أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > جولة وليس نهاية
إعلان

جولة وليس نهاية

 

 فهمي هويدي

ﺣدث ﺳؤال ردده اﻟﻧﺎﺷطون ﻓﻲ ﻣﺻر ﺧﻼل اﻟﯾوﻣﯾن اﻟﻣﺎﺿﯾﯾن ھو، أﯾن ﻋﻼء؟

إذ ﺗداوﻟﺗﮫ ﻣواﻗﻊ اﻟﺗواﺻل اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﺑﺳرﻋﺔ ﺑﻌدﻣﺎ أﻋﻠﻧت أﺳرﺗﮫ ﯾوم اﻟﺧﻣﯾس اﻟﻣﺎﺿﻲ(20/3) أﻧﮫ ﻏﯾر ﻣوﺟود ﻓﻲ زﻧزاﻧﺗﮫ ﺑﺳﺟن طرة، ﺣﯾث ﻧﻘل ﻣﻧﮭﺎ إﻟﻰ ﻣﻛﺎن ﻏﯾر ﻣﻌﻠوم.

اﻟﺳؤال اﻷول وﺟﮭﺗﮫ اﻟزوﺟﺔ ﻣﻧﺎل ﻗﺑل أرﺑﻌﺔ أﺷﮭر إﻟﻰ ﻗﺎﺋد ﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﺷرطﺔ اﻟﻣﻠﺛﻣﯾن اﻟذﯾن اﻗﺗﺣﻣوا ﺑﯾت ﻋﻼء ﻋﺑداﻟﻔﺗﺎح ﺑﻌد ﺗﺣطﯾم ﺑﺎﺑﮫ ﻹﻟﻘﺎء اﻟﻘﺑض ﻋﻠﯾﮫ،

 ﺣﯾﻧذاك ﺳﺄﻟﺗﮭم ﻋن إذن اﻟﻧﯾﺎﺑﺔ اﻟذي أﻣر ﺑﺎﻟﺗﻔﺗﯾش واﻟﻘﺑض،

وﻛﺎن اﻟرد ﺻﻔﻌﺔ ﻣن اﻟﺿﺎﺑط ووﺻﻠﺔ ﺷﺗﺎﺋم ﺗرﺗب ﻋﻠﯾﮭﺎ ﺟذب اﻟﻣدون اﻟﻣﻌروف وھو ﯾرﺗدي ﻣﻼﺑس اﻟﻧوم، وﺣﻣﻠﮫ ﺣﺎﻓﯾﺎ إﻟﻰ ﺣﯾث اﻧﺗﮭﻰ ﺑﮫ اﻟﻣطﺎف ﻓﻲ ﺳﺟن طرة.

ﻛﺎن ﻋﻼء ﻗد اﺗﮭم ﺑﺎﻟدﻋوة إﻟﻰ اﻟﺗظﺎھر اﻋﺗراﺿﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺣﺎﻛﻣﺔ اﻟﻣدﻧﯾﯾن أﻣﺎم اﻟﻣﺣﺎﻛم اﻟﻌﺳﻛرﯾﺔ.

وﺑﻌد ان اﺳﺗﻘر ﺑﮫ اﻟﻣﻘﺎم ﻓﻲ «طرة» واطﻣﺄن أھﻠﮫ إﻟﻰ اﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﻗﯾد اﻟﺣﯾﺎة، وان ﻟﮫ ﻣﻛﺎﻧﺎ ﻣﻌﻠوﻣﺎ، ﻛﺎن اﻟﺳؤال ھو ﻣﺎ إذا ﻛﺎن ﯾﺗﻌرض ﻟﻠﺗﻌذﯾب أم ﻻ،

 ﺛم ﺗواﻟت أﺳﺋﻠﺔ أﺧرى ﺣول اﻟﺗﺣﻘﯾق ﻣﻌﮫ، وﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧت اﻟﻘﺿﯾﺔ اﻟﺗﻲ اﺗﮭم ﻓﯾﮭﺎ أﺣﺎﻟﺗﮭﺎ اﻟﻧﯾﺎﺑﺔ إﻟﻰ اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﻣﺧﺗﺻﺔ أم ﻻ.

وطوال اﻷﺳﺎﺑﯾﻊ اﻷﺧﯾرة ﻛﺎن اﻟﺳؤال اﻟذي ﺷﻐل اﻟﺟﻣﯾﻊ، ھو ﻣﺗﻰ ﺗﻧظر اﻟﻘﺿﯾﺔ؟.

أﺧﯾرا، ﺑﻌد أرﺑﻌﺔ أﺷﮭر ﻣن اﻟﺣﺑس اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ أﻋﻠن أن ﻣﺣﻛﻣﺔ ﺟﻧﺎﯾﺎت اﻟﻘﺎھرة ﺳﺗﻧظر اﻟﻘﺿﯾﺔ اﻟﯾوم(23 ﻣﺎرس).

ﻟن ﻧﺗوﻗف أﻣﺎم اﻟﻣﻔﺎرﻗﺔ اﻟﻣﻔﺟﻌﺔ اﻟﻣﺗﻣﺛﻠﺔ ﻓﻲ اﻋﺗﺑﺎر اﺷﺗراك ﻋﻼء ﻓﻲ ﻣظﺎھرة ﺳﻠﻣﯾﺔ ﺟﻧﺎﯾﺔ، وھﻲ أعلى ﻣراﺗب اﻟﺟرﯾﻣﺔ، اﻷﻣر اﻟذي ﺗرﺗب ﻋﻠﯾﮫ إﺣﺎﻟﺗﮫ إﻟﻰ ﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﺟﻧﺎﯾﺎت.

ﻓﻲ ﺣﯾن ان ﻗﺗل وإﺣراق 37 ﻣواطﻧﺎ ﻛﺎﻧوا ﻣرﺣﻠﯾن إﻟﻰ ﺳﺟن أﺑوزﻋﺑل، اﻋﺗﺑر ﺟﻧﺣﺔ ﺑﺣﺳﺑﺎﻧﮫ ﺟرﯾﻣﺔ أﻗل ﺧطرا، اﻷﺻل ﻓﻲ ﻋﻘوﺑﺗﮭﺎ أﻻ ﺗزﯾد ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺟن 3 ﺳﻧوات،

رﺑﻣﺎ أﺳوة ﺑﺣﺎدث ﻏرق ﻋﺑﺎرة اﻟﺳﻼم اﻟذي ﻗﺗل ﻓﯾﮫ 1300 ﻣواطن، وﺗم اﻟﺗﻼﻋب ﻓﻲ اﻟﻘﺿﯾﺔ آﻧذاك ﺑﺣﯾث أﺣﯾﻠت ﺑدورھﺎ إﻟﻰ إﺣدى ﻣﺣﺎﻛم اﻟﺟﻧﺢ،

وھﻲ ﻣﻔﺎرﻗﺔ ﺗﺳﺗﺣق اﻟﺗﺳﺟﯾل ﻻ رﯾب، ﻟﻛن ذﻟك ﻟﯾس ﻣوﺿوﻋﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﻠﺣظﺔ اﻟراھﻧﺔ.

ذﻟك أﻧﻧﻲ ﻣﻌﻧﻲ ﺑﻣؤﺷرات ودﻻﻟﺔ ﺗراﺟﻊ اﻷﺳﺋﻠﺔ اﻟﺗﻲ ﺑﺎﺗت ﺗطرح ﻓﻲ ﻣﺻر ﻓﻲ ظل اﺳﺗﻣرار ﺳﯾﺎﺳﺔ اﻟﻘﻣﻊ وﺗﺷدﯾد اﻟﻘﺑﺿﺔ اﻷﻣﻧﯾﺔ.

ذﻟك أن اﻟﺳؤال اﻟﺟوھري اﻟذي ﻣﺎ ﻋﺎد ﯾطرح ﻓﻲ ﻗﺿﯾﺔ ﻋﻼء ﻋﺑداﻟﻔﺗﺎح ھوﻟﻣﺎذا ﯾﻠﻘﻰ ﻓﻲ اﻟﺳﺟن أﺻﻼ ھو وزﻣﻼؤه وﻧظراؤه ﻣن ﺷﺑﺎب ﺛورة 25 ﯾﻧﺎﯾر؟.

ﻟﯾس ذﻟك ﻓﺣﺳب، واﻧﻣﺎ اﻟﻣوﺟﻊ واﻟﻣﺧزي أن ﯾﺣدث ذﻟك ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟذي ﯾطﻠق ﻓﯾﮫ ﺳراح رﻣوز اﻟﻧظﺎم اﻟذي أﺳﻘطﺗﮫ اﻟﺛورة،وﻓﻲ ﺣﯾن ﯾدﻟل اﻷﺧﯾرون اﻟذﯾن ﻻﯾزال ﺑﻌﺿﮭم ﯾﻘﺿﻲ ﻋﻘوﺑﺗﮫ وراء اﻷﺳوار ﻓﻲ أﺟﻧﺣﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻣﺳﺗﺷﻔﯾﺎت اﻟﻛﺑرى ﺑدﻋوى اﻧﮭم ﻣرﺿﻰ وﯾﺣﺗﺎﺟون إﻟﻰ رﻋﺎﯾﺔ ﺧﺎﺻﺔ!

ﻟﻘد أﺻﺑﺢ اﻻﻋﺗﻘﺎل ﺧﺑرا ﻋﺎدﯾﺎ وﺧﺑزا ﯾوﻣﯾﺎ، وﻣﺎ ﻋﺎد اﻟﺗﻌذﯾب ﻓﻲ أﻗﺳﺎم اﻟﺷرطﺔ واﻟﺳﺟون ﯾﺻدم ﻛﺛﯾرﯾن ﻣﻣن أﻟﻔوا أﻣﺛﺎل ﺗﻠك اﻹﺷﺎرات ﻓﻲ ﺗﻘﺎرﯾر اﻟﺣﻘوﻗﯾﯾن،وﻣﻧﮭم ﻣن ھﱠون ﻣن ﺷﺄﻧﮫ واﻋﺗﺑره «ﻗﺳوة ﺟﻣﺎﻋﯾﺔ» أﻗرب إﻟﻰ ﺷد اﻷذن اﻟذي ﯾﻣﺎرﺳﮫ اﻵﺑﺎء ﺑﺣق اﺑﻧﺎﺋﮭم.

ﺣﺗﻰ ﻗﺗل اﻟﻣﺗظﺎھرﯾن اﻟﺳﻠﻣﯾﯾن ﺑﻣﺎ ﯾﺳﺗﺻﺣﺑﮫ ﻣن إھدار ﻟﻠﺣق ﻓﻲ اﻟﺣﯾﺎة أﺻﺑﺢ ﯾﻘﺎﺑل ﺑﺗرﺣﯾب وﻣﺑﺎرﻛﺔ ﻣن ﺟﺎﻧب ﺷراﺋﺢ اﻟﻧﺎزﯾﯾن اﻟﺟدد اﻟذﯾن ﺗﺷوھت ﺿﻣﺎﺋرھم وﺗﺳﻣﻣت أﻓﻛﺎرھم، ﺣﺗﻰ ﺑﺎﺗوا ﻣﺳﺗﻌدﯾن ﻟﻼﺳﺗﻌﺎﻧﺔ ﺑﺄﻓران اﻟﻐﺎز ﻟﻠﻘﺿﺎء ﻋﻠﻰ «اﻷﻏﯾﺎر» واﺳﺗﺋﺻﺎﻟﮭم.

أﻋرف ﺻدﯾﻘﺎ ﻋراﻗﯾﺎ ﻛﺎن ﯾﻘول ﻟﻲ ﻛﻠﻣﺎ اﻟﺗﻘﯾﺗﮫ أﺛﻧﺎء ﺣﻛم ﺻدام ﺣﺳﯾن(ﻛﺎن ﯾﺳﻣﯾﮫ اﻟﻣﮭﯾب اﻟرھﯾب) إﻧﻧﺎ ﯾﺟب ان ﻧﺣﻣد ﷲ ﻋﻠﻰ ان رؤوﺳﻧﺎ ﻻﺗزال ﻓوق اﻛﺗﺎﻓﻧﺎ واﻧﮫ ﻻﯾزال ﺑوﺳﻌﻧﺎ ان ﻧﻣﺷﻲ آﻣﻧﯾن ﺑﺟوار اﻟﺣﺎﺋط، ﻋﻠﻰ«ﻗوﻟﺗﻛم» ﻓﻲ ﻣﺻر.

ﻛﺎﻧت ﻛﻠﻣﺎت اﻟرﺟل ﺗﺗرﺟم اﻟﺻورة اﻟﺗﻲ اﻧﺗﮭﻰ إﻟﯾﮭﺎ ﺣﺎل ﺟﯾل ﻣن اﻟﻌراﻗﯾﯾن ﻓﻘدوا اﻷﻣل ﻓﻲ ﺗﻐﯾﯾر اﻟﻧظﺎم ﺑﻌدﻣﺎ ﺧﺑروا ﻛل أﻧواع اﻟﻘﺳوة، ﺣﺗﻰ أﺻﺑﺢ ھﱠﻣﮭم ان ﯾظﻠوا ﻋﻠﻰ ﻗﯾد اﻟﺣﯾﺎة وان ﯾﺄﻣﻧوا ﺷر أﺟﮭزة «اﻟﻣﮭﯾب اﻟرھﯾب» اﻟﺗﻲ ﻟم ﺗﺑق ﻋﻠﻰ أﺣد ﻣن اﻟﻣﻌﺎرﺿﯾن ﻋﻠﻰ وﺟود، ﻓﺿﻼ ﻋن ﻛراﻣﺔ.

 

ﻟﺳت ﻓﻲ وارد اﻟﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻣﻊ اﻟﻣﮭﯾب اﻟرھﯾب(ﻓﻲ اﺳﺗﻌﺎرة ﻟﻠﻘب إﯾﻔﺎن اﻟرھﯾب ﻗﯾﺻر روﺳﯾﺎ اﻟﺷﮭﯾر ﻓﻲ اﻟﻘرن اﻟﺳﺎدس ﻋﺷر)، ﻟﻛن ﻣﺎ ﺗﺣدث ﺑﮫ اﻟﺻدﯾق اﻟﻌراﻗﻲ ﺧطر ﻟﻰ ﺣﯾﻧﻣﺎ ﺷرﻋت ﻓﻲ ﻣﺗﺎﺑﻌﺔ ﻣؤﺷرات أو ﻣﻧﺣﻧﻰ ﺗطﻠﻌﺎﺗﻧﺎ ﻣﻧذ ﻗﺎﻣت اﻟﺛورة ﻓﻲ ﻣﺻر ﻋﺎم 2011، ﺣﯾن ﻛﺎن اﻟﮭﺗﺎف ﯾدوي ﻓﻲ اﻵﻓﺎق:

ﻋﯾش ــ ﺣرﯾﺔ ــ ﻛراﻣﺔ إﻧﺳﺎﻧﯾﺔ.

وﻗد ﻛﺎن ﻋﻼء ورﻓﺎﻗﮫ ﻣن ﺷﺑﺎب اﻟﺛورة ﺿﻣن اﻟذﯾن رددوا ذﻟك اﻟﮭﺗﺎف ﻓﻲ ﻣﯾدان اﻟﺗﺣرﯾر، وﻣﻌﮭم أﻟوف آﺧرون ﻣﻣن ﯾﺗوزع أﻏﻠﺑﮭم اﻵن ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺟون ﻓﻲ أﻧﺣﺎء ﻣﺻر.

إذ ﻧراﺟﻊ طﻣوﺣﻧﺎ ﺧﻼل اﻟﺳﻧوات اﻟﺛﻼث. ﺣﺗﻰ ﺻرﻧﺎ ﻧﺗﺳﺎءل ﻋﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧوا ﻗد ﻧﺎﻟوا ﺣﻘﮭم ﻣن اﻟﺗﻌذﯾب ﻓﻲ ﻗﺳم ﻗﺻر اﻟﻧﯾل أو ﻣدﯾﻧﺔ ﻧﺻر أو ﻓﻲ أﻗﺳﺎم أﺧرى،وﻋﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧوا ﻗد ﺗوزﻋوا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺳﻣوﻧﮫ ﺳﻠﺧﺎﻧﺔ أﺑوزﻋﺑل أو ﺟﺣﯾم ﺳﺟن اﻟﻌﻘرب، أم أﻧﮭم ﻓﻲ وﺿﻊ أﻓﺿل ﻧﺳﺑﯾﺎ ﻓﻲ ﺳﺟن ﻣزرﻋﺔ طرة.

وھل ﺳﯾظﻠون طوﯾﻼ ﻓﻲ اﻟﺣﺑس اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ.

وﻣﺗﻰ ﺳﺗﺣدد ﺟﻠﺳﺎت ﻣﺣﺎﻛﻣﺗﮭم.

وھل ﺳﯾﻛوﻧون ﻣن اﻟﻣﺣظوظﯾن اﻟذﯾن ﯾﺗﻘرر ﺣﺑﺳﮭم ﻟﻣدة ﺳﻧﺗﯾن ﻓﻘط،

 أم أﻧﮭم ﺳﯾﻠﺣﻘون ﺑﺷﺑﺎب اﻟﺟﺎﻣﻌﺎت اﻟذﯾن ﻋوﻗﺑوا ﺑﺎﻟﺳﺟن 15 أو 17 ﻋﺎﻣﺎ ﺑﺳﺑب اﺷﺗراﻛﮭم ﻓﻲ اﻟﻣظﺎھرات.

أم أن ﺟﮭﺎز اﻷﻣن اﻟوطﻧﻲ ﺳوف ﯾﻘرر إﺧﻼء ﺳﺑﯾﻠﮭم ﺑﻌد ﺗﻠﻘﯾﻧﮭم اﻟدرس وإﻧذارھم ﺑﻣﺎ ﯾﻣﻛن ان ﺗﻔﻌﻠﮫ ﺑﮭم«اﻟﻌﯾن اﻟﺣﻣراء».

 إﻟﻰ ﻏﯾر ذﻟك ﻣن اﻟرﺳﺎﺋل اﻟﺗﻲ ﺗﻧﻘل إﻟﯾﻧﺎ ﺧﻼﺻﺔ ﺧﺑرة اﻟﺻدﯾق اﻟﻌراﻗﻲ اﻟذي اﺳﺗﺳﻠم ﻟﻠﯾﺄس ﻓﻲ ﻧﮭﺎﯾﺔ اﻟﻣطﺎف، ﺣﺗﻰ ﺻﺎر ﯾﺣﻣد ﷲ ﻋﻠﻰ أن رأﺳﮫ ﻻﯾزال ﻓوق ﻛﺗﻔﯾﮫ وأﻧﮫ ﯾﺟد اﻷﻣﺎن ﻓﻲ اﻻﺣﺗﻣﺎء ﺑﺟوار اﻟﺣﺎﺋط.

اﻟﺷﺎھد أﻧﮫ ﺧﻼل اﻟﺳﻧوات اﻟﺛﻼث ﺗراﺟﻌت اﺳﺋﻠﺗﻧﺎ وھﺑط ﺳﻘﻔﮭﺎ، وﻣﻌﮭﺎ ﺗراﺟﻌت أﺣﻼم ﺛورة اﻟﻌﺎم 2011، ﺣﺗﻰ أﺻﺑﺣت ﻏﺎﯾﺔ اﻟﻣراد ان ﯾﺣظﻰ ﺷﺑﺎب اﻟﺛورة ﺑﺗﺣﻘﯾق ﻧزﯾﮫ وﻣﺣﺎﻛﻣﺔ ﻋﺎدﻟﺔ وان ﯾﺗوزع اﻟﻣﺣﺑوﺳون ﻣﻧﮭم ﻋﻠﻰ ﺳﺟون ﺗﺣﺗرم إﻧﺳﺎﻧﯾﺗﮭم.

وھو ﻣﺎ ﻗد ﯾﺗﺻوره اﻟﺑﻌض ــ وﯾﺗﻣﻧﺎه آﺧرون ــ ﻧﮭﺎﯾﺔ ﻟﻠﺛورة وطﱠﯾﺎ ﻟﺻﻔﺣﺔ اﻟرﺑﯾﻊ، إﻻ أﻧﻧﻲ أزﻋم أن ذﻟك ﺣﻛم ﻣﺗﻌﺟل ﯾﺳﻘط ﺧﺑرات اﻟﺛورات وﯾﻧﺳﻲ أطوارھﺎ.

إذ ﺗﻌﻠﻣﻧﺎ دروس اﻟﺗﺎرﯾﺦ ان ذﻟك اﻟﺗراﺟﻊ ﯾﻣﺛل ﺣﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﻣﺳﯾرة اﻟﺛورة وﻟﯾس ﻧﮭﺎﯾﺔ ﻟﮭﺎ.

وھﻲ رﺳﺎﻟﺔ ﺗﻧﺑﮫ اﻟﺟﻣﯾﻊ إﻟﻰ ان اﻟﺛورة ﻟم ﺗﻛﺗﻣل وان ﺛﻣﺔ ﺣﻠﻘﺎت أﺧرى ﺗﺎﻟﯾﺔ ﻟﮭﺎ ﯾﻧﺑﻐﻰ أن ﺗﺳﺗﻧﻔر ﻷﺟﻠﮭﺎ ھﻣم اﻟﺷﺑﺎب وﺗﺣﺷدھﺎ طﺎﻗﺎﺗﮭم.

وﻟﻌل أھم رﺳﺎﻟﺔ ﯾﺟب ان ﻧﺗﻠﻘﺎھﺎ ﻣﻣﺎ ﺟرى وﯾﺟري اﻧﮫ ﺑﻐﯾر اﺳﺗﻌﺎدة روح ﯾﻧﺎﯾر2011 اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ، ﻓﻠن ﯾﺗﺳﻧﻰ ﻟﻠﺛورة ان ﺗﺣﻘق أھداﻓﮭﺎ ــ

ﻟذا ﻟزم اﻟﺗﻧوﯾﮫ.

………………..

تمت القراءة 134مرة

عن فهمى هويدى

فهمى هويدى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE