أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > رابعة بين الصمود والجريمة المشتركة
إعلان

رابعة بين الصمود والجريمة المشتركة

بقلم : ماهر إبراهيم جعوان

يصر أنصار الشرعية على رفع علامة رابعة في كل مكان لأسباب كثيرة لا تخفى على أحد ويرفعها بفضل الله من يُشهد لهم بفضائل الأخلاق وطيب الذكر ونظافة اليد وطهر الضمير وحسن المسير وصحة الطريق وصدق القلوب ونُبل الغاية.

لكن لماذا يكره الآخرون علامة رابعة؟

ما الذي يجمع المؤسسات الأمنية والأجهزة السيادية وكافة أجهزة الدولة على كره وبغض علامة رابعة بل وسجن واعتقال وقتل وإعدام من يلوح بها؟

ما الذي يجمع أنصار مبارك وأنصار الحزب الوطني على كره وبغض علامة رابعة؟

ما الذي يجمع قنوات الفلول ومذيعي الفلول ومشاهدي قنواتهم على كره وبغض رابعة؟

ما الذي يجمع المفسدين والبغاة والراقصين والراقصات على كره وبغض علامة رابعة؟

ما الذي يجمع علماء السلطان ومشايخ الزور وأنصاف الرجال على كره وبغض رابعة؟

ما الذي يجمع المُحرضين والمُجرمين والبلطجية على كره وبغض علامة رابعة؟

ما الذي يجمع القضاة والمستشارين والنيابات على كره وبغض علامة رابعة؟

ما الذي يجمع الممثلين والكومبارس وخيال المآتة على كره وبغض علامة رابعة؟

ما الذي يجمع المناضلين السابقين والأحزاب الكرتونية على كره وبغض علامة رابعة؟

ما الذي يجمع دعاة العلمانية والليبرالية والناصرية والشيوعية والصهيونية وحزب الزور والكنيسة على كره وبغض علامة رابعة؟

ما الذي يجمع بعض مديري بعض المدارس وبعض المدرسين وبعض أساتذة الجامعات وعمدائها على كره وبغض علامة رابعة؟

ما الذي يجمع بين هؤلاء جميعًا؟

إنها الخطيئة والجريمة المشتركة بينهم جميعًا والتي تذكرهم بحقدهم بمرضهم بشرورهم بآثامهم بغدرهم بخيانتهم بفسادهم بالخطيئة التي ارتكبوها في ميداني رابعة والنهضة في الرابع عشر من أغسطس من عام 2013.

فمن فساد ضمائرهم لا يريدون أن يذكرهم أحد بجرائمهم وشرورهم حتى لا ينغص عليهم طرفهم ومتعتهم ولهوهم في الحياة الدنيا.

ولكن هيهات أن يهنئوا بجرائمهم ورابعة راية الحق مرفوعة في كل أنحاء العالم تطاردهم في نومهم وصحوهم صباحًا ومساءً في أحلامهم في كوابيسهم في الليل والنهار داخليًّا وخارجيًّا ميدانيًّا وقضائيًّا في الشوارع في المدارس في الجامعات في الطرقات في وسائل المواصلات في الإعلام في “الفيس بوك” و”تويتر” والهاشتاج ورنات الهواتف.

 يرفعها العرب والعجم المسلمون وغير المسلمين الصغار والكبار الرجال والنساء الرضيع والهَرم يتغنى بها الأطفال في لعبهم ولهوهم وأناشيدهم في فرحهم وحزنهم.

ترفع في الأفراح وعند الجنائز ترفع في البر والبحر وفي الهواء والفضاء.

ترفع في المحاكم والسجون والمعتقلات ترفع في البيوت والمحلات.

ترفع في المساجد والجوامع والصلوات.

ترفع في السجود والركوع وسائر الدعوات.

ترفع في القلوب والحناجر والأيدي والأضلع.

ترفع بدمع العين وخزن القلب وغصة الحلق تنادي رب الأرض والسماوات.

اللهم انتقم ممن قتل وسفك وأيد وفوض وممن خان.

—————

maher510983@yahoo.com

تمت القراءة 154مرة

عن ماهر إبراهيم جعوان

ماهر إبراهيم جعوان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE