الرئيسية > كتاب اللواء > ضحايا بــــلا دمــــــاء
إعلان

ضحايا بــــلا دمــــــاء

 

بقلم/ ماهر إبراهيم جعوان

يقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه:

(إني لأكره أن أرى أمر أحدكم سبهللا لا هو في أمر الدنيا ولا هو في أمر الآخرة)

وأخسر الناس من أضاع آخرته بدنيا غيرة، هو ضحية فلا كسب الدنيا ولا غنم الآخرة

فلم ينل من تأييد الظالم مالا ولا جاها ولا مكانا ولا منزلا ولا نسبا ولا قربا

لم ينل استقرارا ولا أمنا ولا تقدما ولا نهضة اقتصادية ولا رفاهية

لم ينل علاجا ولا تعليما ولا راحة بال

لم يغتني ولم يحصل على وظيفة ولم ينل خيرات الحد الأدنى ولا الأقصى بل الفتات

لم ينل دعما ولا وقودا ولا رخصا في الأسعار

لم ينل يسرا في الطريق ولا رفاهية في الطوابير

لم ينل ضمانا لمستقبله ولا مستقبل أولاده

لم ينل راحة لضميره ولم يغسل يده من تفويضه

لم يسلم من الغلاء والوباء وضيق ذات اليد

لم يسلم من الضغينة الاجتماعية ولا من الشماتة في جيرانه المكلومين

لم يسلم من إغلاق الجمعيات الخيرية ولا من مصادرة أموال الفقراء والمصلحين الأتقياء

لم ينل ولم يسلم من تأيد من سفك الدم الحرام بغير ذنب إلا أن يقولوا ربنا الله

لم يسلم من الحرب على الإسلام ومحاربة الفضائل والالتزام والتهجم على النصوص

لم يسلم من انتشار الإلحاد ومن التنصير ومن سجن وسحل العلماء العاملين

لم يسلم من الولاء لأعداء الله من اليهود والنصارى الذين يتبارون ويتنافسون لهدم البنيان

ومع أنه لم ينل شيئا لا عنب اليمن ولا بلح الشام مازال يصفق للظلم والطغيان

شارك في هدر الضحايا تباعا بسجن المظلوم وقتل البريء وإعدام الشريف

شارك بصمته وتأيده الظالم وتلوثت يداه وسفك كثير من الضحايا ولو بلا دماء

كفاكم أثم هؤلاء الضحايا وأنتم في بيوتكم

فنفضوا أياديكم من جرائمهم وقانونهم وقضاتهم وإعلامهم

واعصموا أنفسكم من مصافحة الشيطان والسير في طريق الظلم والحرمان

أعلنوا توبتكم وتبرأكم من سفك الدماء وانتهاك الأعراض ومبارزة الله بالكبائر والحرب على الإسلام وانتشار الهجوم على الثوابت والمقدسات

أعلنوها توبة نصوحة علها تجُب ما قبلها

واستسمحوا أهل المصائب والابتلاءات علهم يعفوا ويغفروا

وأعلنوا غضبكم ورفضكم لهم قبل أن يغضب الله عليكم

(وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ

قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ

وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

واستعدوا لموقف ينادي فيه المنادي ويؤذن فيه المؤذن

(وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ

الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ كَافِرُونَ)

 

تمت القراءة 159مرة

عن ماهر إبراهيم جعوان

ماهر إبراهيم جعوان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE