الرئيسية > كتاب اللواء > جريمة التعذيب فى دار الايتام تستوجب اقالة الوزيرة ومحاكمة عاجلة للمسئولين
إعلان

جريمة التعذيب فى دار الايتام تستوجب اقالة الوزيرة ومحاكمة عاجلة للمسئولين

 

بقلم : على القماش

نتحدى اى انسان او حتى حيوان يستطيع ان يتمالك اعصابه ليشاهد ما حدث من تعذيببربرى لاطفال دار الايتام بالهرم ، ولذا يجب الا يقتصر العقاب على القائم بالتعذيب وحده ، فهو حيوان يستحق الاعدام ، والذى استبد وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسح على رأس اليتيم كناية عن الرحمة ، بمسح ادمية وكرامة اطفال ابرياء بالارض ، وضربهم ضرب مبرح الواحد تلو الاخر بعصا اقر ب ” للشومة ” دون اى احساس بالصرخ والعويل والرعب الذى اصاب هؤىء الضحايا الابرياء

فما حدث فى دار أيتام مكة المكرمة فى الهرم جريمة دولة ومجتمع وليست جريمة صاحب الدار وحده

فهناك شكاوى ضد الدار من 2004 – اى منذ عشر سنوات كاملة – وهو ما يعنى وجود اجيال خرجت من هذه الدار مصابة بعقد نفسية وانهزامية ورعب يلازمها مدى الحياة ، وتعرف بها الادارات التابعة للشئون الاجتماعية ولم تقم بسحب الترخيص وفقا للقانون الذى يمنحها هذا الحق سحب الترخيص من الدار ، كما لم تقم بمتابعة شروط المواصفات التى تكون عليها الدار من المساحة والاشراف عليها وغيرها

وللاسى والاسف لم تقم النيابة بالتحقيق فى بلاغات مقدمة ضد هذه الدار منذ 4 سنوات بدعوى ضغط القضايا والتى بالطبع معظمها قضايا القبض على المتظاهرين عاملة قوانين واشتراطات للمواصفات اللى تكون عليها دور الايتام ومساحاتها والاشراف عليها ومتابعة

وحتى جيران الدار الذين كانوا يستمعوا للصراخ كل يوم يبدو انهم اصيبوا بمرض ” السادية ” وهو لذة التعذيب ، حيث لم يحركهم صراخ وعويل واستغاثات الاطفال ومعظمهم دون الرابعة من العمر

وحتى الزوجة التى قامت بتصور الفيديو منذ عام ونصف لم تخرجه الى ان حدثت مشاجرة مع زوجها ، وبالطبع هى صورت مقطع واحد ولم تستطع تصور الجريمة المستمرة كل يوم وليل نهار

وبالقطع هناك قصور صحفى حيث تهتم الصحف بما هو اهم فى نظرها من الهاء الشعب رغم ما به من مخاطر داخلية وخارجية ، ما بين ارتفاع الاسعار وقتل الجنود ، وتهديد الحدود ، والحرب على غزه ، والمخاطر فى ليبيا ،وغيرها بينما تجد صحف تحمل موضوعات عن ما يحدث ليلة الدخله او ” مودة ” ملابس الشواذ فى امريكا   او تهدبد راقصة بالاعتزال واعداد اخرى مدرسة للرقص الشرقى

اما محافظ الجيزة فقد وصل الى مسامعه الحدث بعد فوات الاوان ، فقرر نقل هؤلاء الاطفال الى دور اخرى

وأكد المحافظ فى تصريحات صحفية أنه بعد إنتهاء التحقيقات التى أجرتها النيابة العامة مع الأطفال لأخذ أقوالهم قامت مديرية التضامن بالجيزة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية بغلق الجمعية لحين إنتهاء أعمال اللجنة المشكلة لتسوية أوضاعها حيث أن الجمعية عليها العديد من المخالفات المالية والإدارية والتى تم إبلاغها للرقابة الإدارية

و أنه تم تكليف عايدة عبد المنعم القائم بأعمال مدير مديرية التضامن بالجيزة بتشديد الرقابة على كافة دور الأيتام بالجيزة البالغة 72 دار والتأكد من تطبيق المعايير الوزارية وتدريب الجمعيات وإعادة تقييم الإدارات التابعة للمديرية خاصةً ما يتعلق منها بالطفل وأيضاً مراجعة أعمال كافة الجمعيات سواء المالية والإدارية وإحالة أى مخالفات إلى النيابة العامة وأجهزة الرقابة بالإضافة إلى تكليف جهاز المتابعة الميدانية بالمحافظة بالمرور المستمر على الجمعيات الأهلية وإعداد تقارير كل 15 يوم عن مدى إلتزام وحسن سير العمل داخل هذه الجمعيات .

من جانبها قالت عايدة عبد المنعم أن الجمعية المغلقة مشهرة برقم 2760 وحاصلة على ترخيص رقم 53 لسنة 2007 تم تعديله فى 2013 لتقليل السعة وأن كافة المخالفات التى تم رصدها بالجمعية تم إحالتها فور إكتشافها إلى الرقابة الإدارية .

وأضافت أنه سيتم عقد إجتماع مع الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الإجتماعى لبحث الإجراءات التى سيتم إتخاذها بمعرفة المديرية بصفة عاجلة لضمان عدم تكرار هذه الواقعة مرة أخرى

هذا الكلام الوردى لا ينفى المسئولية خاصة عن ادارات الشئون الاجتماعية حتى لو سبق لها احالة المخالفات للتحقيق ، لانها اولا تملك سحب الترخيص ، والاهم انه امام جرائم تعذيب ، ولو كانت لا تعلم بها فالمصيبة اعظم ، حيث ان هذا يعنى انهم قابلوا صاحب الدار فقط والذى ربما لم يكن لطيفا اثناء المقابلة ، او لم يستطع مداراة مخالفات ادارية او مالية وهى تقل الف مرة ومرة امام ما حدث للاطفال من جرائم والتى ربما وصلت الى عقابهم بحرمانهم من الطعام

والمحافظ ومسئولة الشئون وغيرهم ممن يتحدثون عن متابعة 72 جمعية فى الجيزةمن الواضح انهم تناسوا ما نشرته الصحف العام الماضى عن احد الدور فى 6 اكتوبر ايضا ، وكانت تضم اطفال يشاركون فى اعمال البلطجة والسرقة بالاكراه وغيرها من الجرائم

ان هذه الجريمة كافية لاقالة وزيرة الشئون الاجتماعية لو كان هناك شعورا حقيقيا بالمسئوبية

، ، وكما يقولون الاحساس نعمة

 

 

 

 

عن على القماش

على القماش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE