أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > تونس .. القضاء يُجرّم أولياء منعوا مدرسة من دخول المدرسة بعد اتهامها بـ “الإلحاد”
إعلان

تونس .. القضاء يُجرّم أولياء منعوا مدرسة من دخول المدرسة بعد اتهامها بـ “الإلحاد”

تونس .. القضاء يُجرّم أولياء منعوا مدرسة من دخول المدرسة بعد اتهامها بـ “الإلحاد”

تونس : قدس برس
أسدلت محكمة الاستئناف بمحافظة صفاقس (جنوب تونس) الستار على قضية المعلمة فائزة السويسي، التي اشتكت مجموعة من الأولياء لأنهم منعوها من التدريس، بعدما اتهموها بالإلحاد.

فقد قضت هيئة الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية صفاقس 2، أمس الاثنين بسجن الموقوفين الثلاثة في قضية المعلمة فائزة السويسي 5 أشهر من أجل تعطيل حرية العمل، والسجن لمدة 5 أشهر مع تأجيل التنفيذ بالنسبة للمتهمتين الإثنتين (في حالة سراح) وعدم سماع الدعوى في ما زاد عن ذلك.

ونقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن الناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس، مراد التركي تأكيده أن المحكمة قضت بسجن الشاكية المعلمة فائزة السويسي شهرين مع تأجيل التنفيذ من أجل هضم جانب محام، ورفض الدعوى المدنية في حق الشاكية أصلا ورفضها شكلا في حق الجمعيات.

وكانت مداولات الجلسة قد شهدت أجواء متشنجة بين شقي الدفاع في قضية الحال.

واضطر رئيس الجلسة في هذه القضية إلى طرد المعلمة فائزة السويسي من قاعة الجلسة، في مرحلة أولى، قبل استدعائها للتحرير عليها في مرحلة ثانية، وذلك إثر تدخلها ومقاطعتها هيئة المحكمة، واتهامها بقذف شق الدفاع عن المتهمين بـ “الكذب والحجج المردودة عليهم”.

ووصف رئيس حركة “وفاء” التونسية المعارضة المحامي عبد الرؤوف العيادي في حديث مع “قدس برس”، الحكم بأنه “سياسي بامتياز هدفه ردع الأولياء عن المطالبة بحماية أبنائهم من مثل هذه الأفكار المعادية للهوية”.

وقال العيادي: “المنحى الذي أخذته قضية المعلمة يعكس طبيعتها السياسية، فقد اعتدت المعلمة على محامي أثناء الجلسة أمس، وتم الحكم عليها بسبب هذا الاعتداء بينما القضية الأساسية المتصلة باتهامها بالالحاد، تم إسقاطها بالكامل، وهذا دليل على طبيعة التوجهات التعليمية والإعلامية والقضائية في تونس، التي يسيطر فيها التيار الاستئصالي الموالي لفرنسا على هذه المجالات”.

ورأى العيادي بأن الحديث عن هيبة الدولة ليس إلا من قبيل المغالطات، وقال: “هناك حرب مستمرة على كل ما له علاقة بالهوية العربية الإسلامية لتونس، ممثلة في اللغة العربية وأيضا في القيم الإسلامية بمفهومها العام”.

وأشار العيادي إلى أن هذه الحرب المستمرة على الهوية تأتي تحت “شعار التوافق”، الذي وصفه بأنه “شعار مخادع، وأنه تم فرضه من فرنسا لتصفية الثورة والالتفاف عليها كما صفت فرنسا قبل ذلك الحركة الوطنية لما فرضت بورقيبة ونهجه”، على حد تعبيره.

من جهته اعتبر الناشط الحقوقي التونسي الصحبي العمري، في حديث مع “قدس برس”، الحكم الصادر بحق الأولياء في قضية المعلمة فايزة السويسي بأنه “قاسي ومتهور”، وقال: “هذا حكم يزرع الكراهية بين المجتمع والإطار التربوي، إذ كيف لتلميذ ولي أمره محكوم بالسجن لمدة خمسة أشهر أن يعود للدراسة عند هذه المعلمة؟”.

وأشار العمري، إلى أن مثل هذا النهج، ينخرط في سياسة التمهيد لمرحلة اللادين في البلاد، وقال: “هناك تقارير تتحدث عن أن تونس تعيش الآن مرحلة الهجرة من المساجد، بسبب السياسات الإعلامية والتربوية المناقضة للإسلام، وأن أعداد المصلين في صلاتي الصبح والعشاء في تراجع كبير”، على حد تعبيره.

يذكر أن عددا من أهالي الموقوفين كانوا قد نفذوا قبل انطلاق الجلسة، وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة.

يشار إلى أن مجموعة من الأولياء كانوا قد تظاهروا يوم 15 أيلول (سبتمبر) الماضي امام المدرسة الابتدائية عقبة ابن نافع بحي البحري 3، وحاولوا منع المعلمة فائزة السويسي من الدخول للمدرسة بعدما اتهموها بالإلحاد.

وقد تدخّلت وحدات الأمن الوطني، مستعملة القوة في فضّ اعتصام أولياء تلاميذ المدرسة الابتدائية وذلك بغاية تمكين المعلمة، فائزة السويسي، من الالتحاق بموقع عملها في هذه المدرسة، وهو ما تم بعد اعتقال عدد من الأولياء تم إطلاق سراح بعضهم، ومحاكمة المتبقين بعض بالسجن النافذ وبعضهم مع تأجيل التنفيذ.

تمت القراءة 6مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية

يومية – سياسية – مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE