الرئيسية > أهم الأنباء > جدل حول دستورية “السماح للسيسى بإعفاء رؤساء الهيئات المستقلة”
إعلان

جدل حول دستورية “السماح للسيسى بإعفاء رؤساء الهيئات المستقلة”

  عبد الفتاح السيسي يلقي كلمة بمناسبة العاشر من رمضان

القاهرة : حسين أحمد (اللواء الدولية)

اختلف قانونيون بشأن مدى دستورية القرار الذي أصدره قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والذي يجيز له إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم.

كان السيسي أصدر، أمس السبت، قرارا بقانون جديد حدد فيه الحالات التي يجوز فيها لرئيس الجمهورية إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم.

وقال أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس، شوقي السيد،  إنه يتعين على رئيس الجمهورية بصفته صاحب الحق في التشريع في ظل غياب البرلمان، “أن يأخذ رأي الأجهزة الرقابية في القانون المشار إليه قبل إقراره، وفقا لنص المادة 215 من الدستور المعدل”.

“وفي حال عدم أخذ الرئيس لرأي الأجهزة الرقابية، فإن القانون معرض لعدم الدستورية”.

وتنص المادة 215 من الدستور على أن “القانون حدد الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية. وتتمتع تلك الهيئات والأجهزة بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال الفني والمالي والإداري، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عملها. وتعد من تلك الهيئات والأجهزة البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية، والجهاز المركزي للمحاسبات، وهيئة الرقابة الإدارية”.

ويملك قائد الانقلاب السيسي حق سلطة التشريع في ظل غياب البرلمان.

ومصر بلا برلمان منذ يونيو 2012 عندما أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار شئون البلاد لفترة انتقالية قرارا بحل مجلس الشعب ذي الأغلبية الإسلامية بناء على حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجهاز المركزي للمحاسبات، ياسر حبيب، في تعليق على صفحته على فيس بوك، إن القانون معرض لعدم الدستورية لمخالفته لنص المادة 215 من الدستور.

وكتب حبيب “كيف يصدر هذا القانون في عهد السيسي وهو من حمل الأجهزة الرقابية على مكافحة الفساد في الجهاز الإداري بالدولة”، مشيرا إلى أن القانون “يزيد من تدهور ترتيب مصر في مكافحة الفساد لأنه مخالف للمادة 215 من الدستور”.

إلا أن الفقيه الدستوري نور علي، الذي كان عضوا بلجنة المائة التي أعدت مشروع دستور 2012، قال إن القرار “دستوري، ويتوافق مع المادة 216 من الدستور”.

وتنص المادة 216 على أن “يصدر بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابى قانون، يحدد اختصاصاتها، ونظام عملها، وضمانات استقلالها، والحماية اللازمة لأعضائها، وسائر أوضاعهم الوظيفية، بما يكفل لهم الحياد والاستقلال. يعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفي أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويُحظر عليهم ما يُحظر على الوزراء”. 

وقال علي،  إن “أخذ رأي الأجهزة الرقابية في مشروعات القوانين الخاصة بها، الذي نصت عليه المادة 215 من الدستور، متعلق بطبيعة ومجال عمل هذه الأجهزة، أما المادة 216 من الدستور أيضا، فتحدثت عن أن إقالة رؤساء هذه الأجهزة يحددها القانون، وهو ما قام به الرئيس، بصفته صاحب الحق في التشريع”.

وأكد أن الدستور “لم يلزم الرئيس بأخذ رأي الأجهزة الرقابية، نظرا لأن الأمر غير متعلق بطبيعة عملها، ولكنه متعلق بأشخاص يتم إقالتهم، وفقا لضوابط حددها القانون”.

وحدد القانون المشار إليه حالات إقالة رؤساء الهيئات الرقابية بقيام دلائل جديدة “على ما يمس أمن الدولة وسلامتها، وإذا فقد الثقة والاعتبار، وإذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد، أو أحد الشخصيات الاعتبارية العامة، وإذا فقد شروط الصلاحية للمنصب لغير الأسباب الصحية”.

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE