أتصل بنا
الرئيسية > الأخبار المُثبتة > “شريف زايد” رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر : أَلا سَاء ما يحكمون
إعلان

“شريف زايد” رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر : أَلا سَاء ما يحكمون

حزب الحرير

القاهرة : اللواء الدولية

أصدر حزب الحرير بيانا هذا نصه :

في سابقة جديدة لم تحدث في مصر ولا في غيرها من بلاد العالم أصدرت محكمة جنايات المنيا قرارا بتحويل أوراق 529 شخصا إلى المفتي تمهيدا لإصدار الحكم بإعدامهم، في قضية الاعتداء على مركز شرطة مطاي بمحافظة المنيا، مما يعد أكبر حالة إعدام جماعي في العالم إذا تم تنفيذه. ففي نورينبيرج التي تعد أشهر محاكمات التاريخ الحديث والتي كان يحاكم أمامها أربعة وعشرون من مجرمي حرب القيادة النازية الذين تسببوا في قتل الملايين، لم يصدر حكم الإعدام سوى على 12 متهمًا منهم بينما تم تبرئة البعض والحكم بالسجن على آخرين.

وبرغم استغراب بعض القانونيين من داعمي السلطة الحالية من الهجوم الكاسح على هذا القرار ومحاولة تبريره بأنه ليس حكما نهائيا، إلا أن المسألة ليست هنا، بل إن ما يثير التساؤل هو السرعة التي تم بها إصدار المحكمة لهذا القرار. فقد تم حجز القضية للحكم بعد يومين من جلستها الإجرائية الأولى، وفي الجلسة الثانية تم إصدار قرار الإحالة دون فض الأحراز أو الاستماع للشهود أو حتى الاستماع للمحامين. فهل يمكن السكوت على مثل هذا القرار المتعجل؟ إنها محاولات يائسة لبث الرعب في قلوب الشباب الذي يتوق للتغيير، كما أنها محاولة لإسكات أي صوت معارض.

ومقارنة بسيطة بين هذه الأحكام القاسية في حق المتظاهرين وبين مهرجان البراءات والأحكام المخففة التي تصدر في حق رموز النظام السابق المتهمين بقتل المتظاهرين يرينا في أي اتجاه تسير السلطة الحالية ومع من تقف وماذا تريد؟!

إننا في حزب التحرير نستنكر مثل هذه الأحكام القاسية ونقول لمن أصدروا هذا القرار، إن الشعار المرفوع في قاعات محاكمكم “العدل أساس الملك” يعني أن العدل مع كل الناس كافرهم ومؤمنهم، غنيّهم وفقيرهم، قويِّهم وضعيفهم، أبيضهم وأسودهم، الرئيس والمرؤوس، الحاكم والمحكوم، قال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8] أي: لا تحملكم عداوتكم وخصومتكم لقوم على ظلمهم، بل يجب العدل مع الجميع سواء أكانوا أصدقاء أم أعداء. فهلا عملتم به؟

لن يتحقق الأمن والأمان للناس إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية التي آن أوانها وهلّ زمانها، فبها وحدها تحفظ النفوس والأعراض والأموال، ويُحكم بين الناس بالعدل. فاللهم عجل بقيامها إنك نعم المولى ونعم النصير.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 58]

 

تمت القراءة 7513مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE