أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > درس التطبيع
إعلان

درس التطبيع

 
طارق عبدالله

” من لم تعاقبه النقابة .. عاقبه الصحفيون ” .. هذه حقيقة أكدها جموع الصحفيين خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت في 17 مارس الماضي ، حيث سقط ثلاثي التطبيع من أعضاء مجلس النقابة القديم ( وهم الثلاثة أعضاء الذين سافروا إلى

طارق عبدالله

اسرائيل في عام 2013 ) ، ولم يتم تحويلهم إلى التحقيق وبالتالي إجراء عقوبة ضدهم قد تصل إلى الفصل كما ينص قرار مجلس النقابة من قبل .

البعض يشكك في أن يكون سقوط ” ثلاثي التطبيع ” بالمجلس القديم سببه السفر إلى الكيان الصهيوني ، مؤكدين أن هناك أسبابا مهنية أخرى أدت إلى سقوط هؤلاء ، ومبرراتهم في ذلك أن هناك صحفيا ” مطبعا ” كان ضمن ممن سافروا إلى الكيان الصهيوني في 2013 نجح في الإنتخابات الأخيرة ، ولو كان ” التطبيع ” عائقا في نجاح هؤلاء ، لما نجح هذا الصحفي !! , 
أعتقد أن كثيرا من جموع الصحفيين لا يعرفون أن هذا الصحفي سافر إلى ” اسرائيل ” من قبل ، حيث لم تسلط عليه الأضواء ..
صحيح أن مجلس نقابة الصحفيين لم يتخذ قرارا حاسما ضد  العديد من الصحفيين الذين سافروا إلى اسرائيل أو التقوا بمسؤولين صهاينة أو حتى كتبوا في صحف عبرية .. بدءا من أنيس منصور ومرورا بمكرم محمد أحمد وأسامة الغزالي حرب وعبدالمنعم سعيد ولطفي الخولي وصلاح منتصر وحسين سراج  وطه عبدالعليم و ، وانتهاء بهشام يونس وأسامة داود وحنان فكري وأيمن عبدالمجيد .. رغم أن القرار الذي أصدرته الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين المصريين بشأن حظر تطبيع العلاقات النقابية والمهنية والشخصية مع إسرائيل ينص على : ” تعتبر الأفعال التالية تطبيعا محظور على جميع أعضاء النقابة المقيدين في جدول تحت التمرين والمشتغلين:
(1) كل أشكال العلاقات بين النقابة بصفتها الاعتبارية، وبين النقابات والهيئات والجمعيات المناظرة لها في دولة إسرائيل، وجميع الهيئات الرسمية والأحزاب والمنظمات الأهلية الإسرائيلية.
(2) سفر عضو النقابة إلى دولة إسرائيل مهما كان السبب.
(3) التردد على مقار السفارات والبعثات الدبلوماسية وما في حكمها من المقار الرسمية للدولة الإسرائيلية في مصر والبلاد العربية وجميع أنحاء العالم.
(4) الاتصال بالشخصيات الإسرائيلية الرسمية أو المواطنين الإسرائيليين في مصر.. ومختلف دول العالم، أيا كان شكل هذه الاتصالات.
(5) حضور المؤتمرات الصحفية التي تعقدها شخصيات إسرائيلية رسمية أو شعبية سواء تمت في مصر أو في غيرها، بما في ذلك التي تشترك فيها شخصيات مصرية رسمية، أو شخصيات عربية أو دولية.
(6) المشاركة في البحوث أو الحوارات التي تجريها المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، أو تنظمها مع آخرين، سواء أجريت في مصر أو في غيرها من دول العالم.
(7) المشاركة في حوار مباشر مع الشخصيات الإسرائيلية عبر مناظرات تلفزيونية.
(8) مراسلة الصحف والمطبوعات الإسرائيلية من مصر، أو العمل في مكاتبها فيها أو في أي مكان من العالم، أو الإدلاء بأحاديث لمراسليها، أو تقديم أي خدمة مهنية لهم، أو توقيع أي اتفاقيات مع دور النشر الإسرائيلية لترجمة أو نشر الكتب .
ورغم أن هناك عدد من الصحفيين اخترقوا قرار النقابة وارتكبوا أفعالا تدخلهم في حظيرة ” التطبيع ” مع الصهاينة .. إلا أن مجالس النقابة المتعاقبة لم تسطع اتخاذ قرار حاسم تجاه هؤلاء المطبعين أكثر من توجيه اللوم أو الإنذار ، ولم يطبق على أحد قرار الفصل الذي نص عليه القرار رغم قيام هؤلاء بالسفر إلى ” اسرائيل ” دون مواربة أو خجل ، بل والتبجح في ذلك مثلما فعل أنيس منصور وحسين سراج وأسامة الغزالي حرب !! .. إلا أن جموع الصحفيين ممثلين في جمعيتهم العامة ستظل حائط صد لرفض هؤلاء ، حتى وإن لم يكن في شكل قرارات رسمية ، وهذا ما فعله الصحفيون في انتخاباتهم السابقة .. ونتمنى من مجلس النقابة الجديد  أن يتفاعل مع جمعيته العمومية ويتخذ إجراءات أكثر حسما تجاه كل مطبع سواء كان داخل المجلس أو خارجه .  

تمت القراءة 22مرة

عن طارق عبدالله

طارق عبدالله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE