الرئيسية > أهم الأنباء > سياسي سوداني : لا حلّ للحرب الأهلية في جنوب السودان إلا التقسيم
إعلان

سياسي سوداني : لا حلّ للحرب الأهلية في جنوب السودان إلا التقسيم

سياسي سوداني: لا حلّ للحرب الأهلية في جنوب السودان إلا التقسيم

الخرطوم ـ جوبا : قدس برس
قللت مصادر سودانية مطلعة على أوضاع الحرب الدائرة في جنوب السودان، من أهمية المبادرة التي تتجه الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا “إيغاد” لإعلانها من أجل إحلال السلام في دولة جنوب السودان، من خلال تشكيل حكومة انتقالية تقودها أرملة زعيم “الحركة الشعبية” الراحل جون قرنق، تُعد لانتخابات مبكرة.

ورأى رئيس حزب “منبر السلام العادل” في السودان الطيب مصطفى، في حديث مع “قدس برس”، أن “ريبيكا نياندينغ دي ماربيور (المعروفة بماما ريبيكا)، أرملة زعيم الحركة الشعبية الراحل جون قرنق، ليست لها أية كاريزما سياسية ولا مؤهلات علمية ولا ثقافية لتحمل مسؤولية هذه المرحلة سوى أنها أرملة قرنق”.

وأضاف: “علينا أن نتذكر أن المجتمع السوداني الجنوبي هو مجتمع ذكوري، وأن الموقف في الجنوب معقد وأكبر من ريبيكا ومن أي طرف في الوقت الراهن، ذلك أن الصراع فيها قبلي بامتياز، وهو صراع انخرطت فيه النخب بشكل كامل”.

وأكد مصطفى، أن منطق القبيلة هو السائد في دولة جنوب السودان، وأن منطق الثأر أصبح هو الغالب، وأم مجلس الدينكا هو الذي يسيطر على تسيير الأمور في جوبا، وليس سيلفاكير ولا تستطيع لا ريبيكا ولا غيرها من تغيير مجريات الأمور في دولة جنوب السودان في الوقت الراهن”.

وأكد السياسي السوداني الخبير بشأن جنوب السودان، أن الحل الممكن لوضع حد للحرب الاهلية الدائرة في جنوب السودان، هو أن يتم فصل قبلي بين مكونات دولة الجنوب وقسمتها إلى ثلاثة أقليم منفصلة ومستقلة.

وقال: “لا بد من التفكير خارج الصندوق، وتقسيم جنوب السودان إلى ثلاث كيانات: الأول هو منطقة أعالي النيل الكبرى، لقبائل النوير وشلق، والثاني بحر الغزال الكبرى للدينكا، والثالث الاستوائية الكبرى، للقبائل الاستوائية”.

وأضاف: “الوضع شديد التعقيد ومن الصعب بعد الحروب أن يلتئم شمل هؤلاء الناس، لأن انتماءهم انتماء قبلي ولا توجد هوية مشتركة تجمعهم”.

وذكر مصطفى، أن أعداد الضحايا والقتلى الذين سقطوا في دولة جنوب السودان في حربهم الداخلية بعد انفصالهم عن دولة السودان أضعاف ما قتل منهم خلال 22 عاما من الحرب مع شمال السودان.

وعما إذا كان لدولة مصر التي تحتفظ بعلاقات إيجابية مع دولة جنوب السودان أن تقدم أي مساعدة لحل خلافات الجنوبيين، قال مصطفى: “مصر غارقة في مشاكلها، ولم يعد للقاهرة أي قدرة على لعب دور إقليمي أو دولي، وهي لا تستطيع حل مشاكلها الداخلية فضلا عن حل مشاكل إقليمية”، على حد تعبيره.

وكانت مصادر إعلامية عربية قد تحدثت اليوم الأربعاء، عن دولة جنوب السودان تتجه إلى تسوية تهدف لإحلال السلام فيه، عبر تشكيل حكومة انتقالية تحضّر لانتخابات مبكرة العام المقبل، وذلك بعد إقناع الرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت بالتنازل طواعية عن السلطة مؤقتاً.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد”، عن مصادر لم تسمها، أن سلفاكير ميارديت رضخ لضغوط دولية وإقليمية للتنازل طواعية عن السلطة في جوبا لصالح حكومة توافقية انتقالية من المتوقع أن تقودها ريبيكا نياندينغ دي ماربيور (المعروفة بماما ريبيكا)، أرملة زعيم “الحركة الشعبية” الراحل جون قرنق، لتصبح بذلك ثاني امرأة تتقلّد منصب رئيس دولة في القارة الأفريقية.

وذكرت أن عملية الانتقال السلس للسلطة في جنوب السودان هندسها الرئيس الأوغندي يوري موسفيني بعد أن نجح في إقناع الرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت بالتنحي عن السلطة بشكل مؤقت، على أن يعاود الترشح في الانتخابات المبكرة التي ستجري العام المقبل. وستقتصر مهام الحكومة الجديدة على تهيئة المناخ لانتخابات العام 2018 وإحلال السلام وإدارة مصالحات شاملة.

وأصبح جنوب السودان دولة مستقلة في 9 تموز (يوليو) 2011، في أعقاب الاستفتاء الذي مرت مع 98.83٪ من الأصوات. وهي دولة عضو في الأمم المتحدة، وعضو في الاتحاد الأفريقي.

عانى جنوب السودان الصراع الداخلي منذ استقلالها؛ اعتبارا من 2016 لديها ثاني أعلى درجة على مؤشر الدول الهشة (سابقا مؤشر الدول الفاشلة).

تمت القراءة 5مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE