أتصل بنا
الرئيسية > أهم الأنباء > “تقرير” يؤكد تطورات هامة على مدار السنة الماضية .. “اقتصاد مصر” بعد عام من اتفاق قرض “صندوق النقد” 
إعلان

“تقرير” يؤكد تطورات هامة على مدار السنة الماضية .. “اقتصاد مصر” بعد عام من اتفاق قرض “صندوق النقد” 

“تقرير” يؤكد تطورات هامة على مدار السنة الماضية .. “اقتصاد مصر” بعد عام من اتفاق قرض “صندوق النقد” 

القاهرة : محمد عبدالمنعم (اللواء الدولية)

شهد الاقتصاد المصري تطورات هامة على مدار السنة الماضية، منذ التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قرض في إطار برنامجها للإصلاح الاقتصادي.

وأعلن صندوق النقد الدولي في 11 أغسطس 2016 التوصل لاتفاق تقترض مصر بموجبه 12 مليار دولار على مدار ثلاثة أعوام.

وفي بيان أصدرته بعثة الصندوق بالقاهرة حينها، قالت إن البرنامج يهدف إلى تحسين عمل أسواق النقد الأجنبي، وتخفيض عجز الميزانية والديون، وزيادة معدل النمو، كما يتضمن تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لحماية الفقراء ومحدودي الدخل.

“اللواء الدولية” ترصد في التقرير التالي أبرز التطورات المتمثلة في ارتفاع الاحتياطي الأجنبي، وتدفقات الأجانب لشراء أداوت الدين المحلي، وانخفاض عجز الموازنة، وتراجع معدل النمو وزيادة الدين الخارجي والتضخم ومعدلات الفائدة.

تحرير الصرف

خلال عام من إعلان صندوق النقد الدولي استعداده لإقراض مصر، أقدمت السلطات على تحرير سعر صرف الجنيه ورفعت أسعار المواد البترولية والكهرباء مرتين، ومياه الشرب والصرف الصحي.

وتقول الحكومة المصرية، إنها تنفذ برنامجا للإصلاح الاقتصادي الشامل، يضع البلاد على الطريق السليم ويجعل الاقتصاد ينمو بكامل طاقته الكامنة، لتوليد فرص عمل حقيقية ومنتجة.

وتدافع الحكومة عن نهجها بارتفاع الاحتياطي من نحو 16.564 مليار دولار في نهاية أغسطس 2016 ليتجاوز حاجز 36 مليار دولار في نهاية يوليو 2017.

إلا أن صعود احتياطي النقد الأجنبي، مرده في الأساس إلى زيادة وتيرة الاقتراض الخارجي، من صندوق النقد والبنك الدولي والأفريقي للتنمية.

وتضيف الحكومة أن العجز الكلي للموازنة سجل 10.9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي 2016/2017 مقابل 12.5 بالمائة في العام المالي السابق له.

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو حتى نهاية يونيو من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.

معدلات النمو

وسجل الاقتصاد المصري معدل نمو 4.1 بالمائة في العام المالي الماضي، مقابل 4.3 بالمائة في العام المالي 2015/2016 و4.4 بالمائة خلال العام المالي السابق له، وفقاً لبيانات وزارة التخطيط المصرية.

وارتفعت تدفقات الأجانب في شراء أدوات المصرية إلى 13 مليار دولار في نهاية العام المالي الماضي، مقابل نحو مليار دولار في بدايته، وفقا لبيانات وزارة المالية المصرية.
ديون خارجية

وتعد الفوائد المالية المرتفعة، في شراء المستثمرين لأدوات الدين المصرية، أحد أبرز أسباب التوجه نحو الاستثمار فيها.

من جانب آخر، ووفق البيانات الرسمية، ارتفع الدين الخارجي لمصر من نحو 55.6 مليار دولار في نهاية يونيو 2016، إلى 73.8 مليار دولار، نهاية مارس 2017.

وصعد معدل التضخم السنوي من 16.4 بالمائة في أغسطس 2016 إلى 34.2 بالمائة على أساس سنوي، يوليو 2017.

وقفزت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بمصر من 11.75 و12.75 بالمائة، 28 يوليو 2016، قبل نحو أسبوعين من التوصل لاتفاق مع صندوق النقد، إلى 18.75 و19.75 بالمائة على التوالي حاليا.

وبعد حصول مصر على 4 مليارات دولار من قرض صندوق النقد الدولي، البالغ 12 مليار دولار، وتوقع إجراء المراجعة الثانية للبرنامج في نهاية العام الجاري، ما يزال الجدل محتدما بين مؤيدي الاقتراض من الصندوق والمعارضين له.

وضع صعب

ويري المحلل الاقتصادي فوزي النبراوي (مصري)، أن الاقتصاد المصري حالياً “في وضع صعب ويعاني من انخفاض معدل النمو الاقتصادي، وارتفاع معدل التضخم والبطالة وحجم الدين العام الخارجي والداخلي”.

ويرى النبراوي في حديثه مع “اللواء الدولية”، أن اقتراض مصر من الصندوق كان “ضروريا”، لتوفير العملة الصعبة لكونها (مصر) تعتمد على الاستيراد في توفير جزء كبير من احتياجاتها، في حين تعاني من انخفاض الإنتاج وانخفاض رصيد العملات الاجنبية”.

ودعا السلطات المصرية إلى استغلال القرض، في مشروعات إنتاجية لتوفير القدرة المستقبلية على سداده، وإلا يصبح بمثابة عبء اضافي على الأجيال القادمة”.
لكن أحمد كجوك، نائب وزير المالية المصري قال في تصريحات صحفية، أن حصيلة الاقتراض من الصندوق توجه لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة.

بوادر ومؤشرات

وأكد المحلل الاقتصادي حازم حسانين (مصري)، أن فترة عام واحد لا تكفي للحكم على أي برنامج للإصلاح الاقتصادي، إلا أن هناك بوادر ومؤشرات تشير إلى أن مصر تمضي “في الاتجاه غير الصحيح”.

وأضاف حسانين في حديثه مع “اللواء الدولية” أن النقطة الحاسمة في برنامج الإصلاح الحالي “تكمن في عدم عنايته بإصلاحات تتعلق بالجوانب الإنتاجية، وتغير هيكل الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص عمل لاستيعاب الداخلين الجدد لسوق العمل، وتخفيف حدة البطالة البالغة 12 بالمائة حتى الربع الثاني من العام الجاري”.

وأشار إلى أن مصر تحتاج إلى نموذج تنموي مستقل يساهم في الاستغلال الأمثل لقدراتها ومواردها المتنوعة، عبر بناء القدرات الإنتاجية والعلمية وتعزيز المزايا التنافسية التي تتمتع بها دون اللجوء للمؤسسات الدولية مثل الصندوق وغيره.

تمت القراءة 18مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE