة الحزينة، سيتعمّد صاحب الأسطر التطرق لعاشوراء من خلال الاحتفال الجزائري بها، لعلّها تعطي صورة صادقة عن إحتفال أهل المغرب العربي عامة والجزائرخاصة، منها..

لا بخل ولا دماء..يقول لي أصغر الأبناء: ماذا نفعل في عاشوراء..

أقول له: نصوم التاسع والعاشر، ونذكر الله، ونفرح بنجاة سيّدنا موسى عليه السلام، وبسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، ويزكي من يستطيع، ونفعل مايفعله كل جزائري من إعداد الكسكس والطعام..

هكذا علّمنا الآباء والشيوخ، وحين كبرنا قرأنا ذلك في الكتب، فنقلنا الفطرة السليمة للأبناء، لعلّهم ينقلونها للأحفاد.

تمتاز أعيادنا في الجزائر ومناسباتنا المبنية على الفطرة السليمة، على أمرين هامين: لا بخل ولا دماء.

الفطرة السليمة..يمتاز يوم عاشوراء في الجزائر، بـ: الصفاء، والنقاء، والفطرة السليمة، وحب سادتنا آل البيت رضوان الله عليهم جميعا، وإخراج الزكاة، والصوم، ومشاركة الفقراء الطعام والشراب. و في جو كله هدوء وسلام وأمان وعفو ومحبة ومغفرة.

حرص الجزائري على زكاة أمواله..وأنا أتابع الحصص الجزائرية الخاصة بالفتاوى، عبر ..

الفضائية الجزائرية الخامسة، والإذاعة المركزية، وإذاعة الشلف، وإذاعة غليزان، يلاحظ خاصة أيام عاشوراء، باعتبارها مناسبة لإخراج الزكاة، أن ..

الجزائري: المرأة والرجل، الكبير والصغير، التاجر والموظف، المقيم والمغترب، الغني والمحتاج، الدائن والمدين، الأعزب والمتزوج..

يسألون باستمرار عن زكاة أموالهم الماضية منها والحاضرة، ويندمون على مافرّطوا في جنب الله، ويتمنون آداء حقوق مستحقيها اليوم قبل الغد..

ما يدل على أن الجزائريمازال على الفطرة السليمة النقية، يخشى ربه في أمواله، ويرجو ثوابه، ويسعى لإسعاد كل فقير محتاج.

مايجب ذكره في هذا المقام، أن الجزائري مازال على الفطرة السليمة، ويحتفل بهدوء وسلام إلا أن البرودة أصبحت تعتري أعياده الدينية منها والوطنية.وقد أجبت يوما أحد الأساتذة قائلا: لا أحبذ أن تتسم أعيادنا بالبرودة، لكني أفضّل هذه البرودة مكرها على الدماء التي تميّز بعض الأعياد في بعض المجتمعات.

 

 

 

 

تمت القراءة 415مرة

عن معمر حبار

معمر حبار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE