أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > سياسيون : “تفاهمات القاهرة” تدشن مرحلة جديد من العلاقة التجارية بين مصر وغزة
إعلان

سياسيون : “تفاهمات القاهرة” تدشن مرحلة جديد من العلاقة التجارية بين مصر وغزة

سياسيون : “تفاهمات القاهرة” تدشن مرحلة جديد من العلاقة التجارية بين مصر وغزة

 

اعتبر مسؤولون وسياسيون فلسطينيون، أن إدخال الوقود المصري إلى غزة عن طريق معبر رفح لأول مرة، يؤسّس لفصل جديد من فصول العلاقة التجارية بين مصر والقطاع، والتي قد تشهد تدشين خط تجاري مشترك يسهم في تخفيف الحصار عن غزة،.

وكان وفد رفيع من حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أجرى مطلع الشهر الجاري مفاوضات مع القيادة المصرية حول عدة أمور؛ من أهمها تخفيف الحصار عن قطاع غزة وإدخال احتياجاته عبر معبر رفح البري وتشغيله بشكل تجاري وللمسافرين بعد الانتهاء من ترميمه وتوسيعه الجاري الآن.

وبدأت السلطات المصرية منذ يوم الأربعاء الماضي بإدخال وقود لمحطة توليد الكهرباء المتوقفة منذ شهرين، إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، وتبعته وقود للقطاع الخاص وذلك لأول مرة بشكل مباشر دون ان يمر على معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي.

تخفيف الحصار

وصف رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي الفلسطيني، النائب عاطف عدوان، الانفراجة المتمثلة بإدخال الوقود المصري إلى قطاع غزة بأنه “خطوة جيدة ومتقدمة”، معتبرا أنها تخفّف الحصار وترفع من على كاهل المواطن الفلسطيني في قطاع غزة الكثير من المشاكل؛ لا سيما في ظل أزمة الكهرباء.

وقال عدوان لـ “قدس برس”، “نأمل بان تتطور هذه العلاقة بحيث يصبح هناك معبر مفتوح ودائم سواء للمسافرين أو التجارة”.

وأضاف “كل الدول المتجاورة يوجد بينها تبادل تجاري لمصلحة شعوبها وحركة التنقلات والاستفادة من عمليات التصدير والاستيراد نحن في غزة نحتاج إلى الشريك المصري لأنه هو امتددنا الجغرافي والسياسي والطبيعي”.

وأكّد النائب الفلسطيني دعم المجلس التشريعي لكل ما من شأنه تخفيف تبعات الحصار الإسرائيلي عن المواطن الفلسطيني، وتعزيز حركة التجارة والصناعة في قطاع غزة.

انفراجة بعد تشديد الحصار

من جهته، رأى رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار عن غزة، علاء البطة، أن هذه الانفراجة جاءت مع تشديد الحصار بشكل كبير على قطاع غزة في ظل إجراءات الاحتلال تقليص كميات الكهرباء لغزة.

وقال البطة لـ “قدس برس”، “نحن ننظر بإيجابية عالية إلى هذا التوجه المصري الجديد تجاه قطاع غزة، ونتوجه بالشكر الجزيل لمصر على هذه التسهيلات الجديدة لغزة والتي أتت في وقت أصبحت كل مناحي الحياة على وشك التوقف في غزة”.

واعتبر أن هذه التسهيلات عملت على التخفيف من هذا الحصار الذي ضرب كل جوانب الحياة في قطاع غزة، وساهمت في حل الأزمة الإنسانية التي تفاقمت خلال الفترة الأخيرة بعد إجراءات الاحتلال بتقليص خطوط الكهرباء التي تغذي غزة.

وقال “جاءت دخول شحنات الوقود المصري إلى غزة كالبلسم للمواطن الغزين الذي بلغ مرحلة اليأس، إن شاء الله تكون بداية حقيقية لفكفكة الحصار الطويل الغاشم لغزة”.

وأضاف “من الممكن يكون إدخال الوقود لغزة بداية لتدشين خط تجاري جديد بين غزة ومصر وتخفف من تبعية الاحتلال وفرضه شروط القاسية والعقاب الجماعي المخالف للقانون الدولي”.

عدم إعفاء الاحتلال

وشدّد المسؤول الفلسطيني على ضرورة عدم إعفاء الاحتلال الإسرائيلي من مسئولياته تجاه غزة، وبالتالي مطالبته بتوفير كل متطلبات الحياة في القطاع المحاصر.

من جهته، اعتبر المختص في الشأن الاقتصادي، سمير حمتو، أن التسهيلات الاقتصادية المصرية والمتمثلة في السماح بتوريد المحروقات لقطاع غزة لأول مرة بشكل رسمي “خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، وهي أولى مراحل تنفيذ التفاهمات التي جرت في القاهرة بين وفد من حركة حماس والقيادة المصرية”، كما قال.

وقال حمتو لـ “قدس برس”، “ربما ستتبع هذا الأمر خطوات أخرى على صعيد تحسين الأوضاع الاقتصادية لقطاع غزة والتخفيف من وطأة الحصار المفروض عليه منذ 11 سنة متواصلة”.

وأضاف “لذلك أتوقع أن تحدث انفراجة حقيقية سيلمسها المواطن في حال تم تنفيذ كل التفاهمات بما فيها فتح معبر رفح أمام حركة المسافرين والذي يتوقع ان يتم بعد عيد الأضحى وانتهاء عملية ترميمه من قبل الجانب المصري وفتح معبر رفح التجاري لانسياب مختلف أنواع السلع التي يحتاجها أهل غزة ومشاريع أخرى تصب في صالح المواطنين منها محطة توليد الكهرباء في العريش بالطاقة الشمسية”.

واعتبر توريد السولار للشركات والسيارات سيكون له نتائج إيجابية خاصة أن كل لتر سيكون بفارق شيكل واحد (الدولار يساوي 3.5 شيكل) عن السولار الإسرائيلي مما يعني زيادة في الحركة خاصة لأصحاب الشاحنات الكبيرة.

التحرر من تعبية الاحتلال

وأكد حمتو، على أن أهمية هذه الخطوة تكمن في التحرر من التبعية المذلة للجانب الإسرائيلي وتحكمه في تحديد كميات وأنواع السلع التي تدخل ومزاجيته في هذا المجال، فضلا عن الطاقة العالية والضرائب الباهظة والخسائر التي يتكبدها التجار والمستوردون عند الاستيراد عن طريق معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي.

وقال “إن المواطن في قطاع غزة سيلمس تغيرا إيجابيا من خلال مزيد من التسهيلات على إدخال أصناف مختلفة وبأسعار أقل مما هو موجود مما يعني عودة الانتعاش للحركة التجارية، كما أن إدخال المواد الخام سيساهم في عودة النشاط الصناعي مما يعني توفير قرص عمل”

وأضاف “ستوفر السلع والمحروقات عائدات مهمة لصالح الخزينة العامة في غزة مما يعني تحسين القدرة على صرف الرواتب والنفقات التشغيلية المستشفيات والوزارات والمرافق العامة”.

واعتبر حمتو هذه الخطوة ستضعف جهود رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي اتخذ عدة إجراءات عقابية ضد غزة بهدف أضعاف  حركة “حماس” وتأجيج الرأي العام عليها.

وقال “هذه التسهيلات جاءت بمثابة صفعة للرئيس عباس وتقوية لموقع حماس خاصة بعد نجاحها في اختراق جدار الحصار  وتوفير البدائل التي منعها عباس وخاصة وقود محطة التوليد والتحسن في وضع الكهرباء خلال المرحلة القريبة المقبلة”.

تفاهمات القاهرة

وكان مدير هيئة البترول في قطاع غزة، خليل شقفة، قد صرّح لـ “قدس برس” بأن دخول الوقود المصري إلى القطاع جاء نتيجة لقاءات وتفاهمات القاهرة الأخيرة بين وفد حركة “حماس” والسلطات المصرية.

وأشار إلى أن الكميات التي تورد إلى قطاع غزة مدفوعة الثمن من الجهات المستفيدة سواء سلطة الطاقة أو شركات البترول العاملة بقطاع غزة، وانه ستكون هناك كميات جديدة تورد بشكل دوري.

وأكد المسئول الفلسطيني أن العديد من الشركات تقدمت بطلبات لهم من اجل شراء السولار المصري، مشيرا إلى أن هذه الدفعة هي أولية وستكون هناك دفعات أخرى في الأيام القادمة.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يقوم فيها الفلسطينيون بغزة باستيراد سولار مصري بطريقة رسمية، حيث كان الفلسطينيون يهربون المحروقات من خلال أنفاق تحت الحدود مع مصر في الأعوام ما بين 2008 و 2013.

وتفرض إسرائيل على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

كما وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح عدة أيام منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب.

تمت القراءة 1مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE