الرئيسية > أهم الأنباء > “حكومة الانقلاب” تعود للإستدانة من الأسواق الخارجية لأول مرة بعد ثورة يناير !
إعلان

“حكومة الانقلاب” تعود للإستدانة من الأسواق الخارجية لأول مرة بعد ثورة يناير !

سمير رضوان، وزير المالية الأسبق

القاهرة : محمد إسماعيل (اللواء الدولية)

في خطوة تعكس ثقة حكومة الانقلاب في تحسن الأحوال الاقتصادية، قرر مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء، العودة إلى الأسواق العالمية للحصول على تمويل بالعملة الصعبة، وذلك بعد غياب أكثر من 4 سنوات عن هذه الأسواق.

ووافقت حكومة الانقلاب في اجتماعها اليوم، على طرح سندات بقيمة 1.5 مليار دولار.

“طرح السندات في الأسواق العالمية إجراء معتاد لتمويل الموزانة العامة أو مشروعات معينة إلا أن حكومة الانقلاب تعثرت خلال السنوات التي أعقبت ثورة يناير في طرح سندات في الأسواق الدولية بسبب الأحداث السياسية والأمنية المضطربة والتى رفعت مخاطر تسليف مصر” يقول سمير رضوان، وزير المالية الأسبق، لـ “اللواء الدولية”.

وأشار رضوان إلى أن أسعار العائد على السندات التي حاولت حكومة الانقلاب طرحها بعد ثورة يناير بلغت معدلات مرتفعة، ولذلك كانت حكومة الانقلاب تفكر بشكل جدي في الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي الأقل كلفة.

وكان آخر طرح ناجح للسندات قد تم في أبريل 2010 إبان تولى يوسف بطرس غالي وزارة المالية، وذلك بقيمة مليار دولار لمدة 30 سنة تستحق في 2040، و500 مليون دولار لمدة 10 سنوات تستحق في 2020.

وقال رضوان إن الظروف الحالية “مواتية” لطرح سندات دولارية في ظل الدعم الخليجي الواضح للاقتصاد المصري واتجاه شركات التصنيف العالمية لتحسين موقف مصر، بالإضافة إلى بعض الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نفذتها حكومة الانقلاب مؤخرا، خاصة فيما يتعلق بملف الدعم، على حد قوله.

وأضاف أن سداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول وعودتها للاستثمار، بالإضافة إلى التعديلات المتوقعة على قانون الاستثمار، تعطي مؤشرات إيجابية على اتجاه الاقتصاد، ويجعل الطرح الخارجي “في مناخ طيب”.

ويتفق مع هذا التحليل هاني جنينة، رئيس قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس، قائلا “أكيد أن الوضع الاقتصادي والمالي الحالي أفضل مما كان عليه قبل 4 سنوات”.

وتوقع جنينة، أن يتراوح سعر العائد على السندات المقرر طرحها بين 4.5 و5% بناء على متوسط أسعار العائد على السندات المصرية المتداولة حاليا في السوق العالمية.

وأشار إلى أن أسعار الفائدة على السندات الأمريكية تبلغ حاليا 1.8% للسندات آجال 5 سنوات، وهي النسبة التي تدور حولها أسعار الفائدة في الدول الأوربية صاحبة الاقتصادات القوية.

وقال جنينة إن “بيع مصر سندات دولارية في الخارج بعائد يتراوح بين 4.5 و5% سيكون سعرا ممتازا على الرغم  من أنه يزيد عن المتوسط العالمي بما لا يقل عن 3%”.

ويشير جنينة إلى أن دولا مثل اليونان وباكستان عندما مرت بأزمات اقتصادية اضطرت إلى الاستدانة من الأسواق العالمية بأسعار تزيد عن 9 و10%.

ولم تحدد حكومة الانقلاب بعد آجال السندات التي تعتزم طرحها أو العائد عليها، كما لم تعلن عن موعد طرحها حتى الآن.

إلا أن هشام جوهر العضو المنتدب للترويج وتغطية الاكتتابات في بنك الاستثمار سي أي كابيتال، توقع أن تتراوح أسعار العائد بين 7 و8%، موضحا أن “أسعار العائد يتم احتسابها في الأساس على التصنيف الإئتماني لمصر”.

وحسنت مؤسسة فيتش تصنيف مصر مؤخرا من – B إلى B مع نظرة مستقرة على المدى البعيد.

وأشار جوهر إلى أن موقف مصر في الطرح الخارجي قد يتحسن بشكل كبير في حالة حصولها على ضمانة من إحدى الدول الخليجية، وهو ما يحقق لها تكلفة منخفضة على الاستدانة.

وفي آخر عطاء محلي للبنك المركزي، في منتصف ديسمبر الماضي، بلغ متوسط العائد على أذون خزانة بقيمة 1.1731 مليار دولار لأجل عام 2.133%، وبلغ أدنى عائد 2.1% في حين بلغ أقصى عائد 2.14%. وكان البنك قد حدد حجم العطاء بمبلغ 1.1 مليار دولار.

وأوضح سمير رضوان، أن المعتاد في طرح السندات الدولارية في الخارج أن تستهدف حكومة الانقلاب عائدا محددا بناء على الأسعار في الأسواق العالمية، ثم تتلقى على إثرها عروض أسعار من المستثمرين، بناء على توقعاتهم للإصلاحات المتوقعة في مصر والتى تحدد قدرة البلاد على سداد قيمة السندات وعوائدها.

وكانت حكومة الانقلاب المصرية طرحت شهادات دولارية للمصريين في الخارج، في عام 2012، بعائد مغر بلغ 4% إلا أنه لم يحقق النتائج المرجوة منه.

وقال جنينة، إن طرح السندات الدولارية في الأسواق الخارجية، إذا لم يكن مشمولا بضمانات مالية قوية من إحدى الدول الداعمة لمصر، فإن حكومة الانقلاب مطالبة بأن توضح للمستثمرين الأجانب خططتها لإصلاح الاقتصاد، لاكتساب ثقتهم حول قدرتها على السداد.

وأشار إلى أن أحد أهم الإجراءات التي يجب أن تعمل عليها حكومة الانقلاب لإنجاح الطرح إصلاح منظومة سعر الصرف، والتي خلقت سوقا موازية بفارق كبير عن السعر الرسمي.

“المستثمر الاجنبي لابد أن يطمئن إلى أن هذه الأموال سوف تستغل بالشكل الأمثل وليس فقط دعم الاحتياطي النقدي وبما يضمن له قدرة الدولة على السداد” يقول جنينة.

وتراجع الاحتياطي النقدي 550 مليون دولار في نهاية ديسمبر الماضي، وأعلن البنك المركزي على موقعه الإلكتروني اليوم الثلاثاء، أن الاحتياطي النقدي تراجع إلى 15.33 مليار دولار في نهاية ديسمبر من 15.88 مليار في الشهر السابق.

وبلغت الاحتياطيات حوالي 36 مليار دولار قبل انتفاضة 2011.

واستقر الجنيه المصري عند 7.14 جنيه في عطاء البنك المركزي لبيع الدولار، أمس الاثنين بينما تم تداوله في السوق السوداء بـ 7.75جنيه.

 

تمت القراءة 530مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE