أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > شبكة علي بابا العنكبوتيه
إعلان

شبكة علي بابا العنكبوتيه

 

أحمد إبراهيم مرعوه

إن من بين الذين ينشئون لأنفسهم موقعا الكترونيا علي شبكات الإنترنت في فيينا

من ينشئ موقعه لأجل الجري وراء المكاسب والشهرة،ولبس (البدل والكرافتات) لزوم الدعاية والجباية،والتي تبدأ من العزومات التي تحوي الأكلات الفاخرة،وتبادل المنافع وأخذ الصور التذكارية مع الشخصيات المهمة،التي ربما تنفع في المستقبل القريب أو الغريب،لكنه في المقابل لا يحمل من الثقافة الفكرية،ولا اللغة العربية،ولا القيم الإنسانية ما يؤهله للخوض في هذا النوع الثقافي،الذي يمثل للناس نافذة تعزيز حوار الحضارات،وتبادل الأراء،واختبار الثقافات،وتبادل الفكر المفتوح علي العالم،ليرتوي كل متعطش لفكر جديد،ورؤى جديدة ومنابع ثقافية ومنابر معلوماتية تَزيد من ثقافته،أو تنمي فكرة أو تعزز موضوعا قرأه،أو تناقش حديثا،أو تعول علي اتجاهات وأراء ثقافية يمكن الاستفادة منها،عن طريق عمل ندوات تضم شرائح مختلفة من الجاليات العربية لتناقش مشاكل الجالية،أو تقدم حلولا لما يخدم الأوطان،أو يخدم فكر أولادنا الصغار عن طريق تعزيز أواصر الحوار بينهم وانخراطهم في الثقافات الأخرى بما لا يضر بالثقافة والهوية العربية والإسلامية.      

إن من هؤلاء الدعاة الجدد لمواقع الدعاية والجباية

من تجده دوما علي موائد علي بابا،وعبده مشتاق،وزيزو الحلاق،وسنية جنح،ومقاهي الرقص الساخن،وبواخر الرحلات الصيفية لأرياف النمسا لشوي اللحم علي الفحم وكله من قبيل التسول والدعاية دون دراية ولا إلمام ببعض قواعد ثقافة الحوار،ولا بديهيات اللغة العربية التي تمكنهم من إجراء أي حوار أو متابعة لحديث ما،لأن هؤلاء من النصابين المحتالين الذين يتملقون الناس لأي غرض دنيء،فهم اليوم معك وغدا ضدك حسب الأدوار التي تجلب لهم المنافع والمصالح حتى لو وصل الأمر إلي كيلو كبده مقابل سمكة بلاستيكية وما أكثرهم في هذه الغربة…..

أتدرون لماذا؟

لأنهم من قبيلة عبد اللاتي والعزة وبنو قريظة وبنو قينقاع وبنو النضير بل من امتد نسبه إلي القبائل البدوية الرعوية التي غزت مصر تحت اسم الهكسوس،والذين خرجوا منها بعد مطاردة أحمس لهم،وبقي من سلالتهم الرعوية هؤلاء الجمع من اللا بشر وما تقابل معهم من رعيل الغجر!

ومن هؤلاء أيضا من تبقي من زمن عبد الناصر البائد

الذي صنع من الرجال أشباهها،ومن الجماجم أحجارها،ومن الجهل عبدة له ليقدسونه ويعبدونه من دون الله،حتى صارا منهم ما هو عبد السيد وعبد المأمور وعبد اللاهي وعبده الخواف الذي يخاف أن يتأوه فيتفوه بما يغضب السلطان الذي ألبسهم السلطانية،التي تسلطت علي كثيرٍ من العقول،والتي ما كانت تفكر إلا في الفول فيأكله والقول مغلول،حتى إذا ما بلغت القلوب الحناجر وخاف صاحبها أن يهاجر!

العجيب فيهم أنهم يسرقون الأخبار والحوارات ويتبجحون

يسرقون بكل بجاحة وينسون أنها الوقاحة،فماذا يستفيدون وهم يخسرون أنفسهم إن كانت لهم أنفس،ألا تعقلون أيها المُضِللون والمُضَللوُن ـ يسرق الفرد الفقير رغيفا يسجن بسببه أعواما،وأنتم تسرقون نتاج العقول دون عقاب،أفلا تعقلون أيها المغيبون ـ ألا تستحون؟

كيف ننجو من الحيات والسباع والضباع وهي تراقب كل الأوضاع ـ قد كان لي في كل وادٍ عقارب وكل عقرب له مني مآرب!

الكاتب / أحمد إبراهيم مرعوه

عضو نادي الأدب بأجا سابقا ـ وقصر ثقافة نعمان عاشور بميت غمر.

(من سلسلة المقالات الفكرية ـ للكاتب) التاريخ: 14/2/2015

 

 

عن أحمد إبراهيم مرعوه

أحمد إبراهيم مرعوه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE