تونس .. حملة اعتقالات واسعة ضد متهمين بالسرقة والتخريب وقطع الطرقات 

تونس .. حملة اعتقالات واسعة ضد متهمين بالسرقة والتخريب وقطع الطرقات

أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية، خليفة الشيباني أنه تم إيقاف 151 شخصا الليلة الفارطة وبالتالي يصبح العدد الجملي للمحتفظ بهم 773 شخصا منذ بداية الأحداث الأخيرة والتحركات الليلية في عدد من المناطق.

وأكد الشيباني في تصريحات لإذاعة “شمس اف أم” التونسية المحلية، “أن كل الموقوفين متهمين بقضايا سرقة ونهب وسلب وقطع طرقات”.

وأفاد الشياني انه ووفقا للتقسيم العمري للموقوفين فان نسبة 31،53 بالمائة تتراوح اعمارهم بين 15 و20 سنة و54،95 بالمائة منهم تتراوح اعمارهم بين 21 و30 سنة و11،71 بالمائة تتراوح أعمارهم بين 31 و40 سنة و1،5 بالمائة أعمارهم أكثر من 40 سنة.

وأكد الشيباني أن حصيلة الأضرار التي لحقت بوزارة الداخلية جراء التحركات الأخيرة بلغ إصابة 97 عون أمن.

كما تم إلحاق أضرار بـ 88 سيارة أمنية وحرق مقرين أمنيين وهما منطقة الأمن الوطني في القصرين ومركز البطان، مشيرا إلى إلحاق أضرار بـ 8 مقرات امنية أخرى.

وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية انه تم حجز 47 قارورة حارقة (مولوتوف) وحجز قطع من مادة القنب الهندي (الزطلة) ودراجات نارية مسروقة وأيضا 3 سيارات مسروقة وعدد من الإطارات المطاطية المعدة للتحركات وحجز كميات من البنزين.

سياسيا طالبت “الجبهة الشعبية” (حزب معارض) في بيان لها، مساء أمس الخميس، السلطات بالإطلاق الفوري لمناضليها الموقوفين في عدد من المناطق، وإيقاف التتبعات ضدهم، والكف عن سياسة تلفيق القضايا وتوظيف قوات الأمن والقضاء في تصفية حساباتها السياسية.

واستنكرت “الجبهة” إقدام السلطات الأمنية اليوم على اعتقال عدد من المناضلين في عدة مناطق من بالبلاد (القطار، المهدية، الكبارية …)، واصفة ذلك بـ “محاولة يائسة وسخيفة تذكر بأساليب الدكتاتورية النوفمبرية، لإيهام الرأي العام بأن الجبهة الشعبية طرف في الأعمال الإجرامية التي ترتكبها العصابات التي نمت وترعرعت في ظل الحكومات المتعاقبة على بلادنا منذ سقوط الدكتاتورية”.

وبعد أن أشارت إلى أن هذه “الإيقافات تأتي بعد أقل من 24 ساعة من إعطاء رئيس الحكومة يوسف الشاهد إشارة انطلاق الحملة على الجبهة الشعبية”، عبرت الجبهة عن إدانتها لهذه “الخطوة التصعيدية التي تتخذها حكومة الشاهد ضدها، بغرض تشويهها وتشويه الاحتجاجات الاجتماعية والشعبية، ضد غلاء الأسعار وضد سياسة التفقير الممنهج للطبقات والفئات الكادحة والفقيرة والوسطى”، وفق البيان.

نقابيا طلب “الاتحاد العام التونسي للشغل” من الحكومة الإسراع باتّخاذ إجراءات اجتماعية عاجلة تستجيب إلى مطالب عديد الفئات الشعبية.

وأشار الاتحاد في بيان له مساء أمس، أن أهم هذه الاجراءات يتمثل في الرفع في منح العائلات المعوزة والزيادة في الأجر الأدنى المضمون.

ودعا الاتحاد الى اتّخاذ عدد من الإجراءات الموازية لقانون المالية الحالي والإسراع بإعداد ميزانية تكميلية تراعي الانتظارات الاجتماعية وتتدارك ما أسماه بـ “الحيف المسلّط على الأجراء وضعاف الدخل”، مشددا على ضرورة التدخّل السريع لتعديل الأسعار ومقاومة الفساد والاحتكار والتهريب والتهرّب الجبائي.

وجدد استنكاره للزيادات الأخيرة في الاسعار معتبرا ان مثل هذه الإجراءات التي وصفها بـاللاّشعبية دأبت على اتخاذها الحكومات المتعاقبة في إطار سياسات لااجتماعية تسوّق على أنّها حلول للأزمة التي تمرّ بها البلاد، دون اعتبار الجانب الاجتماعي ولا تداعيات ذلك على المقدرة الشرائية.

وتوقعت المنظمة الشغيلة في نفس البيان ارتفاع منسوب التوتّر في صورة استمرار ما أسمته بسياسة التعتيم وغياب الشفافية والوضوح عند اتّخاذ القرارات واللجوء إلى توزيع التهم جزافا، دون البحث في الأسباب ولا تقديم المقترحات العملية العاجلة للخروج من الأزمة.

وادان الاتحاد العام التونسي للشغل في بيانه كلّ أعمال العنف التي أفضت إلى الحرق والنهب وعمدت إلى تشويه الاحتجاجات السلمية.

وبدأت التظاهرات الاسبوع الماضي في تونس احتجاجا على ارتفاع الاسعار وموازنة تقشف دخلت حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.

وتعتبر الحكومة هذه الإجراءات “مهمّة” للحد من عجز الموازنة البالغ 6 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي في 2017.

وتوسع نطاق التظاهرات، التي اختار القائمون عليها أن تكون ليلا، وتطورت الى اعمال نهب وشغب في البلاد.

تمت القراءة 7مرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *