أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > تونس .. جدل حول المغزى من ارساء هيئة عليا دائمة بين “النهضة” و”النداء”
إعلان

تونس .. جدل حول المغزى من ارساء هيئة عليا دائمة بين “النهضة” و”النداء”

تونس .. جدل حول المغزى من ارساء هيئة عليا دائمة بين “النهضة” و”النداء”

عمّق إعلان حركتي “النهضة” و”نداء تونس” عن إرساء هيئة عليا دائمة بين الحزبين والكتلتين، من حدّة الأزمة التي يعيشها حزب “نداء تونس” منذ تصدره لنتائج الانتخابات الأخيرة نهاية العام 2014.

فقد أعلن المنسقون الجهويون لـ “حزب نداء تونس” عن رفضهم القطعي للبيان المشترك الممضى بين رؤساء كتلتي حزبهم وحركة “النهضة” حول إرساء هيئة عليا دائمة للتنسيق بين الطرفين، معتبرين أنّ إمضاء البيان المشترك جاء “في وقت مشبوه ولا شيء يبرر اتخاذ مثل هذه الخطوة التي كرست الاصطفاف الكامل وأوحت بالتذيل”.

واعتبر المنسقون الجهويون، في بيان لهم، نشرته صحيفة “الشارع المغاربي” الالكترونية، اليوم الجمعة، امضاء البيان المشترك بين الكتلتين البرلمانيتين يعدّ “خدمة لأجندات يجهلها العامة ويعلمها علم اليقين أبناء الحزب والأوفياء لخطه الفكري وأهدافه السياسية”.

وحمّلوا المسؤولية لأعضاء الهيئة السياسية الموسعة للحزب.

وأشار البيان الى أن المنسقين الجهويين للنداء سيجتمعون بعد غد الأحد لتدارس ما آل إليه وضع الحزب واتخاذ القرارات التاريخية اللازمة التي تعيد للحزب اعتباره ومكانته الطبيعية “كمؤتمن على الحكم وعلى الدولة بتفويض من الشعب”.

وكانت النائبة عن حركة “نداء تونس” فاطمة المسدي قد أعلنت أول أمس الاربعاء، عن استقالتها من الكتلة البرلمانية للحركة على خلفية رفضها للتمشي الأخير للكتلة ولقراراتها الأخيرة التي، قالت بأنها “تتناقض مع قناعاتها”.

وقد اعتبرت المسدي، في تدوينة لها على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي، ان هذه الهيئة هي هيئة لحماية “الذئاب” بعد أن ارتأت النهضة التسريع في تحالف استراتيجي مع تيار معين في النداء يعيش حالة أزمة ليتم قمع أغلبية الندائيين وفرض سياسة الأمر الواقع دون حوار.

وكانت كتلتا “النهضة” و”النداء” البرلمانيتين قد أعلنتا في بيان مشترك إثر انعقاد اجتماع ليلة الثلاثاء الماضي برئاسة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والمدير التنفيذي لحزب نداء تونس حافظ قائد السبسي عن إرساء هيئة عليا دائمة للتنسيق بين الحزبين، تعقد جلساتها كل شهر وكل ما دعت الى ذلك الحاجة للتنسيق بين مختلف الاطراف المشكّلة لحكومة الوحدة الوطنية.

وأكد بيان صادر عن الاجتماع على تجديد التزام الحزبين بدعم المجهودات المبذولة لمساندة الحرب على الفساد في إطار الدستور والقانون والعمل على التسريع في المصادقة على القوانين الضامنة لذلك.

ودعت الكتلتان الى العمل على التعجيل في استكمال ارساء الهيئات الدستورية وعلى رأسها المحكمة الدستورية قبل موفى الدورة الحالية والالتزام بالعمل الجدي لدفع المبادرات التشريعية.

وأكد البيان على التزام الحزبين باجراء الانتخابات البلدية تبعا للرزنامة المعلنة من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والاسراع في المصادقة على قانون الجماعات المحلية.

وحثت الكتلتان الحكومة على دعم وتحفيز الاستثمار بالجهات والتسريع في الوفاء بالوعود التي التزمت بها لفائدة المعطلين عن العمل.

ويأتي هذا الجدل بينما أعلن رئيس الحكومة المسنود من التحالف الحكومي حربا على الفساد، اعتقل بموجبها عددا من رجال الأعمال بتهمة الفساد، من بينهم رجل الأعمال المعروف بعلاقاته بعدد من قيادات “نداء تونس” شفيق جراية.

ومنذ نهاية العام 2015، تعصف بحزب “نداء تونس” أزمات داخلية أدت إلى انسحاب الأمين العام السابق للنداء محسن مرزوق، بداية 2016، وتشكيل حزب جديد تحت اسم “مشروع نداء تونس”، حيث خسر الحزب الأغلبية النيابية في البرلمان (أصبح 67 نائبا بعدما فاز بـ86 مقعدا في انتخابات 2014)، لصالح حركة النهضة (69 مقعدا)، إلا أنه لازال يقود الحكومة ويترأس البرلمان فضلا على فوز رئيسه ومؤسس الباجي قايد السبسي بالرئاسة.

تمت القراءة 3مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE