أتصل بنا
الرئيسية > الأخبار المُثبتة > سفير تركي يوثق إغتيال الإرهابيين الأرمن لـ 31 دبلوماسياً تركياً خلال 14 عاماً
إعلان

سفير تركي يوثق إغتيال الإرهابيين الأرمن لـ 31 دبلوماسياً تركياً خلال 14 عاماً

أنقرة : ملتم أوزون (الأناضول)

يسلط السفير التركي المتقاعد “عمر أنكين توتام”، في كتابه بعنوان ، “الإرهاب الأرمني”، الضوء على جرائم المتطرفين الأرمن، التي طالت الدبلوماسيين الأتراك، في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

ووثق توتام استشهاد 31 دبلوماسياً تركياً على أيد المنظمات الإرهابيةالأرمنية، ما بين الأعوام 1973 لغاية عامن 1986، في كتابه الذي صدرعام 2006، تناول فيه بداية نشوء اللوبي الأرمني، عقب الحرب العالمية الثانية، وبعض التطورات في أرمينيا التي أدت إلى ظهور الشوفينية الأرمنية من جديد.

وأشار توتان إلى أن اللوبي الأرمني تشكّل في الشتات، بعد أن بدأ المهاجرون الأرمن بالذوبان في المجتمعات التي هاجروا إليها، وقامت الكنائس والأحزاب الأرمنية، بإحياء الشعور القومي المتطرف لدى الجاليات الأرمنية، بهدف المحافظة على هويتهم.

واتخذت تلك الكنائس والأحزاب الأرمنية، اليهود الأمريكيين مثالاً لهم؛ بسبب التعاطف الذي كانوا يلقونه في المجتمع الأمريكي؛ لتعرضهم إلى “إبادة عرقية”، حيث بدأ الأرمن إطلاق مزاعم بأنهم تعرضوا إلى “إبادة عرقية” خلال عملية التهجير في أواخر الحكم العثماني، وشرعت الكنائس الأرمنية، باستخدام تلك المزاعم في مناهج الدراسية لمدارسها وفي جمعياتها، حيث بدأو بغسل أدمغة الشباب منهم  بتلك الادعاءات.

وأوضح الكاتب، أنه جرى بث روح الحقد والكراهية الشديدة، تجاه تركيا والأتراك، لدى  الجيلين الثاني والثالث للأرمن من أبناء المهجّرين، وبذلك بدأ اللوبي الأرمني ، إطلاق إدعاءاته على المستوى الدولي، من خلال إقامة مراسم كبيرة  في نيسان 1965، لإحياء “الذكرى الـ 50 لمزاعمهم”.

فترة الإرهاب الأرمني

في تاريخ 27 كانون الثاني/يناير 1973 إغتال أحد المتطرفين الأرمن القنصل التركي في “لوس أنجلس”، ومساعده، لتبدأ حقبة جديدة للإرهاب الأرمني، وعقب تسليط الإعلام الأمريكي الضوء على هذه الحادثة، قام الأرمن بالترويج لمزاعمهم بطريقة غير مباشرة، حيث تم زرع  فيهم فكرة قتل الدبلوماسيين الأتراك، للترويج لادعاءاتهم ونشرها في العالم باستخدام العنف للوصول إلى أهدافهم السياسية.

وفي هذه الفترة تشكل تنظيمين إرهابيين هما “آصالا”، وتنظيم “مغاوير العدالة من أجل الإبادة الأرمنية”، في لبنان التي كانت سلطة الدولة فيها ضعيفة، حيث كانت بيئة خصبة لنشوء للعديد من التنظيمات الإرهابية.

وبدأت تلك  التنظيمات بعملياتها الإرهابية، بإغتيال طالت 4 سفراء أتراك، ما بين العوام 1973 و1978، وعقب تلك الحوادث اتخذت تركيا تدابير أمنية مشددة، في سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية، لتنخفض وتيرة الإغتيالات ضد الدبلوماسيين، حيث بدأ الإرهابيين الأرمن بإستهداف جميع الموظفين الأتراك في الخارج.

جدير بالذكر أن منظمة أصالا الإرهابية (الجيش الأرمني السري لتحرير أرمينيا)؛ هي يسارية متطرفة مسؤولة عن مهاجمة أهداف تركية في الخارج، بين عامي 1975 و1985 وطالت عددا من الدبلوماسيين، وانتهى نشاطها عام 1994 بعد تفككها لعدة مجموعات صغيرة افتقرت للدعم.

ما الذي حدث في 1915؟

 تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.

وعندما احتل الجيش الروسي، شرقي الأناضول، لقي دعمًا كبيرًا من المتطوعينالأرمن العثمانيين والروس، كما انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إلى الجيش الروسي.

وبينما كانت الوحدات العسكرية الأرمنية، تعطل طرق امدادات الجيش العثماني اللوجستية، وتعيق تقدمه، عمدت العصابات الأرمنية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلوها، ومارست شتى أنواع الظلم بحق الأهالي.

وسعيًا منها لوضع حد لتلك التطورات، حاولت الحكومة العثمانية، إقناع ممثليالأرمن وقادة الرأي لديهم، إلا أنها لم تنجح في ذلك، ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة في 24 نيسان/ أبريل من عام 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، واعتقال ونفي بعض الشخصياتالأرمنية البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء “الإبادةالأرمنية” المزعومة، في كل عام.

وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية، في 27 مايو/ آيار، من عام 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية.

ومع أن الحكومة العثمانية، خططت لتوفير الاحتياجات الانسانية للمهجّرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة.

وتؤكد الوثائق التاريخية، عدم  تعمد الحكومة وقوع تلك الأحداث المأساوية، بل على العكس، لجأت إلى معاقبة المتورطين في انتهاكات ضد الأرمن أثناء تهجيرهم، وجرى إعدام المدانين بالضلوع في تلك المأساة الإنسانية، رغم عدم وضع الحرب أوزارها.

وعقب انسحاب روسيا من الحرب جراء الثورة البلشفية عام 1917 تركت المنطقة للعصابات الأرمنية، التي حصلت على الأسلحة والعتاد الذي خلفه الجيش الروسي وراءه، واستخدمتها في احتلال العديد من التجمعات السكنية العثمانية.

وبموجب معاهدة سيفر التي اضطرت الدولة العثمانية على توقيعها، تم فرض تأسيس دولة أرمنية شرقي الأناضول، إلا أن المعاهدة لم تدخل حيز التنفيذ، ما دفع الوحدات الأرمنية إلى إعادة احتلال شرقي الأناضول، وفي كانون الأول/ديسمبر 1920 جرى دحر تلك الوحدات، ورسم الحدود الحالية بين تركيا وأرمينيا لاحقًا، بموجب معاهدة غومرو، إلا أنه تعذر تطبيق المعاهدة بسبب كون أرمينيا جزءًا من روسيا في تلك الفترة، ومن ثم جرى قبول المواد الواردة في المعاهدة عبر معاهدة موسكو الموقعة 1921، واتفاقية  قارص الموقعة مع أذربيجان وأرمينيا، وجورجيا، لكن أرمينيا أعلنت عدم اعترافها باتفاقية قارص، عقب استقلالها عن الاتحاد السوفييتي، عام 1991.

تمت القراءة 75مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE