الرئيسية > كتاب اللواء > ذكرى اغتيال حسن البنا
إعلان

ذكرى اغتيال حسن البنا

 

م . محمود فوزى 

حسن البنا اسمه بالكامل “حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنا الساعاتى

(14/10/1906 – 12/2/1949)

 

اسس حركة الاخوان المسلمين وكان المرشد الاول لهم. ضُرب بالرصاص أثناء خروجه من مقر جمعية الشبان المسلمين بشارع رمسيس بالقاهره ومات فى يوم 12 فبراير 1949.

 

والد الامام الشهيد الاستاذ أحمد الساعاتي

 

” أبلغت نبأ موته في الساعة الواحدة، وقيل لي أنهم لن يسلموا إلي الجثة، إلا إذا وعدتهم بأن تدفن في الساعة التاسعة بلا احتفال، وإلا فإنهم سيضطرون إلي حمل الجثة من مستشفي القصر العيني إلي القبر .

 

واضطررت إزاء هذه الأوامر إلي أن أعدهم بتنفيذ كل ما تطلبه الحكومة رغبة مني في أن تصل جثة ولدي إلي بيته ، فألقي عليه نظرة أخيرة ، وقبيل الفجر حملوا الجثة إلي البيت ، متسللين فلم يشهدها أحد من الجيران ، ولم يعلم بوصولها سواى” .

 

حصار حول البيت :

وظل حصار البوليس مفروضا لا حول البيت وحده ، بل حول الجثة نفسها ، ولا يسمحون لإنسان بالاقتراب منها ، مهما كانت صلته بالفقيد وقمت بنفسي بإعداد جثة ولدي للدفن .. فإن أحداً من الرجال المختصين بهذا لم يسمح له بالدخول ثم أنزلت الجثة، حيث وضعت في النعش …

وبقيت مشكلة من يحملها إلي مقرها الأخير طلبت إلي رجال البوليس أن يحضروا رجالا يحملون النعش فرفضوا !! قل لهم:ليس في البيت رجال فأجابوا:فليحمله النساء ، وخرج نعش الفقيد محمولا علي أكتاف النساء .

 

جنازة تشيعها النظرات :

ومشيت الجنازة الفريدة في الطريق ، فإذا بالشارع كله ، وقد صف برجال البوليس ، وإذا بعيون الناس من النوافذ والسخط علي الظلم المسلح الذي احتل جانبي الطريق .

 

مسجد خال:

وعندما وصلنا إلي جامع قيسون للصلاة علي جثمان الفقيد كان المسجد خاليا من الناس ، حتى من الخدم .. وسبقوا إلي بي الله وأمروا من فيه بالانصراف ، ريثما تم الصلاة علي جثمان ولدي ..

 

صلاة ودموع :

ووقفت أمام النعش أصلي ، فانهمرت دموعي ، ولم تكن دموعا ، بل كانت ابتهالات إلي السماء أن يدرك الله الناس برحمته . ومضي النعش إلي مدافن الإمام فوارينا التراب هذا الأمل الغالي ، وعدنا إلي البيت الباكي الحزين .. “

 

ومضي النهار وجاء الليل ، ولم يحضر أحد من المعزين، لأن الجنود الأسداء منعوا الناس من الدخول ، أما الذين استطاعوا الوصول إلينا فلم يستطيعوا العودة إلي بيوتهم فقد قبض عليهم،وأودعوا المعتقلات إلا شخصا ، واحداً هو مكرم عبيد باشا وبعد ذلك سردت الكتلة ما يلي؛

هي الدنيا:

في اثني عشرة ساعة قتل الشيخ البنا ، وشرح ، وغسل ودفن ، وانطوت صفحات حياته عادت النساء الثلاث اللاتي حملن النعش علي أكتافهن ، وعاد الوالد الواله الحزين ..

 

وقبل أن يغشي الظلام مدافن الإمام الشافعي كانت ثلة من الجنود ، تحاصر الطرق المؤدية إلي المقبرة ، وقوات كبيرة تحيط بمنزل الفقيد لتمنع الداخلين ولو كانوا من مرتلي آي الذكر الحكيم ، وتقبض علي الخارجين ولو كانوا من جيران الراحل الكريم .

…………..

 

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE