أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > عاجل: بسبب أركولوجية السياسة الأمريكية والأوروبية وبعض عرب دول الجوار السوري مغناطيساً جاذباً للأرهاب
إعلان

عاجل: بسبب أركولوجية السياسة الأمريكية والأوروبية وبعض عرب دول الجوار السوري مغناطيساً جاذباً للأرهاب

*كتب: المحامي محمد احمد الروسان*

*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*

في آخر كلام لمساعدة وزير الخارجية الأمريكية جون كيري السيدة آن باترسون، تحدثت وهرفت عن أولويات السياسة الخارجية الأمريكية في سورية حاليّاً، بمكافحة الأرهاب ومنع المدن السورية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة من الأنهيار وحسب قولها، مع تزويد المعارضة السورية المسلّحة بالأسلحة غير الفتّاكة والنوعية والمتواجدة في احدى دول الجوار السوري الآن، حيث لم يصدر بعد الضوء الأخضر الأمريكي بادخال الجزء الأكبر منها(ممكن بعد زيارة أوباما الأخيرة الى السعودية يضاء الضوء الأخضر بادخال جلّها)، أيضاً في انهاء خطر أسلحة سورية الكيماوية ودعم دول الجوار السوري من الحلفاء والأصدقاء، مع المساهمة بسخاء في المساعدات الأنسانية بالرغم من وجود فائض انساني على الحدود السورية مع الأردن ولبنان فوق طاقة البنية التحتية لكلا البلدين، ودعم المعارضة السياسية بشكل مباشر من خلال مجموعة لندن وحسب ما قالت أو هرفت.

وتعليقاً على كلامها وما هرفت به نقول: انّه بسبب أركولوجية السياسة الأمريكية وتخبطاتها ومتاهاتها واضطراباتها، مسنودة من حلفائها من غرب وبعض عرب ومن حكومة حزب التنمية والعدالة في تركيا، صارت المنطقة في الشرق الأوسط مغناطيساً جاذباً لمجاميع الأرهابيين ذو الخبرات القتالية العالمية من أرجاء الأرض الأربع.

منطقة الشرق الأوسط ساخنة للغاية والجزء العربي منها تحديداً، والأخير مليئ ببؤر النزاعات والصراعات المختلفة، وخاصةً بعد حراكات الشارع العربي ان لجهة التحريك عبر الطرف الخارجي، وان لجهة الحركة العفوية واستثمارها من الطرف الثالث، وفي ساحاتها السياسية الضعيفة والقويّة على حد سواء، وذات التداعيات الأفقية والعامودية، على مجمل السياق الأمني- الجمعي للمنطقة، مع وجود روابط مفعّلة وأيادي خفية، تكمّل وتغذي بعضها البعض، بين متغير بؤر هذه النزاعات والصراعات، في الساحات السياسية الأنف ذكرها، ومتغير السياق الأمني – الجمعي للشرق الأوسط ككل، عبر دور للعامل الكوني الأميركي الأوروبي البعض العربي المتخاذل التابع المتقاطع في مصالحه، مع دور “إسرائيلي” لا يمكن أن نعتبره إقليمي لسبب بسيط: فهي دولة ليست إقليمية(أي الدولة العبرية) ولن تكون كذلك لاحقاً، هكذا تشي المؤشرات السياسية والأمنية والعسكرية وفوق ذلك جغرافية المناخ المحيط بها، علم الرياضيات السياسية يشرح ذلك.

فالسياسة معادلات حسابية، فان كانت المعادلة الرياضية التالية: 1+ 1 = 2 فإنها في كثير من الظروف = 35 أو 51 … الخ, عندما يراد لها أن تساوي كذلك يكون، كما هو الحال الآن في سورية وسيكون عليه في ايران او أي دولة في العالم.

العامل الأميركي ومعه الإسرائيلي وبعض من الأوروبي وبعض العربي الراهن، وخاصةً من الطبقات الحاكمة العربية المؤثرين بالمال فقط، وعبر حلقات ودوائر أمنية سياسية استخبارية، يفضي كل واحد منها إلى الآخر بآليات تنفيذ، يلعب دوراً نوعيّاً وكميّاً في تأجيج وتوجيه، الصراع بمجمله في الشرق الأوسط، وهذا من شأنه أن يقود إلى تغذية بؤر الصراعات الجزئية في الساحات السياسية المختلفة.

 وبذات السياق والمسار يقوم هذا العامل الأممي، بتصعيد توترات هذه البؤر الصراعية الجزئية، وحراكات شارعها الشعبوي، ودفعها بمفاعيلها باتجاه التصعيد، وتوتير الوضع الكلي للشرق الأوسط، عبر علاقة هندسية تبادلية في النتائج والأهداف بين المتغيرين السابقين.

العامل الكوني الأميركي والإسرائيلي تحديداً ومعه جزء من الأوروبي وبعض العرب الذي يتاجر في سوق النخاسة، يسعى إلى استخدام وتوظيف ملفات بؤر الصراع الجزئي و/ أو الكلي، في الساحات السياسية والثورات الشعبوية و/ أو حالات الحراكات الشعبية في بعض الساحات الأخرى، لجهة إدارة دواليب مفاعيل الأزمة في الشرق الأوسط، ويستخدم الأزمات كأسلوب إدارة للصراع فيه وعليه، ويدفع باتجاه التصعيد والتوتر عندما تقتضي المصالح بذلك، وإرسال الرسائل في كافة الاتجاهات، وفي نفس الوقت يسعى ذات العامل السابق إلى التنفيس والتهدئة، عندما يكون التصعيد والتوتر في غير مصالحهما التكتيكية والإستراتيجية.

إن مفاعيل التعبئة الأمريكية الإسرائيلية الأوروبية التركية والبعض عربية، الآنية الممنهجة الفاعلة ضد سورية ولبنان وضد الفلسطينيين وضد الأردن (عبر ممارسة شتى الضغوط على الدولة والملك، لتنفيذ ما يروق ويحلو للبعض في الأفق) وحتّى العرب مجتمعين، والمدعومة من أجنحة يمينية متطرفة في الإدارة الأميركية بتوجيه من الأيباك، تهدف إلى سلّة من الأهداف لا تخفى على السذّج من العوام، فكيف بمن تدعي أنّها من النخب في مجتمعاتها.

ومع توسيع نطاق بناء وحجم المستوطنات الإسرائيلية، وتهويد جل المكونات الإسلامية العربية الرئيسية في الأراضي المحتلة لعام 1967 م، وخاصة في القدس “حشاشة” قلوبنا نحن لا قلوبهم، إن يهدف من جهة تحويل جهود واهتمامات الفلسطينيين والعرب، من التركيز على مشكلة الترحيل والطرد من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإحلال وإسكان المستوطنين مكانهم ومحلّهم، مما يجعل من جهة أخرى، عمليات تهويد القدس والمقدسات الإسلامية العربية الفلسطينية أمراً واقعاً على الأرض، ليصعب التفاوض حوله مستقبلاً وعبر أي طريقة من طرق التفاوض، التي عرفتها البشرية إلى الآن، إلى التركيز ولفت الانتباه إلى ما يجري في شوارع الدول القطرية لأمتنا العربية، مع اعترافنا بحقوق شعوبنا المنهوبة من قبل الطبقات الحاكمة، والتي غدت أنظمة شمولية استبدادية، فمن حق القوى الشعبوية أن تنهض من سباتها العميق، والذي بدأ هذا السبات كنوم أهل الكهف ما بعد بعد نهايات الحرب الكونية الثانية.

كما يهدف أيضاً إلى فرض عملية شد الأطراف الأخرى في الساحات السياسية المتقابلة، بحيث يتم إشغال السوريين، واللبنانيين، والأردنيين  وكافة العرب المعنيين، بمجريات الصراع العربي – الإسرائيلي، بكيفية مواجهة حراكات الشارع الشعبية، والمطالبة بحرياتها وببعض حقوقها، دون الانتباه لكيفية مواجهة الخطر العسكري الإسرائيلي المحتمل، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى عملية ممنهجة، لصرف أنظار الرأي العام العربي والإسلامي، لتحويل النظر عمّا يحدث داخل فلسطين  المحتلة لعام 1967 م من عمليات تهويد تجري على قدم وساق في كل شيء.

ومن الممكن أن يؤدي كل ما تم ذكره، إلى إشعال دراماتيكي للحرب، لاستعادة قوّة الردع الإسرائيلية، وإضعاف حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية، ويبقى ذلك مجرد احتمال والاحتمال في السياسة ليس يقيناً.

الدولة العبرية، تستخدم تحقيق الأهداف التكتيكية، لصياغة وإنتاج الاستراتيجي منها بإتقان، بحيث الأمر الاستراتيجي المفروغ منه، يتمثل في السيطرة على أراضي الغير العربي الإستراتيجية منها، وإكمال عمليات تهويدها والقضاء على أي احتمالات لنشوء المقاومة الوطنية، مع سعي حثيث لها إلى مزيد، من توريط واشنطن في أزمات الشرق الأوسط المختلفة، كي يقود ويؤدي ذلك إلى تسهيل مهمات الجناح اليميني المتطرف المحافظين الجدد بنسخهم المستحدثة  في إدارة الرئيس باراك أوباما، وينجح في اعادة القوّات الأميركية الأحتلالية الى العراق عبر الأحداث في الأنبار بصور مختلفة.

كما قد يقود الى التأجيل أو التباطؤ في الأنسحاب الأمريكي في أفغانستان واتخاذ الأزمة الأوكرانية ذريعة أخرى، والترويج الأمريكي لعدم التعاون الروسي مع موسكو في الأنسحابات الموهومة من الأفغانستان، وكل العالم شهد كيف جاء توقيت اغتيال أسامة بن لادن لمزيد من تاجيل الخروج الأمريكي من كابول في وقته.

 كما تسعى العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، لخلق مصادر تهديد وخطر محدق، في ظاهرها حقيقي وفي باطنها وهمي مفترض، كي تستطيع “إسرائيل” الحصول على المزيد المزيد من القدرات والمقدّرات المختلفة من أمريكا، وخلق مبررات ابتزاز مقنعة للأدارة الأمريكية وحلفائها من الدول الغربية، مع دفع دول خليجية عربية معروفة لمزيد من الحلقات التطبيعية مع تل أبيب والأرتماء بأحضانها.

وتتحدث المعلومات، بأنّ هناك مشروع إسرائيلي – أميركي لنشر وبناء قدرات نووية، لموازنة القدرات النووية الإيرانية، سيتم بناء بعضها ونشر الآخر في دول خليجية عربية ومعروفة، رغم اتفاقات وتفاهمات مجموعة خمسة زائد واحد مع ايران، وذلك بموجب اتفاقيات أمنية خاصة تم توقيعها سرّاً وقبل أكثر من عام، وقد تكون اجتماعات باراك أوباما والمكارثيون الجدد في واشنطن، وفي قصر روضة خريم الملكي في مملكة القلق، قد أعطت اشارة البدء لنشر تلك القدرات النووية!  فماذا يعني ذلك؟!.

أعتقد وأحسب أنّه يتموضع ويتبلور، متمحوراً بالمعنى الإستراتيجي التالي: فكرة التعايش مع إيران النووية، صارت مقبولة لدى الأسرائليين، وصار العقل الاستراتيجي الأمني الإسرائيلي، أكثر اهتماماً وتوظيفاً وتوليفاً، لفكرة مفهوم إيران النووية، ليحقق مزيد من المكاسب المختلفة، ومزيد من فتح نوافذ الفرص المهدورة في السابق من الزاوية “الأسرائيلية” وفي مقدمتها تعظيم المنافع لجهة التقدم في مشروع التطبيع الإسرائيلي مع دول الخليج المختلفة.

و مع تقليل المخاطر المختلفة على “إسرائيل” نفسها، وذلك عبر الضغط من أجل إعادة  تنميط  العلاقات والروابط، من أجل فصمها أو التقليل من حرارتها بين أطراف مربع (سورية، حزب الله، المقاومة الفلسطينية، وإيران) من منظور العامل الأميركي الإسرائيلي وبعض من الدول الأوروبية، في متغير مجريات السياق الأمني الجمعي في الشرق الأوسط، والذي يعمل على إضعاف الحلقة الإيرانية خاصرة الفدرالية الروسية الضعيفة، عبر محاولات إضعاف سورية وللسنة الرابعة على التوالي واخراجها من وباقي حلقات محور الممانعة.

وتقول المعلومات، بعدم حدوث مواجهات عسكرية على المدى القصير في المنطقة، بالرغم من وجود طائرات إسرائيلية مقاتلة ومتطورة، في بعض القواعد الأمريكية في المنطقة ودول الجوار السوري والعراق تحديداً، مع اندلاع مواجهات دبلوماسية قويّة حول المنطقة وفيها، حيث ابتدأت بحملة بناء الذرائع الجديدة، حول موضوعة صواريخ سكود وغيرها، العاملة بالوقود السائل، والتي تحتاج إلى أكثر من ثلاثة أرباع الساعة لإطلاقها؟!.

وفي ظني وتقديري، أنّ استخدام الأزمات كأسلوب إدارة، في تفعيل أزمة حملة بناء الذرائع الجديدة، سوف يؤدي إلى تفعيل أزمة داخلية لبنانية حول أسلحة حزب الله اللبناني والمقاومة، وهذا من شأنه أن يقود إلى إعادة إنتاج إشعال الساحة السياسية اللبنانية، والساحات السياسية الضعيفة الأخرى، وكما من الممكن أن يؤدي كل ذلك إلى قرارات دولية جديدة تستهدف قوى محور الممانعة في المنطقة، وخاصةً سورية ولبنان وإيران وحماس وحزب الله والمقاومات الأخرى، والتي من الممكن أن تنشأ لاحقاً في المنطقة بعد اطلاق استراتيجية المقاومة من سورية لأستعادة الجولان السوري المحتل، بعد رغبة الأسرائيلي في تغير قواعد فك الأشتباك السابقة، فتم ازالة الألغام من الجانب العبري باتجاه القنيطرة، قابله ازالة الألغام من الجانب السوري باتجاه الجانب الفلسطيني المحتل(اسرائيل)، كل ذلك ممكن الحدوث والتفاعل تبعاً لمجريات متغير العامل الدولي، ومتغير بؤر الصراعات الجزئية في الساحات السياسية الضعيفة والقوية في المنطقة.

ومن هذا المنطلق وعبر هذه السياقات الآنفة، ممكن فهم ما يجري على الحدود السورية التركية وخاصة على معبر كسب وحيث الأخير هو قرم سورية، كذلك ما يجري وما قد يعد له في الجنوب السوري الساخن خاصةً وبعد وصف مصدر عسكري أردني بوضوح: أنّ الحدود الأردنية السورية فسيفسائية بامتياز!!.

www.roussanlegal.0pi.com

mohd_ahamd2003@yahoo.com

هاتف / منزل عمان: 5674111   خلوي: 0795615721 

سما الروسان في 30 – 3 – 2014م

عن محمد أحمد الروسان

محمد أحمد الروسان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE