الرئيسية > أهم الأنباء > دميان : ارتفاع عجز الموازنة ليتجاوز 12 % من الناتج القومي
إعلان

دميان : ارتفاع عجز الموازنة ليتجاوز 12 % من الناتج القومي

 هاني دميان

القاهرة : محمد كامل (اللواء الدولية)

أعلن وزير المالية هاني دميان اليوم الثلاثاء أن العجز الكلي في الموازنة للسنة المالية التي انتهت في يونيو بلغ 252 مليار جنيه (35.2 مليار دولار) بما يشكل ما بين 12.5 و12.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.وقال دميان خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة إن الحكومة كانت تستهدف خفض العجز إلى تسعة بالمئة فقط من الناتج المحلي “لكنه ارتفع لعدم تنفيذ الإجراءات التي كان من المفترض أن يتم تطبيقها في موازنة العام المالي الماضي.”

وأعلنت مصر عن خفض كبير لدعم الطاقة في موازنة السنة المالية 2014-2015 يوم 30 يونيو وهو آخر يوم في السنة المالية 2013-2014 في مسعى لتقليص العجز بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية التي عصفت بالاقتصاد المصري. من جهته، قال مسئول بارز في وزارة المالية المصرية إن بلاده بحاجة إلى نحو 5.5 مليار دولار لسداد التزامات خارجية وجزء من مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر قبل حلول شهر يناير المقبل..

وأضاف المسئول، الذي فضل عدم ذكر اسمه أنه ليس هناك بديل لتوفير هذه المبالغ سوى الاقتراض من جهات ومؤسسات مالية خارجية. وأشار إلى أن شركات النفط الأجنبية تحتاج إلى جزء من مستحقاتها المتراكمة لدى الحكومة، كما أنه مقرر سداد أموال لقطر بقيمة 2.5 مليار دولار خلال شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين، سبق أن حصلت عليها مصر في شكل مساعدات.

وحسب تصريحات لوزير البترول المصري شريف إسماعيل، في مؤتمر صحفي بالقاهرة أمس الثلاثاء، فإن مصر تسعى لخفض الديون المستحقة عليها لشركات النفط الأجنبية ما بين مليارين إلى ثلاثة مليارات دولار بنهاية العام الحالي. وبلغت مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر 5.9 مليار دولار بنهاية يونيو المقبل..

وقال وزير البترول “سنسدد مليار دولار للشركاء الأجانب خلال الأيام القليلة القادمة كجزء من مستحقاتهم… وعقب إجازة العيد سنطرح مناقصة للاقتراض من البنوك العالمية لسداد دفعة أخرى من مستحقات الشركاء الأجانب. وتراكمت مستحقات شركات النفط والغاز الأجنبية على مصر، التي تضرر اقتصادها جراء الاضطرابات السياسية، التي زادت حدتها في أعقاب إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو بعد عام واحد من وصوله للحكم عبر أول انتخابات رئاسية بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011، حيث كان الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع. وسبق أن تعهدت مصر بسداد جزء من مستحقات شركات النفط أكثر من مرة خلال العام الجاري.

وكان وزير المالية المصري، هاني قدري دميان، أعلن على هامش مؤتمر اقتصادي بالقاهرة منتصف الشهر الجاري، أن بلاده ستطرح سندات في الأسواق الدولية بقيمة 2.5 مليار دولار، لرد سندات قطرية مستحقة السداد خلال الشهرين المقبلين. وقدمت قطر مساعدات لمصر بقيمة 8 مليارات دولار، منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، منها 5.5 مليار دولار تقرر طرحها في شكل سندات. وخلال الشهر المقبل، يحين موعد استحقاق سندات قطرية لدى مصر قيمتها 500 مليون دولار، وفي نوفمبر المقبل يحين موعد سداد سندات قيمتها مليارا دولار. وتوقع تقرير وحدة استخبارات الإيكونوميست الصادر بداية سبتمبر الجاري، ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى 57.76 مليار دولار بنهاية 2014، ليصل إلى 62.4 مليار دولار بنهاية العام 2015 المقبل. وسبق أن خفضت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني العالمية تصنيف مصر إلى “Caa1″، وهو يشير إلى وجود مخاطر مرتفعة في سداد الالتزامات، مبررة قرارها باستمرار حالة عدم الاستقرار السياسي.

وقال الخبير الاقتصادي، عبد الحافظ الصاوي، إن الاقتراض الخارجي سيكون مكلفاً لمصر، في ظل تراجع تصنيفها الائتماني، وعدم حدوث زيادة ملحوظة في الاحتياطي الأجنبي، محذرا من المخاطر السياسية والاقتصادية المترتبة على هذا الاقتراض.وحصلت مصر على مساعدات من دول الخليج تجاوزت 20 مليار دولار منذ إطاحة الجيش بمرسي، حسب تصريحات لعبد الفتاح السيسي.

ويقول محللون اقتصاديون إن الحكومة لا يمكنها سحب أي أموال من احتياطي النقد الأجنبي الذي سجل 16.8 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، مقابل 36 مليار دولار في ديسمبر 2010، حيث أن غالبية مكوناته الحالية عبارة عن مساعدات وودائع خارجية.

تمت القراءة 214مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE