أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > صف واحد في خندق “إسرائيل “!
إعلان

صف واحد في خندق “إسرائيل “!

 

 بقلم: شعبان عبدالرحمن (*)

بقرار محكمة الأمور المستعجلة المصرية حظر نشاط حركة المقاومة الإسلامية (حماس), والتحفظ على مقراتها بالقاهرة، يكون الانقلاب العسكري قد قطع آخر شعرة تربطه بتيار مقاومة الاحتلال الصهيوني ليغرق حتى أذنيه في مستنقع التحالف (الصهيو/ أمريكي) للقضاء علي أي بادرة مقاومة. وقد بات واضحاً أن القضاء أصبح غارقاً في السياسة خدمةً للنظام. وبحكم المحكمة الذي سيصبح شماعة لأمور كثيرة ستحدث مستقبلاً باتت حماس لدى النظام الانقلابي إرهاباً يجب مقاومته واجتثاثه لدرء الخطر عن مصر فيما يزعمون. وباتت حماس فصيلاً خطيراً ضمن العدو الأكبر لمصر في عهد الانقلاب.. وبالتالي ننتظر في الأيام القادمة غزوة كاسحة من جيش الانقلاب لقطاع غزة.. سنتابع خلالها وقلوبنا تتقطع نفس مشاهد الدمار التي خلفتها الحروب الصهيونية على قطاع غزة.. وباتت غزة في حالة حصار فوق حصار.. حصار غلق بوابة رفح, وحصار غلق الأنقاق, وحصار الجدار الفولاذي تحت الأرض ثم حصار الجيش المصري في عهد الانقلاب.. وباتت غزة بين شقي رحى قوات السيسي وقوات نتنياهو.. وبين حصار جيش الانقلاب وقصف إعلام العار لشيطنة غزة وحماس وأهل فلسطين بات كل الذئاب في خندق واحد ضد المقاومة الفلسطينية ولصالح الصهاينة.. ومن يتابع تصريحات المسؤولين الصهاينة منذ الانقلاب حتى اليوم سيجدها لا تخلو يوماً من الإشادة بالانقلاب, والإعلان صراحة أن إسرائيل والانقلاب في خندق واحد ضد الإخوان وحماس وكل تيار المقاومة, ولم ينف أحد من قادة الانقلاب ذلك, ولم يؤكده ولكن الوقائع على الأرض تؤكد أنهم جميعاً في خندق واحد لخدمة الصهاينة .
 ومثلما بات مطلوباً اجتثاث الإخوان في مصر فقد بات مطلوباً اجتثاث حماس في فلسطين لا لسبب إلا لأن ذلك مطلب صهيوني عاجل يعمل على تنفيذه خدامه ودون نقاش! 
وقبل اجتياح غزة كان مطلوباً اجتثاث أي مقاومة أو معارضة للانقلاب, أو للصهاينة على أرض سيناء حتى تصبح مسرحاً ممهداً للعمليات دون منغصات.. وكان مطلوباً تجفيف كل منابع الإغاثة الإنسانية في مصر خاصة من المؤسسات صاحبة الدور التاريخي في إغاثة غزة, فتم تجميد عمل لجنة الإغاثة الإنسانية في نقابة الأطباء صاحبة السجل الناصع في خدمة الإغاثة الإنسانية حول العالم على مدى ثمانية وعشرين عاماً (٢٠١٤ـ ١٩٨٦م). وبينما تم الزج بتيار الكفاح الوطني الأكبر في السجون, وتم قتل وجرح عشرات الآلاف, وتدمير كل مقومات الحياة في سيناء.. تستعد قوات الانقلاب لتنفيذ أخطر شراكة إستراتيجية عبر التاريخ مع الصهاينة لا تقل خسة عن الشراكة الإستراتيجية الصهيونية الأمنية مع سلطة عباس والتي بمقتضاها ستتولى قوات الانقلاب – كقوات عباس في الضفة – القضاء على أي عنصر معارض للكيان الصهيوني.. وسيقتصر دور الصهاينة على متابعة خدامهم وعبيدهم وتقييم أداءهم في قتل بني جلدتهم .
إنها خطوات مرسومة بدهاء حتى الخطوة الأخيرة؛ وهي تسليم القضية الفلسطينية بكاملها لمحمود عباس ليسلم فلسطين رسمياً بكامل ترابها للصهاينة مقابل مقر محصن للسلطة في رام الله .
الحرب الوحشية للقضاء على الإخوان المسلمين في المنطقة هي عملية تخليص عسيرة لإسرائيل من الخطر الأكبر الذي ينذر بمحوهم من على وجه الأرض, وهي عملية تمكين كبرى للتيار العلماني في المنطقة من سماسرة الاستعمار قديماً وحديثاً, وهي كذلك عملية تمكين للمؤسسة العسكرية التي باتت واحدة من وحدات الجيش الصهيوني، وهي في التحليل الأخير تمكين للمشروع الصهيوني من رقاب المنطقة كلها.. وإن ربك بالمرصاد !

—————————————–

  (*) كاتب مصري- مدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية

Shaban1212@gmail.com

https://www.facebook.com/shaban.abdelrahman.1?fref=ts

twitter: @shabanpress

 

 

 

عن شعبان عبدالرحمن

شعبان عبدالرحمن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE