أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > حملة ممنهجة لتجميل اليهود وعودة التطبيع
إعلان

حملة ممنهجة لتجميل اليهود وعودة التطبيع

حملة ممنهجة لتجميل اليهود وعودة التطبيع بدعوى التسامح و تجميل صورة مصر فى الخارج

مقالات ومسلسلات مليئة بالاكاذيب .. وصلت الى تجميل اليهود على حساب تصوير المسلم بالبلطجة

فيلم تسجيلى لطلاب كلية الاعلام يصور اليهود المصريين كذبا بان عبد الناصر طردهم من مصر

مضابط مجلس الشعب عام 48 وصفتهم بالخيانة وطالبت بفرض الحراسة

سكان حارة اليهود كانوا يفاجأون من وقت لآخر على ضبط مراكز يهودية للتجسس

التأميم لم يكن خاص باليهود وحدهم .. وحصلوا على تعويضات باشراف الامم المتحدة

مطالبة كل وطنى بالتصدى لهذا الزيف .. وأصدار نقابة الصحفيين بيان يدين فيلم كلية الاعلام

بقلم : على القماش

وسط حملة ممنهجة للتطبيع وكسب ود ورضاء الامريكان عرضت وسائل الاعلام مؤخرا موضوعات عن اليهود فى مصر ، بدأتها جريدة ” الاهرام ” –لسان حال النظام والدولة –بنشر مقالات واراء للقراء – كتصوير او ايهام بانها رأى الشعب – تمجد باليهود خاصة فى فترة الخمسينيات ، وماكان من تسامح مع كل ابناء مصر ، ووضعت السم فى العسل وصورتهم بأن كثير منهم أضطروا للخروج من مصر بزعم الاجراءات التعسفية التى اتخذها الرئيس عبد الناصر وقتذاك .. ثم جاء المسلسل المسمى “حارة اليهود ” ليعرض فى معظم الفضائيات وفى أكثر شهر مشاهدة للتليفزيون وهو شهر رمضان ، ليؤكد على نفس المعانى بان اليهود فى مصر كانوا متسامحون وطيبون ، بل لو كانت هناك نماذج للبلطجة فهى نماذج مسلمة .. وتغاضى المسلسل عن عشرات الاخطاء التاريخية الجسيمة ، ليس فى الخط الدرامى فى حب ضابط مصرى لفتاة يهودية ، وما يحمله هذا من دلالة ، حتى ولو كان على حساب التاريخ الذى يعرفه أصغر طالب ابتدائى بان الحرب العالمية كانت أنتهت بينما الغارات مستمرة فى مصر !! بل ألاعجب فى أغفال ما ذكرته مضابط مجلس الشعب ” وقتذاك ” وهى بمثابة وثائق تاريخية عن وقائع خيانة لليهود فى مصر حتى أضطرت الحكومة عام 1948 الى فرض الحراسة على العديد منهم .. وقد جاء فى مضبطة للبرلمان عام 1948 قول د . أحمد عبد الغفار وزير الزراعة الذى تحدث بالنيابة عن رئيس الوزراء فقال : ان ما يحدث من بعض اليهود فى مصر والذى يسأل عنه النائب المحترم النائب ابراهيم ذكى طالبا بفرض الحراسة واستشهاده بالآية الكريمة ” واما تخافن من قوم خيانة فأنبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخائنين ” ماهو الا حلقة فى سلسلة المسائل التى أسترعت نظر الحكومة فى ألاونة ألاخيرة وعكفت على مراقبتها بيقظة واهتمام بالغين ، ولما تجمع لديها من قيام بعض الاشخاص والهيئات التى تظلهم سماء مصر من المصريين ممن لهم أموال فيها بأعمال ضد أمن الدولة وسلامتها ، الآمر الذى يهدد فى الوقت ذاته سلامة جيوشنا التى تقاتل خارج الاراضى المصرية رئى من الضرورى اتخاذ التدابير اللازمة لاحباط تلك المحاولات الضارة ، وكف أيدى هؤلاء الاشخاص عن ادارة اموالهم للحيلولة بينهم وبين مواصلة أى نشاط من شأنه الاضرار بمصالح البلاد العليا وفى مقدمتها سلامةجيوشنا وجيوش الدول العربية الآخرى .. وتحقيقا لهذه الغاية أصدر الحاكم العسكرى العام الآمر رقم 26 بتاريخ 30 مايو 1948 بتخويل وزير المالية سلطة أخضاع اموال اولئك الاشخاص من الافراد والهيئات سواء كانوا فى الاعتقال أم تحت المراقبة تنفيذا لتدابير الاحكام العرفية ) وهكذا بدأت الخيانة من قبل مجىء عبد الناصر وبدأت هجرتهم تتكثف من هذا التاريخ ” المعلومات الموثقة بمضابط البرلمان وقرار الحاكم العسكرى يجب رجوع من يسموا انفسهم متخصصين او اساتذه لغة عبرية وغيرهم اليها بدلا من أخذ معلوماتهم من بتوع البطاطا ثم يتحفونا بتاريخ مزيف لليهود فى مصر ” .. ثم جاءت فترة الخمسينيات لتبدأ بفضيحة لافون وقتل المندوب البريطانى وضبط متفجرات كانت معدة لتدمير منشأت امريكية وبريطانية فى مصر بغرض الوقيعة بين الثورة والانجليز الذين لم يكونوا غادروا البلاد بعد ، وقد حكم على عدد منهم بالاعدام وتم تنفيذ الحكم .. ثم كانت حرب 1956 وانضمام اسرائيل للعدوان ، ولم يتوقف غدر اليهود حتى بعد ذلك ، فتم الكشف عن عدد من حوادث التجسس منها واقعة شهيرة فى حارة اليهود عن ضبط مركز للتجسس وبه الات حديثة داخل شقة تاجر يهودى ، وهو ما جعل الشعب المصرى ينفر منهم ، كما تم الكشف فى منتصف الستينيات عن مخطط لاغتيال الرئيس عبد الناصر وهى العملية التى كان بطل الكشف عنها الفنان سمير الاسكندرانى حيث حاولوا تجنيده .. وبعد ذلك كانت حرب 1967 وقيام الصهاينة بوأد جنود ومدنيين عزل فى سيناء وهو نفس ما فعلوه عام 1956 وبالطبع كل هذه الاحداث من غدر وقتل وجاسوسية كانت السبب الحقيقى لكراهية المصريين لليهود ، وخروج اليهود من مصر خاصة مع تعاظم الذات لديهم منذ الاعلان عن دولة الكيان الاسرائيلى عام 1948 .. وأيضا بسبب نذالتهم التى أدت الى كراهية الشعب لهم ، مع ملاحظة ان التأميم الذى قام به الرئيس عبد الناصر لم يكن مقصودا به اليهود ، بل كان اجراء اقتصاديا فرضته الظروف ، وقامت الدولة بدفع تعويضات ، وحصل اليهود على تعويضات عن التأميم عن طريق الامم المتحدة أى عن طريق المنظمة الدولية حتى لا يدعى أحد غير ذلك .. علما بان اليهود بطبعهم يحتفظون بأكبر قدر من الذهب والمجوهرات حتى اذا حدث اى طارىء يمكنهم الهروب بما خف وزنه وغلا ثمنه .. ورغم هذا عادوا مؤخرا للحيل والاكاذيب والادعاءات لاسترداد هذه الآصول التى اخذوا عنها تعويضات او التى باعوها برغبتهم لآخرين .. ومع كل هذا نصفهم بالسماحة .. ( من أجل اعداد قليلة تبقت لم يعد باقيا منهم سوى افراد يعدوا على اصابع الايدى وأقل سن لواحد منهم فوق الخامسة والستين عاما ) .. وكأننا شعب مصاب بالزهايمر والهطل

فضيحة كلية الاعلام

ووسط هذا كله جاء مشروع تخرج لطلاب كلية الاعلام جامعة القاهرة وتحت اشراف اساتذه مفترض فيهم البحث وقراءة التاريخ والوطنية والنفور من مهزلة التطبيع فاذا بمشروع التخرج والذى يشبه فى مادته الفيلم التسجيلى يسير فى نفس السياق بان اليهود كانوا أهل سماحة وتعرضوا للظلم حتى أضطروا للخروج من مصر .. واذا كان هذا تفكير الشباب الذى فى طريقه للتخرج فأبشر بمستقبل أسود للاعلاميين فى مصر ، واذا كان مثل هؤلاء الاساتذه يشرفون على مثل هذا الهزل وهذه الاكاذيب التاريخية فأبشر بجيل ممسوخ ، خاصة ان الاعلاميين هم المفترض فيهم ان ينيروا المجتمع ! ..

فالفيلم التسجيلى لطلاب الاعلام حمل عنوان ” حفيد كوهين ” وهو يحكى عن مواطن يهودى ولد وتربى فى مصر ، حيث أصاب التعب الشاب المصرى – طالب كلية الاعلام – فى بحثه فى حارة اليهود وغيرها وسط مشاهد لبنايات قديمة ومعابد يهودية ،و يتحدث صحفى يقدمه الفيلم بانه متخصص فى الشئون الاسرائيلية واليهودية عازفا على نغمة الخروج الاجبارى والحنين للعودة الى مصر ويقول ” الرئيس عبد الناصر ونظامه مبقاش يفرق بين يهود وصهاينة . وبدأت عمليات الطرد تشمل الكل .. والممارسات كلها تدفعهم نحو التهجير ” لينتهى الفيلم بسؤال للطالب الذى تعب من البحث عن اليهود بقوله فى حسرة : معقول . معقول نبقى فى مصر بلد الديانات وما اقدرش أوصل حتى ليهودى واحد ؟! .. ثم يضيف : ما كنتش متخيل ان الموضوع هيبقى بالصعوية دى ..بس واضح فعلا ان مصر اتغيرت كتيير عن زمان ” ليذهب الى مقابر اليهود فى البساتين ويضع بعض الزهور على شواهدها

الآعجب ليس فى الفيلم ودلالته ، بل فى قناعة طلاب الاعلام بأحداثه ، والذين استضافتهم مجلة أكتوبر فتقول طالبة من أسرة الفيلم : حفيد كوهين ليس مشروع تخرج ولكنه حقيقة وصلنا اليها فى مصر ، ألا وهى اختفاء جزء من المجتمع وليس مجرد ديانة .. وأضافت أخرى : تناولنا تأثير اليهود على الحياة فى مصر ومدى انجازاتهم التى شملت مجالات متعدده فى الاقتصاد والحياة الاجتماعية .. وقالت طالبة ثالثة : ان نفور من قمنا بسؤالهم فى حارة اليهود زاد من اصرارنا لكسر حاجز الخوف لنتكلم عن اليهودى المصرى .. أما الآدهى فقد جاء فى قول استاذ للآدب العبرى انه من الضرورى استغلال مثل هذا الفيلم لتحسين صورة مصر دوليا وان بلدنا تسمح وترحب بالتعددية ، ومصر مكون اساسى لليهود عموما ومنهم اليهودى الآصلى الذى ترسحت جذوره فى مصر واليهود المستوطنون سابقا فى سيناء والعريش وشرم الشيخ وقد ترسخ لديهم فكرة العودة مرة اخرى لسيناء ، فهو حلم من احلامهم وهناك أصوات تتعالى بالعودة حتى أنهم يسمون أنسحابهم من سيناء ( الخروج ) وليس الانسحاب ، ليرسخوا فى ذهن الاجيال القادمة انهم لم يهزموا بل خرجوا وسيعودون الى سيناء مرة أخرى ، لذلك فان مصر مكون اساسى لليهود عموما ، فمصر هى أرض التسامح والتعددية وحتواء كل الاديان وأرى – والحديث للاستاذ أياه – استغلال مثل هذه النوعية من الافلام لتحسين صورة مصر

وبعد هذا نسأل عن من يقف وراء الارهاب فى سيناء وأهدافه ، ويوبخ البعض العريان عندما تحدث بسطحية عن عودة اليهود لتجميل صورة مصر فى الخارج

انها جريمة تستوجب اعلان كل وطنى رأيه بشجاعة وكشف هذا الزيف ، وفضح هذا ” المحن ” المسمى بالتسامح ، وهى جريمة كانت تستوجب – بأضعف الايمان – اصدار نقابة الصحفيين بيان استنكارى للفيلم التسجيلى لطلال كلية الآعلام ، خاصة لتعارضه مع قرارات الجمعية العمومية للصحفيين برفض التطبيع بكافة صوره او الترويج له حتى لو حمل هذا الترويج شعارات ” زائفة ” عن السماحة واليهود فى مصر ، وقد سبق للنقابة أن ادانت جهات عديدة انتهجت التطبيع ، ومن الآولى ادانة من انتسبوا لكلية الاعلام بالقيام بمثل هذا العمل .. وغدا سيصبحوا من أعضاء النقابة !

وأخيرا تجدر الاشارة الى ان كاتب هذه السطور ( على القماش ) عاش طفولته فى حارة اليهود فى فترة الخمسينيات وبداية الستينيات التى يتحدثون عنها ، وتعلم بمدرسة خان جعفر بحارة اليهود ، ونعم كان هناك يهود طيبون ، ولكن كانت الفجيعة من وقت لآخر مع ضبط مركز تجسس او شبكة جاسوسية أو الحرب ضد مصر .. وهى حروب لم تنته حتى اليوم ، وان لم تكن بالسلاح فبوأد الفتن والمبيدات المسرطنة وسد النهضة وحرب المياة وغيرها وغيرها

وقى الله مصر شر الغدر ، وشر من يروجون لاصحاب الغدر بشعارات زائفة تحمل اسم التسامح

تمت القراءة 83مرة

عن على القماش

على القماش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE