أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > دولة القطاع والضفتين
إعلان

دولة القطاع والضفتين

 

د. أفنان القاسم

في زيارته الأخيرة للبيت الأبيض…

…اقترح بنيامين نتنياهو على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلاً للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي على طريقة إمارة أندورا، أرض محصورة بين إسبانيا وفرنسا، برئاسة أميرين، الأمير الإسباني والرئيس الفرنسي، وفي الحالة الفلسطينية، كأراض محصورة بين

د . أفنان القاسم

إسرائيل والأردن، برئاسة الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي والملك الأردني، ثلاثة بدلاً من اثنين لخصوصية إقليمية وحتمية وطنية، وهي الفكرة نفسها التي اقترحتها على فرانسوا هولاند في العام الماضي عندما دعوت إلى قيام دولة غزة ومعان.

لكن…

…قبل الوصول إلى ذلك، يجب تحقيق خمسة شروط أساسية أطالب بها في خطتي: الاعتراف المتبادل بدولتين، القدس عاصمة موحدة تحت علم بلديتها، التعويض في الاتجاهين والعمل والسكن أينما أريد في الاتجاهين، المستوطنون جنسية مزدوجة ومن سيعود رمزًا نفس الشيء، معاهدات سلام تؤدي إلى علاقات دبلوماسية مع كل البلدان العربية.

وحالاً بعد ذلك على غرار أندورا…

…بما أن فلسطين (الضفة والقطاع) تقع بين إسرائيل والأردن، مثلما تقع إمارة أندورا بين إسبانيا وفرنسا، يكون تقسيم في السيادة على الأرض بين إسرائيل وفلسطين (القطاع والضفة) والأردن، فالأردن كان دومًا منذ ربة عمون وفيلادلفيا فلسطين، ضفتها الشرقية، وفي الأردن الملايين من أصل فلسطيني، وهكذا نجدنا قد عدنا بالنازحين دون أن يعودوا، وحسب هذا التقسيم يكون الشكل السياسي.

التقسيم في السيادة هذا لم يعد نظامًا لإمارة أندورا…

…لكننا سنحتفظ به كنظام، إضافة إلى ما تعمل به الإمارة اليوم بخصوص فلسطين (القطاع والضفة) عندما ينص دستورها على الحكم الشخصي والتنفيذي للثلاثي الرئاسي، الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي والملك الأردني، بتساوي الصلاحيات، وللديمقراطية المتوخاة تعود مسئولية قراراتهم إلى السلطات التي توقع عليها، حكومة، مجلس نيابي، مجلس أعيان إلى آخره.

ستنقل الثورة السياحية البلد (الضفة والقطاع) من بلد زراعي إلى آخر…

…بلد غني عندما تُبنى فيه المركبات السياحية لاستغلال حرارة الصيف وبرودة الشتاء بفضل جبالها وأغوارها، فتجذب السياح أضعاف ما تجذبه الأماكن الدينية، وبما أنه لا ينتمي لا إلى إسرائيل ولا إلى الأردن، ستباع المنتجات فيه بفرض ضريبة أقل مما هو عليه في البلدين السابقين، وكذلك بما أنه لن يرفع ضرائبه لا على الدخل ولا على الثروة، سيتحول إلى جنة مالية، وسيكون بهذا بنما الشرق الأوسط، ولن ننسى كل طموحاتي في تحويل غزة إلى سنغافورة ثانية.

وعلى ذكر بنما…

لن يكون للبلد جيش ولا معتقلات كما هو سائر في بنما، ستقوم بالسهر على مواطنيه شرطة الجِوار، إن حصل اعتداء (من أين؟) رد الجيش الإسرائيلي على الاعتداء بعد أن كان المعتدي، وإن كان هناك مجرم قانون عام أرسلناه إلى معتقلات الأردن.

هذا هو أجمل وأروع حل…

ابن للتغيرات على الأرض ووفقًا لتغيرات العصر، الذي يتطلب ألا تكون إسرائيل متقدمة في تكنولوجياها، بينما هي منحطة في فكرها وفي سياستها، والذي يتطلب ألا يتخلى حكامها عن كل مصلحة لبلدهم، فلا شيء فوق مصلحة بلدهم، ومصلحة بلدهم لن تكون باستباق الانتخابات كما لوح بنيامين نتنياهو بذلك منذ عدة أيام.

تمت القراءة 12مرة

عن د . أفنان القاسم

د . أفنان القاسم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE