الرئيسية > كتاب اللواء > زوال إسرائيل حتميةٌ توراتية ونبوءة تلمودية
إعلان

زوال إسرائيل حتميةٌ توراتية ونبوءة تلمودية

د. مصطفى يوسف اللداوي

الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة

متحدون من أجل فلسطين

نصوص التوراة في زوال إسرائيل

 

“وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا “(7).

إنه يقيننا الإلهي الذي لا يتزعزع، ولا ينتابنا فيه شك ولا نظن إلا أنه كائنٌ لا محالة، فهذا وعد الله الخالد لنا، نؤمن به ونصدقه، وننتظره ونتوقعه، وعندنا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يؤكده ويعززه، أن دولة إسرائيل زائلة، وأن مجتمعهم هالك، وأن ملكهم سيتمزق، وأن من لم يقتل فإنه سيخرج من ديارنا ذليلاً، وأن مسجدنا الأقصى سيعود حراً طاهراً، مبرأً من كل دنس، وطاهراً من أي رجس، وهو في عقيدتنا كائن لا محالة قبل يوم القيامة، ويعرفوه اليهود ويعتقدون به، ويخافون يوم وقوعه ويخشون يوم نزوله.

لسنا بحاجةٍ إلى يقين آخر، أو نبوءةٍ جديدة، فليس بعد كلام الله كلام، ولا ننتظر من غير القرآن دليلاً وبرهاناً، فقط كفانا الله في كتابه، وبشرنا في قرآنه، وأنبأنا على لسان نبيه، فلا يعنينا غيره، ولا نشغل أنفسنا بسواه، وإن أوردنا سواه فإننا نستزيد به يقيناً ونستأنس، ونعزز إيماننا ونطمئن نفوسنا، وإن كنا نعتقد أن كتبهم التي بين أيديهم ليست التوراة التي ذكرها الله في كتابه، وأنزلها على كليمه موسى عليه السلام، وإن كان فيها بعضاً من كلامه سبحانه وتعالى، ذلك أنهم غيروا وبدلوا، وحرفوا وعدلوا، وجاؤوا بكلامٍ من عندهم وافق هواهم، وحذفوا من كتبهم ما عارض أهواءهم، وخالف أهدافهم.

فما سيرد هو بلسانهم لا بلساننا، وبكتابهم لا بكتابنا، وبنبوءاتهم لا بنبوءاتنا، وبشهادة حلفائهم من المسيحيين الجدد “الأنجليلكيانين”، الذين يناصرون اليهودية، ويساندون دولتهم الإسرائيلية، ويؤمنون بها إيمانهم بإنجيلهم، فإنه لا وجود في عقيدتهم لدولة إسرائيل، ولا مستقبل لها بين الأمم، ولا خير يرتجى لليهود في ظل وجودها، ولا مصلحةً لهم في استمرارها، وهذا من كتبهم وبشهادتهم، وليس افتراءً أو افتئاتاً عليهم، ولا محاولةً لحرف كلماتهم، أو لي أعناق نصوصهم، أو تحميل تصريحاتهم ما لا تحتمل، بل هي الحقيقة التي يدركها العالمون، ويتعلمها العامة الجاهلون بأمور دينهم من اليهود وأتباعهم، قبل أن تكون قرآناً يتلى، وآيةً في كتاب الله تحفظ، ونبوءةً عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم تصدق.

رغم أن التوراة قد اعتراها التحريف والتغيير، وتبدل الكثير منها وغابت بعض نصوصها، إلا أن اليهود أكثر من يعلم يقيناً أن كيانهم زائلٌ، وأن دولتهم إلى تفكك، وأن شعبهم إلى شتاتٍ جديدٍ، وتيهٍ آخر، وأنه مهما طال الزمن وتأخرت الوقائع، فإن يوم الاستحقاق قادمٌ لا محالة، ووعد الله غير المكذوب عن أحبارهم سيكون، فهو منصوصٌ عليه في توارتهم، ومذكورٌ عندهم بأقلامهم في تلمودهم، ويعرفه المتدينون منهم والعلمانيون، ويؤمن به المسيحيون كما اليهود، ويرون أن الاستعداد لهذا اليوم واجبٌ، والتهيؤ له ضرورة، وإلا فإنه سيأتي بغتةً، وسيكون أثره على أجيالهم مدمراً، ونتائجه مأساوية.

 إلا أن حاخامات اليهود الذين اعتادوا على تحريف كتابهم وتبديل نصوصهم، فإنهم يقومون بحذف النصوص التوراتية التي تتعارض مع أهدافهم، ولا تخدم مشاريعهم، وتلك التي تثبط عزائمهم، وتضعف همتهم، في الوقت الذي يثبتون فيه ما ينفعهم ويخدمهم، وما يتفق مع أهدافهم وسياساتهم، ويبررون ما يقومون به أنه لحماية وجودهم، وضمان مستقبل أجيالهم.

بعض اليهود المتدينيين يؤمنون بأن كيانهم الجديد قد آذن بالرحيل، ودق جرس الانطلاق، وأن الرب الذي وعدهم بالملك قديماً هو الذي أنذرهم بالرحيل في هذا الزمان، ولهذا فإنهم يعارضون استمرار الكيان، ومن قبل رفضوا تأسيس دولةٍ لهم، لأنها تتوافق مع البشارة، وتعجل في النهاية، وبعض هؤلاء يسكن فلسطين ويرفض الانخراط في الدولة العبرية، ممن ينتمون إلى الطائفة السامرية، وإن كان عددهم اليوم قليلاً، نتيجة عدم انتشارهم، وانحصار زواجهم ببعضهم، وعدم اختلاطهم بغيرهم، إلا أن رأيهم مقدر، وإيمانهم معززٌ بنصوصٍ وآياتٍ من توراتهم، وإن أخفاها البعض، فهي عند غيرهم بينةٌ ومعلومة.

وغيرهم يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا، ومنهم جماعة ناطوري كارتا، وتعني حراس المدينة، وهي من أكبر الجماعات اليهودية في الخارج، تأسست في العام 1935، ويقع مركزها في برروكلين بنيويورك، ولهم وجود وتمثيل في مختلف الولايات الأمريكية، وفي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا، وفي دولة الكيان أيضاً، حيث ترى في قيام دولة إسرائيل غضباً للرب، ولعنةً من الله، ومخالفةً لنصوص التوارة، ورفضاً لتعاليم السماء، واعتراضاً على وصايا الأنبياء، ولهذا فإنهم حباً في شعبهم، وصدقاً مع دينهم، فإنهم لا يتركون مناسبةً سياسية إلا ويشاركون فيها، يبدون فيها مواقفهم المعارضة، ويعبرون عن إيمانهم بجريمة تأسيس دولة اليهود، ويدعون إخوانهم اليهود إلى التوبة والأوبة، والتراجع عن هذه الخطيئة الكبرى، التي ستعجل في فناء بني إسرائيل، وشطب وجودهم، وإنهاء نسلهم على الأرض، وهو ما حذرهم منهم ربهم في كتبهم المقدسة.

جماعة ناطوري كارتا تعتقد أن الحركة الصهيونية قد أضرت بالشعب اليهودي وغدرت به، عندما استخدمت الدين مطيةً ووسيلةً للوصول إلى أهدافها السياسية، بل إنها استعملت الدم اليهودي في خدمةِ أغراضها، فكم قتلت يهوداً لتستدر عطف العالم، وكم أغرقت سفناً تقل مهاجرين يهود لتشعل نار الحرب، وكم خدعت العالم وابتزته، وغدرت به وخدعته لتصل إلى أهدافها بإنشاء دولةٍ غير شرعية، أطلقت عليها اسم نبي الله يعقوب “إسرائيل”، الذي هو منها براء، ولو كان موجوداً بينهم لحمل سيفه وقاتل من أسسها.

إن من اليهود استناداً إلى نصوص دينهم، يرفضون الاعتراف بدولة إسرائيل، ويدعون إلى البراءة منها، والتخلي عنها، ويعتبرون يوم تأسيسها يوم شؤمٍ وعارٍ على الشعب اليهودي، وفيه يعلنون الحداد، وينكسون الأعلام، ويغلقون المحال، ويتوقفون عن العمل احتجاجاً ورفضاً، بل إنهم ينادون بإسقاط دولة إسرائيل وإعلان الدولة الفلسطينية مكانها، على كامل التراب الوطني الفلسطيني، ولا يتورعون عن وصف الدولة العبرية بالعنصرية والفاشية والدموية، وأنها تخالف القوانين الدولية التي تنص التوراة على احترام العرف والعادة.

الأحبار اليهود يحتكرون المعرفة، ويخفون الحقيقة، ويتعمدون تزوير الحقائق والتاريخ، ويريدون من العالم أن يصدق كلامهم، وأن يؤمن بروايتهم، وأن يعمل في خدمة مشروعهم، تحقيقاً لأهدافهم السياسية، وهي أهدافٌ غير مشروعة، تقوم على اغتصاب حقوق آخرين، واحتلال أرضهم وطردهم منها، والنصوص الدينية الخفية والمعلنة، اليهودية والمسيحية، على ذلك كثيرة، وعلى كل ذي عقلٍ أن يتفحص فيها، وأن يقرأها بتمعنٍ وعقل، وسيدرك أن اليهود يخالفون دينهم بإعلانهم دولة إسرائيل، ويعارضون وصايا الرب بالاجتماع في أرضٍ واحدةٍ ستكون سبباً في مقتلهم وإبادتهم.

أحبار اليهود الكبار يؤمنون أن الله قد عاقبهم بالتيه قديماً، ثم عاقبهم بالسبي سنيناً، وعاقبهم بالطرد كثيراً، وبالاضطهاد لأخطائهم دوماً، وأن مصيرهم الأخير سيكون وبالاً عليهم وعلى أجيالهم القادمة، إن هم مضوا في مخالفة التوراة، وعدم الإلتزام بالتعاليم، ولهذا فإنهم يدعون أبناء ملتهم إلى العودة إلى الدين الأصيل، ومفاهيمه الأولى، لأن فيها النجاة من مصيرٍ يتعقبهم ويلاحقهم، وقد ذاقوا مرارته كثيراً، وعانوا منه مراراً.

النصوص التوراتية المؤيدة لما استعرضت كثيرة، وليس المقال مقامها، ولكني أورد عليها مثالاً واحداً فيه ما يغني، وبه ما يفيد، ويكشف عن فساد الإسرائيليين وانحرافهم “اسمعوا هذا يا رؤساء بيت يعقوب, وقضاة بيت إسرائيل الذين يكرهون الحق, ويعوجون كل مستقيم, الذين يبنون صهيون بالدماء, وأورشليم بالظلم, رؤساؤها يقضون بالرشوة, وكهنتها يعملون بالأجرة”،” إنكِ لو اغتسلت بالنطرون، وأكثرت من الأشنان
لا تزالين ملطخة بإثمكِ، يقول السيد الرب: كيف تقولين لم أتنجس”،” إن في نجاستك فجوراً، لأني أردت أن أطهرك فلم تطهري، ولن تطهري بعد اليوم من نجاستك إلى أن أريح فيك غضبي”.

فهل يصدق فعلنا نصهم، ويوافق عملنا قولهم، وتكون لمقاومتنا كلمة الفصل في خاتمتهم، وكتابة آخر فصول وجودهم، ويكون جيلنا هو الجيل الذي يحقق وعد الآخرة، ويطهر الأرض المباركة من رجسهم، ويستعيد منهم القدس عاصمةً لفلسطين، وقبلةً أولى للمسلمين.

نستعرض في هذا البحث بعضاً من النصوص التوراتية التي تتحدث عن زوال ملك بني إسرائيل وشتات شعبهم في الأرض، وهو ما يتناسب مع ما ورد في السنة النبوية الشريفة، مع الإشارة أولاً إلى عدم اليقين المطلق بها، فهي في نظرنا نصوصٌ محرفةٌ، وآياتٌ مبدلةٌ، وكتبٌ مترجمةٌ بغير دقةٍ، ومكتوبةٌ في عصورٍ مختلفة، ما يجعل بعضها مخلاً في الفهم، أو عاجزاً عن بيان المعنى المقصود، لكننا نورد ما يتلونه هم بأنفسهم وما يؤمنون به.

جيشٌ معادي قويٌ، وأمةٌ عظيمةٌ واثقةٌ، تقاتل جيش اليهود وتهزمهم ….

” هو ذا شعبٌ مقبل من أرض الشمال، وأمة عظيمة ناهضة من أقاصي الأرض، قابضون على القوس والحرية، قساة لا يرحمون، صوتهم كهدير البحر ، وعلى الخيل راكبون، مصطفون كرجلٍ واحدٍ  للمعركة، ضدك يا بنت صهيون ” الكتاب المقدس، أرميا 6 (22-23).

الطرد والشتات عقاباً على الظلم وجزاءً على الخطيئة ….

يتشتت اليهود في آخر الزمان عند دمار دولتهم، ونهاية ملكهم، فيعودون إلى الشتات والهوان من جديد، ويخرجون من الأرض المباركة التي اغتصبوهوا من أصحابها، لأنهم يستحقون عقاب الرب، إذ خالفوا شرعه، وعصوا أمره.

“ويردك الرب إلى مصر في سفن، في الطريق التي قلت لك لا تعد تراها, فتباعون هناك لأعدائك
عبيدا وإماء وليس من يشتري” .

يقول الحاخام اليهودي يزرائيل ديفيد وايس “اليهودية دينٌ من آلاف السنين, لهم كتاب التوراة من الله للشعب اليهودي، والشعب اليهودي يتبع التوراة دائماً، كتابُ التوراة يقول إن الجيش اليهودي أعطى أرضاً، ومن يرتكب الخطيئة يخرج من الأرض، وكتابنا يقول بكل صراحة، إننا طردنا بسبب خطيئتنا من تلك الأرض، كل يهودي يعترف بذلك، نحن نقول ذلك في صلواتنا بسبب أخطائنا طردنا من الأرض، هذا اعتقاد اليهود الذين عليهم أن يقبلوا بهذا العقاب من الله، وأن يقبلوا بالعيش  بين الأمم بسلامٍ وباحترامٍ”.

دولة اليهود دولةٌ خربةٌ نجسة ….

دولة الكيان الإسرائيلي التي أطلقوا عليها اسم نبي الله يعقوب عليه السلام، وقد كان اسمه إسرائيل، فإنه يخفي وراءه الوصف الحقيقي لدولتهم في آخر الزمان، التي يعرفها حاخامات اليهود بأنها “رجسة الخراب”، أو “وحشة الخراب”، أو “شنيعة الخراب”، أو “معصية الخراب”، وقد جاءت كل هذه الأوصاف لدولتهم في كتابهم القديم.

الحركة الصهيونية علمانية الفكر براغماتية السياسة …

لم تكن الحركة الصهيونية عند تأسيسها حركة دينية، بل كانت علمانية الوجه والشكل، ولم تعتمد الدين كمنهجٍ لها في الحركة، وإن كانت قد استغلته في جلب يهود العالم إلى فلسطين المحتلة، ليستوطنوا فيها، ويغتصبوا الأرض من أصحابها، وهو ما حدا بعض المجموعات اليهودية المتدينة إلى انتقاد الحركة الصهيونية، واتهمتها بالانتهازية والكذب، وأنها استخدمت الدين مطيةً وأداةً للوصول إلى أهدافها، بل إن بعض المجموعات اليهودية اتهمتها بالانحراف والضلال، وأنها أضر ت بالشعب اليهودي وديانته، وأنها ستكون السبب في دمارهم وخراب مستقبلهم، وقد غرر قادتها وهم غير متدينين يالعديد من رجال الدين اليهودي، الذين حرفوا النصوص وفق هواهم، وبدلوا الأحكام خدمةً لمصالحهم، لكن اليهودي الحق يعترف بأن الحركة الصهيونية حركةٌ كافرة، وأتباعها ضد الله ويتمردون عليه، ويعارضون أحكامه، ويخالفون تعاليمه.

الدين اليهودي يتبرأ من الجرائم الصهيونية ….

تعتقد بعض الجماعات الدينية اليهودية أن دينهم براء مما ترتكبه الحكومات الإسرائيلية من جرائم، إذ يعتقدون أن دينهم يحمل رسالةً سماوية، وهو يخاطب الروح والنفس، ما يجعله ديناً روحياً لا مادياً، ولهذا فإنهم يرون أن الجرائم التي يرتكبها جيش إسرائيل، والظلم الذي يمارسه، إنما يضر بالشعب اليهودي، ويعجل في مصيره المحتوم، الذي يعلمه اليهود بأنه عاقبة الظلم وغضب الرب عليهم، بعد أن حولوا اليهودية من دينٍ روحي قدسي، إلى حركة وطنية علمانية لا تؤمن بالدين ولا تعترف بالرب، إنما تؤمن بالمصالح وتعمل من أجل المنافع.

الهجرة إلى فلسطين مخالفة لتعاليم التوراة ….

يعتقد بعض الحاخامات اليهود، الذين ينظرون إلى تأسيس دولة إسرائيل على أنها معصية، أن هجرة اليهود إلى فلسطين تشكل معصية، وتستوجب غضب الرب، لأن فيها ظلم لأصحاب الأرض، واغتصابٌ للحق منهم، وعليه فإنهم يرون أن كل من هاجر إلى فلسطين بنية الاستيطان فيها فهو عاصي، والله عليه غاضب.

التوارة تشهد على خاتمة بني إسرائيل ….

قد لا تظهر هذه النبوءات عند اليهود في كل كتبهم، لكن اخفاءها لا يعني عدم وجودها، فقد ذكر سفر
عن نهايتهم المأساوية المخيفة فقال ” قد أتت النهاية لشعبي إسرائيل، فلا أعود أعفو عنه، فتصير أغاني القصر ولوالاً، في ذلك اليوم يقول السيد الرب وتكثر الجثث وتلقى في كل مكان بصمت”.

أما أسراهم فمصيرهم مأسوي حيث جاء في سفر التثنية ” ويردك الرب إلى مصر في سفن في الطريق التي قلت لك لا تعد تراها, فتباعون هناك لأعدائك عبيداً وإماء وليس من يشتري “.

د. مصطفى يوسف اللداوي

بيروت في 28/7/2015

تمت القراءة 742مرة

عن د . مصطفى يوسف اللداوي

د . مصطفى يوسف اللداوي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE