إعلان

عاجل:

 

*كتب: المحامي محمد احمد الروسان*

*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*

علم الجغرافيا السياسية والمناخية و قراءة المعطيات والمؤشرات يقول: انّ الدولة التركية الأقليمية بعهد حكم حزب العدالة والتنمية، هي بمثابة القاعدة العسكرية المتقدمة للناتو في مواجهة الدولة الوطنية السورية والدولة الوطنية الروسية، وبعبارة أخرى تركيا الآن(مخفر)متقدم للغرب وأمريكا ازاء دمشق وموسكو وتلعب أدوار أخرى في الحدث الأوكراني ما زالت في بداياتها.

وتسعى حكومة أرودوغان للتعجيل في توريط الناتو في الحدث السوري عبر استفزازاتها العسكرية، من استخدامات المخابرات التركية -(كما ثبت بالدليل القاطع ومؤشرات ذلك، التسجيل الصوتي المسرّب من الغرفة السريّة لوزير الخارجية التركي عشية الأنتخابات المحلية)- عبر أدواتها السورية الخائنة وغير السورية من التابعية العربية والأسلامية في الداخل السوري لغاز السارين السام وتلفيق التهمة بالجيش العربي السوري، الى فتح معركة كسب عملياً، وفتح مروحة التساؤلات عن حقيقتها وغاياتها، كنتاج لمعركة تمويه وحرب قمم ومعابر بريّة وبحريّة، وكنتاج مضمون الصندوق الطائر المنقول من(ماركا الأردن)الى تركيا، كما أشرنا الى ذلك في مقابلتنا مع قناة الميادين في 9 – 4 – 2014 م وقت زيارة الملك الى موسكو في برنامج آخر طبعه.

وتأمين قوّة نارية للمجموعات الأرهابية الشيشانية والأوزوبكيّة والتتريّة التي افتتحت معركة كسب وريفها، والى اسقاط الطائرة العسكرية السورية المقاتلة داخل الأجواء السورية قبل فترة قصيرة، وانتهاءً باستخدامات لغاز الكلور السام في الداخل السوري وعبر زومبيات المخابرات التركية في الداخل السوري والتنسيق مع فرنسا وبريطانيا والسعودية وقطر، لبناء ملف جديد وتحت الفصل السابع بعنوان انساني صرف تحت شعار ايصال المساعدات الأنسانية، كل ذلك لدفع الجيش العربي السوري للرد بالمثل، ليصار لاحقاً ومن فوره الى تفعيل المادة الخامسه من ميثاق حلف الناتو، لدخول الأخير عسكرياً على خط الأزمة السورية وتعقيداتها وعقابيلها لخلط الأوراق في المنطقة، خدمةً للكيان الصهيوني وأدواته من جلّ السفلة، من بعض يهود صهاينة وبعض عرب صهاينة وبعض مسلمين صهاينة وبعض مسيحيين صهاينة.

كل هذا السعي الأرودوغاني الأوغلوي الغلويّ والذي تزامن مع اقرار مشروع قانون الأستخبارات التركي الجديد، لمواجة استراتيجية سياسة القضم السوري العسكري والأمني، من قبل الجيش العربي السوري لجل الجغرافيا السورية وخاصة في الشمال السوري، بعد أن استطاعت نواة الجيش العربي السوري وعبر قطاعاته العسكرية في الميدان من تحقيق نظرية البطن العسكري الآمن، عبر السيطرة على الوسط السوري والمدن الأساسية قبل الأستحقاق الرئاسي السوري والآن سيطرة الجيش في المليحة في الغوطة الشرقية عبر قتال عنيف ما زال، مع مواصلة فلول المسلحين والزومبيات الجهادية البعض عربية والبعض اسلامية قوقازية في الأرياف ومحيطها، مع اجراء المصالحات وعودة بعض كبار الضبّاط الفارين من الخدمة الى حاضنة الجيش العربي السوري.

من زاوية أخرى نرى أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أنّ استمرارها لا يكون الاّ عبر صناعة وصناعة المزيد من سلال متعددة من الأعداء، فأكسير حياتها للعاصمة الأمريكية واشنطن دي سي يكمن في صناعة منظومة متكاملة من الأعداء على وجه البسيطة، عبر سبر غور متاهاتها التي تصنعها لضمان مصالحها ومصالح جنين الحكومة الأممية(بلدربيرغها)، عبر بلوتوقراطية حكومتها البرجوازية(حكومة برجوازية النظام الرأسمالي)، حيث حكومة الديك شيني العسكرية السريّة وقت بوش الأبن وبعد أحداث الأيلول الأسود الأمريكي 2001 م بيوم في 12 أيلول لعام 2001 م، ما زالت ماثلة في مفاصل مؤسسات الولايات المتحدة الأمريكية وفي ثنايا الأدارة الديمقراطية الحالية ومجتمع المخابرات الأمريكي. وتعمل الحكومة الأمريكية العسكرية السريّة(تنظم تشيني رامسفيلد وامتداداته ان لجهة الداخل الأمريكي وان لجهة الخارج الأمريكي)، على الصراع والتآمر على سورية من خلال الوكلاء من بعض عرب(قلق وواجل)وزومبياتهم الجهادية وغير عرب، وتحاول مضايقة بكّين عن طريق الكوريتين وتايوان واليابان، ففي سورية فشلوا ولم تنهار الدولة الوطنية السورية، فالجيش متماسك والقطاع العام السوري صامد ويقدّم خدماته، والجسم الدبلوماسي السوري في الخارج صامد ويقوم بأدواره، ونهج المصالحات في الداخل السوري مستمر ويحقق نتائج مبهرة تفوق ما يحقّقه الرصاص وعنف القتال الرأسي والعرضي، والعملية السياسية الرئاسية السورية في طريقها رغم محاولات الأصيل المتآمر والوكيل الخائن على اعاقتها عبر التصعيد العسكري الداخلي، من خلال التفجيرات الأرهابية عبر سيّارات مفخخه وأحزمة ناسفة لمشاهدة الحور العين في الجنّة.

نعم فشلوا في سورية قلب الشرق ومفتاحه، فلجأت حكومة ديك شيني السريّة والتي ما زالت بعنفوان شبابها ونافذة في مفاصل ادارة أوباما الى أوكرانيا، عبر اليمين الأوكراني المتطرف(النازيون الجدد والفاشست)، وأنّ المعني والمستهدف في ما تم فضحه عبر سيمور هرش حول من استخدم غاز السارين في السابق في الداخل السوري والان غاز الكلور، هو الحكومة السريّة في واشنطن الصوت الآخر للبلدربيرغ والصهيونية العالمية وليس أرودوغان ومؤسسات حزبه في الداخل التركي، وان كانت تستهدف أيضاً امتدادات الديك تشيني رامسفيلد في تركيا، وأدوات تلك الأمتدادات متعددة ومنها، أتباع ابنة تشيني الوحيدة وهي سحاقية، تزوجت من صديقتها عندما كانت نائبة لوزير الحرب الأمريكي والدها، عبر جمعيات المثلية الجنسيّة في الداخل التركي، ومن أعضائها نخب فاعلة من نخبة المجتمع النافذين، في مجتمعات المال والسياسة والأقتصاد والمخابرات وبعض قطاعات الجيش التركي.

وتشير قراءة المعطيات والمعلومات، أنّ الجون كيري وزير الخارجية الأمريكي، هو امتداد طبيعي وممنهج لتنظيم ديك تشيني السريّ في ادارة أوباما، وما عصابة البلاك ووتر الدموية والقاعدة وأخواتها وكافة الزومبيات الجهادية على الطريقة الأمريكية عبر الوهابية العسكرية والسياسية، الاّ بمثابة أدوات عسكرية لتنظيم الديك شيني هذا، بجانب أدوات اجتماعية في الداخل الأمريكي والخارج الأمريكي، تشرف عليها ابنة تشيني من جمعيات المثليّة الجنسية(من لواطيين وسحاقيات) والتي صارت تغزو مجتمعاتنا العربية والأسلامية، مع اعتبار الشركات المتعددة الجنسيات أدوات اقتصادية لذاك التنظيم السريّ، والذي له امتدادات ضخمة في بنوك الأستثمارات الضخمة من كودمان ساتشي وجي بي مورغان.

وتتحدث المعلومات، أنّ تنظيم تشيني رامسفيلد السريّ وعبر جون كيري، والأخير كما أسلفنا أحد أوجه امتدادات التنظيم السابق في ادارة أوباما المأزوم بفعل الحدث السوري والحدث الأوكراني، أرسلوا ويرسلون المزيد من مجاميع عصابة وجنود البلاك ووتر المأجورين والمرتزقة الى مناطق في شرق وجنوب أوكرانيا، وهؤلاء تم استخدامهم في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وفي العراق وأفغانستان، وكانوا موجودين في الداخل التركي وقبل أحداث أيلول الأسود الأمريكي 2001م وقبل الأنقلاب العسكري والمخابراتي الأمريكي الناعم في الولايات المتحدة الأمريكية في 12 أيلول 2001 م، عبر الحكومة السريّة لديك تشيني رامسفيلد وأدواتها الشاملة وبدعم كامل ومطلق من البلدربيرغ الأمريكي.

وما المجزرة في أوديسا جنوب شرق أوكرانيا في مبنى النقابات المهنية التي حدثت أول أمس 2- 5 – 2014 م، الاّ نتاج وفعل وتفاعلات اليمين الأوكراني المتطرف(النازيون والفاشست الجدد)بالتعاون مع عصابات البلاك ووتر الأمريكية وباقي المرتزقة في الداخل الأوكراني، والذين أرسلتهم حكومة الأنقلاب الأمريكي والتي ما زالت مستمرة منذ 12 أيلول 2001 م وحتّى اللحظة في الداخل الولاياتي الأمريكي( التنظيم السري لديك تشيني ورامسفيلد)، حيث راح ضحية تلك المجزرة أكثر من 45 انسان وأكثر من 200 جريح حتّى اللحظة وحسب ما هو معلن من أرقام، وصاحب المسؤولية الأول عن هذه المجزرة: هي الولايات المتحدة الأمريكية والأتحاد الأوروبي، والأخير الوجه المدني لحلف الناتو الحربي.

وهنا لا بدّ من الأشارة الى هذه المقاربة السياسية والعسكرية الطبيعية، فيما يجري في شرق وجنوب أوكرانيا من عمليات عسكرية عبر سلطات الأنقلاب في كييف، وهي في الأساس عملية عسكرية أمريكية وعملية للناتو أيضاً، حيث لا مجال للمقارنة بين عملية مكافحة الأرهاب في شمال القوقاز التي حدثت قبل سنوات ومع بدايات القرن الحالي، بعملية مكافحة الأرهاب(حسب تسمية سلطات كييف الأنقلابية)التي تجريها وتحاول أن تحقق فيها تقدماً سلطات الأنقلاب في كييف المدعومة من الغرب وواشنطن في شرق أوكرانيا وجنوبها، فلا وجه للمقارنة ولا قواسم مشتركة بينهما، ففي القوقاز كان الأرهاب عدوان دموي دولي أممي بصناعة مجتمعات المخابرات الغربية والأمريكية لتفجير روسيّا من الداخل وجعلها تنكفأ للشأن الروسي الداخلي.

أحسب وأعتقد أنّ واشنطن تفضّل ادارة الأزمات في العالم على تحمل نتائج حلها، وتستخدم الأزمة نفسها كأسلوب ادارة عميق لخلق المتاهات تلو المتاهات، لتحوّل الجميع الى أعداء وخصوم، كون وجودها واستمرارها قائم على أساس ذلك. وتعمل الولايات المتحدة الأمريكية هذا الآوان وبالتعاون مع حلفائها من بعض غرب وبعض عرب “واسرائيل” على انشاء منظومة دعائية وعلاقات عامة لتظليل العالم ولتوجيه ماكنة الأعلام المتحالف معها ومعه بعض الأعلام العربي البترو دولار والغازي الخليجي لتشويه صورة الفدرالية الروسية وصورة حلفائها أيضاً. فجون كيري عيّن مستشار له لشؤون الدعاية(البروبوغندا) ريتشارد ستنغل رئيس تحرير مجلة ماغازين الأسبق منذ أقل من أسبوعين، والأخير يمتاز بقدرات غير عادية في صناعة العدو والخصم وتشويه صورته، وجاء تعينه بأمر من حكومة الأنقلاب السريّ( تنظيم تشيني رامسفيلد). فالأنكفاء التركي الذي ظهر آواخر عام 2013 م هو مؤقت وليس استراتيجي في حيثيات ومفاصل الحرب التركية على حلب وريفها، وقد تكون تركيا قادرة على التخريب اقليميّاً، لكنها عاجزة عن تبديل المشهد في سورية والمنطقة وكذلك الحال لمملكات القلق الخليجي، والجيش السوري يقوم بهجوم القضم العسكري الجغرافي والديمغرافي للأرهابيين ومنذ شهور، والشراكة الأقليمية التركية السعودية القطرية مستمرة ازاء الحدث السوري، رغم الخلافات الأفقية والرأسية الأقليمية الحادة بشأن النفوذ الأخواني، حيث استطاع الأمريكي من ضبط ايقاع الأطراف الثلاث بشأن الخلافات، والهدف التركي الآن يتموضع في اخراج حلب من المشهد السياسي السوري القادم في أواخر حزيران، لمزيد من التشكيك في شرعية النظام والنسق السياسي السوري، عبر التشكيك في العملية السياسية القادمة والتي من خلالها سيعيد النظام انتاج نفسه رأسياً وعرضياً من جديد، وعمّان وفي قرار نهائي لها: لا جبهة من الجنوب السوري وأشرنا الى ذلك في مقابلتنا الأخيرة على قناة الميادين في 9 – 4 – 2014 م، والأرجح الآن هو الخيار التركي الشامل خيار حلب واخراجها من المعادلة السياسية السورية في انتخابات الرئاسة، والرهان في ذلك على الساحة التركية الخلفية كساحة دعم لوجستي لللأرهابيين والزومبيات الأخرى من القيادات والفصائل الآسيوية، والتي تم جلبها من مختلف جبهات القتال في سورية وزجّها بمعركة حلب الآن، وهي مجموعات القيادات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمخابرات التركية منذ أيام حرب الشيشان الأولى في التسعينيات، من شيشان وداغستانيين وأوزوبوكيين وبعض شركس وتتريين، وهناك ألوية وكتائب تركمانية تركية الولاء بالمطلق في معركة حلب وريفها وكسب وريفها، مع العلم أنّ الوزن السكّاني الأكبر في حلب تحت سيطرة الدولة الوطنية السورية وجيشها العربي العقائدي.

www.roussanlegal.0pi.com

mohd_ahamd2003@yahoo.com

منزل – عمّان:- 5674111 او 5345541 خلوي:- 0795615721

سما الروسان في 4 – 5 – 2014 م

 

تمت القراءة 207مرة

عن محمد أحمد الروسان

محمد أحمد الروسان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE