أتصل بنا
الرئيسية > الأخبار المُثبتة > رسالة المثقفين الأمريكيين إلى أوباما : الديمقراطية تبدأ من مصر
إعلان

رسالة المثقفين الأمريكيين إلى أوباما : الديمقراطية تبدأ من مصر

باراك أوباما

واشنطن : وكالات الأنباء

عزيزي الرئيس أوباما:

مع زيارتك للمملكة العربية السعودية، نبعث لك بهذه الرسالة لنعرب عن عميق قلقنا فيما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

بالرغم من تأكيدك للعالم الإسلامي من أنقرة والقاهرة عام 2009 أن إدارتك ستدعم تعزيز ونشر الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، فإن سجل الإدارة الأمريكية خلال العام الماضي يظهر أن مثل هذه التصريحات لم تكن مدعومة بسياسات وإجراءات ملموسة، مما وضع مستقبل الشرق الأوسط ومصداقية الولايات المتحدة على المحك.

استلهم الملايين– وخاصة الشباب –  الآمال التي بثها الربيع العربي، لكن الانقلاب العسكري في مصر في يوليو الماضي بدد طموحاتهم في الحرية والكرامة الإنسانية.. دائما ما كنت تذكر للعالم أن القادة المسئولين يجب أن يكونوا على الجانب الصحيح من التاريخ، وهذه لحظة لا ينبغي إهدارها.

دعم الحرية والديمقراطية في مصر والعالم العربي لابد أن ينتصر أي فكرة خاطئة كالحفاظ على الاستقرار المؤقت الذي وعد به النظام الذي يحكم بقبضة حديدية وفوهة البندقية..

إذا لم تتخذ الولايات المتحدة موقفا واضحا وتعلن قرارا لا لبس فيه بشأن المسار غير الديمقراطي الذي تشهده مصر حاليا، وإذا قررت الحكومة استئناف برامج المساعدة المعلقة، في الوقت الذي يزداد فيه القمع والوحشية، فإن تصريحاتك عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ستكون مجرد كلام أجوف.

نحثك على إصدار تعليمات لوزير الخارجية الأمريكية جون كيري بعدم التصريح بأن مصر أوفت بالشروط التي فرضها الكونجرس بشأن الديمقراطية في ظل الظروف الراهنة.

ولسوء الحظ، يدعم العديد من الحلفاء في المنطقة بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بقوة النظام المدعوم من الجيش في مصر وقوى الاستبداد في المنطقة.

يجب اغتنام الفرصة للتوضيح لكافة الأنظمة أن الديمقراطية والتعددية وسيادة القانون وتطبيق أعلى معايير حقوق الإنسان هي حجر الزاوية لسياسة الولايات المتحدة في المنطقة.

ويجب أيضًا أن تدين الولايات المتحدة الأساليب الوحشية للنظام المدعوم من الجيش في مصر، وكذلك الحملات الأمنية الدعائية التي يتم استخدامها لقمع المعارضة وإعادة الدولة البوليسية.

بعد زيارتك للمملكة العربية السعودية، نحثك على الالتزام بالقيم التي أعلنتها في خطابك عن حالة الاتحاد عام 2012 والذي ذكرت فيه أن الولايات المتحدة “ستقف بجانب الحقوق والكرامة لجميع البشر”، وأنها “ستدعم السياسات التي تقود إلى ديمقراطيات قوية ومستقرة… لأن الطغيان لا يؤهل للحرية”.

السيد الرئيس، القيادة هي اغتنام الفرصة لتغيير مسار التاريخ من أجل حياة إنسانية أفضل، وهذه اللحظة لا يجب التخلي عنها.

مع خالص التقدير:

دوجلاس باندو، المساعد السابق للرئيس رونالد ريجان،

جونناثان براون، من جامعة جورج تاون،

ناعوم تشومسكي، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا،

لاري دايموند، من جامعة ستانفورد،

مايكل دش، من جامعة نوتردام،

محمد فاضل من جامعة تورنتو،

ريتشارد فالك، من جامعة برينستون،

نورمان فينكلشتاين، كاتب أمريكي يهودي،

نادر هاشمي، من جامعة دنفر،

ريكاردو لاريمونت، من جامعة ولاية نيويورك بينغهامتون، ومؤسسة المجلس الأطلسي،

مارينا أوتاواي، من مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين،

عماد شاهين، من الجامعة الأمريكية في القاهرة،

روبرت سبرنجبورج، من مدرسة الدراسات البحرية العليا،

كان هذا نصب خطاب أرسلته شخصيات أمريكية بارزة للرئيس باراك أوباما ونشرته صحيفة “هافينجتون بوست” الأمريكية تعليقا على الوضع في مصر.

قالت الصحيفة إن هذه الشخصيات نصحت أوباما باغتنام فرصة زيارته للسعودية، الداعمة للنظام الحالي في مصر، للتأكيد على أن الحرية والديمقراطية في مصر تقف على أولويات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط.

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE