أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > حكم أحداث الاتحادية
إعلان

حكم أحداث الاتحادية

 

م/ محمود فوزي

مازال القضاء يواصل انغماسه فى السياسة ومشاركته في استمرار ابتعاد مصر عن طريق الدول المحترمه التى تحترم ارادة الجماهير.

وذلك بسلسله احكامه الظالمه ومنها اخيرا الحكم في قضيه أحداث قصر الاتحاديه

الأحداث

في  نوفمبر 2012 بعد الاعلان الدستوري للرئيس مرسي اعترض البعض عليه واعتصموا عند قصر الاتحاديه الجمهوري في اطار حرية الرأي التى كانت موجوده وقتها (واختفت تماما حاليا)

اهتم الاعلام الخاص المعارض للرئيس مرسي بالأمر وحاول اظهار الأمر وكأن الاغلبيه تعارض الاعلان الدستوري

و زاد الأمر بأن بدأ التحريض صراحة على اقتحام القصر الجمهوري من الكثير من المعارضين السياسيين فى القنوات الخاصه

أصدر الرئيس مرسي قراره بعدم التعرض للمعارضين بأي نوع من التعدي بل وجدنا الشرطة تنسحب من امامهم والحرس الجمهوري لم يعتقل أحدا بل وجدنا أنه أخرج بهدوء تام بعضهم وقد تسلق سور القصر الجمهوري.

قام البعض من مؤيدي الرئيس فى عمل مظاهره بالقرب من القصر الجمهوري ايضا وأيضا في اطار حريه التعبير عن الرأي

كانت احداث الاعتصام تذاع على الهواء وظهر أمامنا المعتصمون وقد ألقوا قنابل المولوتوف داخل القصر بل والأكثر كارثيه ظهر شخص يقود (ونش) يريد خلع بوابة القصر

(للعلم فقد حكم القضاء عليه بالسجن لمدة عام مع ايقاف التنفيذ !!)

حدثت اشتباكات بين الطرفين ولكن كان هناك مسلحون بين المعتصمين المعارضين للرئيس فقتلوا عشره بالرصاص منهم ثمانيه من الأخوان المسلمين بالاضافه الى الصحفي الحسيني أبو ضيف وشخص آخر لا يعرف انتماؤه

(في الحُكم القضائي الحالى أعلن براءة الأخوان ومؤيدي الرئيس من تهمة حيازة سلاح أو القتل)

وقتها تم اعتقال الكثيرين متلبسين فى القضيه ولكن أخلت سبيلهم نيابة مصر الجديده برئاسه المستشار مصطفي خاطر وتم اغلاق القضيه في موقف مريب ولكن يُفهم في اطار محاربة الكثير فى القضاء للرئيس مرسي

الحُكم والقانون

أصدر محكمة جنايات القاهره حكما بالسجن عشرين عاما والمراقبه لمدة خمس سنوات على 13 شخص منهم الرئيس محمد مرسي.

واذا نظرنا على الحكم نجد العديد من المخالفات العجيبه والملاحظات الهامه:

الرئيس مرسي هو رئيس الجمهوريه المنتخب فلا يمكن محاكمته في القضاء العادي بل يجب موافقه البرلمان المنتخب بأغلبيه الثلثين على تحويله للمحاكمة ويتم تشكيل محكمه خاصة برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى على أن يتولى مهام الرئاسة رئيس الوزراء.

وهذا ما نص عليه الدستور الرسمي الذي وافقت عليه اغلبيه الشعب فى 2012 بل انهم فى ما يسمى بدستور 2014 أضافوا مادة مشابهه.

وبالتالي فمحكمة الجنايات هنا لا تختص بمحاكمة الرئيس مرسي.

أيضا نجد أن المحكمة برأت مؤيدي الرئيس من القتل أو حتى حيازة السلاح وهو ماينفي تماما ما أشيع فى الاعلام وقتها (وحتى الان) من اتهام الأخوان بقتل الحسيني أبو ضيف

وأتمنى فعلا أن لا نسمع ذلك الاتهام مرة أخرى

بل ان هذا الحكم يدين ضمنا معارضى مرسي بتهمة القتل وحيازة السلاح

بالطبع لا أتوقع اعتذارا من هؤلاء الذين ملأوا الدنيا ضجيجا حول الاتهام الكاذب.

من الأمور الغريبه في القضيه أننا وجدنا تهم القتل خاصه باثنين فقط وهم أبوضيف والشخص الآخر وتم تجاهل الثمانيه أشخاص من الأخوان وكأنهم لا حق لهم في الحياه وأن قتلهم أمر طبيعي ولا يجوز محاكمة قاتلهم

و هو تحريض علني على القتل

المحكمة وبعد أن برأت المتهمين من تهمة القتل وحيازة السلاح أصدرت حكمها بدعوى التعذيب واستعراض القوة

وهذه تهمه لا أساس لها فى القانون فلا أدري في أي مادة يتم ادانه شخص بانه استعرض قوته

كما أنه كيف يستعرض قوته بدون سلاح وقد برأتهم المحكمة من ذلك.

(وبهذا يجب على أبطال كمال الاجسام أن يرتدوا ملابس واسعه جدا حتى لا تظهر قوتهم ويتم سجنهم عشرين سنه بسبب عضلاتهم)

يحاول الاعلام حاليا تسويق الحكم على أنه بتهمة القتل فى استخفاف بعقول الناس حيث أن الجلسه كانت مذاعه على الهواء مباشره بالاضافه الى ان العثور على تسجيل كامل للحكم من مواقع الانترنت أصبح سهلا جدا.

من الملاحظات المضحكه في الحكم أن من بين المحكوم عليهم في القضيه الشيخ وجدي غنيم بتهمه التعذيب واستعراض القوة رغم أنه غادر مصر قبل تلك الاحداث بحوالي عشر سنوات ولم يرجع مصر حتى الآن فكيف تواجد فى المكان واستعرض قوته؟!

القضاء والسياسة

يعتبر الحكم حلقه ضمن سلسله طويله من الأحكام الظالمه التى لا يمكن اعتبارها عدلا فقد وضع القضاء (الا من رحم ربي) نفسه خصما وحكما فى نفس الوقت وتناسى القانون الذي هو العمود الفقري لعمله.

وللعلم فالحكم القضائي هنا مسيس بامتياز وحتى لو ارتأى لنظام السيسي أن يصدر حكما بالبراءه تماما من كل التهم فهذا لا يعني أيضا الاعتراف بنزاهه المحكمة في ظل الممارسات القمعيه الاخرى.

العدالة هى اساس هام جدا لاستقرار أي دولة وافتقاد الناس للاحساس بها يشجع الكثيرين على عمل أي شيء وهذا مانراه من قتل للمتظاهرين واحراق بيوتهم والاعتقالات الجائره بسبب وشايات كيديه.

انهم يشاركون في دفع البلاد نحو المزيد من الضياع. أليس منكم رجل رشيد؟

………….

 

تمت القراءة 560مرة

عن م . محمود فوزي

م . محمود فوزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE