الرئيسية > أهم الأنباء > تصاعد المواجهات بين “النصرة” وفصائل معارضة جنوب دمشق والنظام يستهدف الطرفين
إعلان

تصاعد المواجهات بين “النصرة” وفصائل معارضة جنوب دمشق والنظام يستهدف الطرفين

مواجهات بين مقاتلين من النصرة وفصائل معارضة جنوب دمشق

جنوب دمشق : مراد القوتلي ( السورية نت)

يتأزم الوضع الميداني في جنوب دمشق، مع تصاعد المواجهات التي بدأت قبل يومين بين “جبهة النصرة” من جهة، وفصائل من المعارضة السورية من جهة أخرى، وسط مؤشرات تنذر بأن المواجهة بين الطرفين ستستمر خلال الأيام القادمة.

وفي آخر التطورات، اقتحمت “جبهة النصرة” صباح اليوم المقر الأمني الرئيسي لـ”لواء شام الرسول” المتواجد عند أطراف بلدة ببيلاً، وذكر الصحفي مطر إسماعيل المتواجد في جنوب دمشق لـ”السورية نت”، أن الاقتحام تم عبر تسلل مقاتلين من “النصرة” إلى مكان تواجد مقر “لواء شام الرسول” عبوراً من منطقة زليخة التابعة لحي التضامن.

وأوضح إسماعيل أن اشتباكات عنيفة دارت بين “النصرة” ومقاتلي اللواء سقط على إثرها عدد من القتلى والمصابين من الطرفين بينهم مرافق قائد اللواء “أبو عامر” المعروف بـ”الشيشاني” و”وأبو ماهر ورشة”، إضافة لاعتقال الجبهة لقائد اللواء “أبو عمار” وآخرين ذكر إسماعيل أنه لم يتسن التأكد من عددهم بعد.

بالمقابل قتل “أبو رامز” الملقب بـ”بطاطاية” من “جبهة النصرة” برفقة اثنين آخرين، ولفت إسماعيل إلى أن منطقة المربع الأمني لـ”لواء شام الرسول” لا تزال تشهد اشتباكات بين الطرفين.

وفي غضون هذا الاقتتال، استغل نظام الأسد المواجهات بين “النصرة” واللواء، وشنت طائراته غارة جوية استهدفت محيط مسجد حذيفة بن اليمان الذي يعد أحد محاور الاشتباك بين عناصر “النصرة” من جهة وآخرين من “شام الرسول” من جهة ثانية، ما أدى لوقوع عدد من المصابين من المدنيين.

وأكد إسماعيل لـ”السورية نت” أن شوارع بلدتي ببيلا وبيت سحم تشهد استنفاراً عسكرياً وإطلاق رصاص وقنص متبادل، فيما يسيطر الرعب والقلق على المدنيين مما ستحمله الساعات والأيام القادمة.

وكان 10 مدنيين أصيبوا أمس جراحات بعضهم خطرة، إثر إطلاق مقاتلين من “جبهة النصرة” النار على مظاهرة خرجت بيت سحم بعد صلاة الجمعة، حيث هتف المتظاهرون ضد “النصرة” ما دفع عناصر من الأخيرة إلى إطلاق النار بشكل عشوائي.

وتعود بداية التوتر بين “النصرة” وفصائل المعارضة في جنوب دمشق، بعدما أصدر تجمع قوى الإصلاح والذي يضم كلاً من (لواء شام الرسول وكتائب أكناف بيت المقدس وجيش الأبابيل) بياناً يطالبون فيه “النصرة” بالانسحاب من بيت سحم.

وقال التجمع في بيان له حصلت “السورية نت” على نسخة منه: إن “تصرفات جبهة النصرة في بيت سحم من قتل وخطف وغصب ممتلكات واستهداف وتكفير وترويع للآمنين هو ما دفع الناس للمطالبة بخروجهم من البلدة”.

كما أصدر مجلس شورى بلدات ببّيلا ويلدا وبيت سحم بياناً بعنوان “والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون”، ورد فيه أنه “بعد بذل الوسع للوساطة ومنع الصدام حول خروج جبهة النصرة من بيت سحم، والتي تعهدت فيما سبق بالخروج منها صوناً لدماء المسلمين ورعاية مصالحهم. نطالبها اليوم بما ألزمت نفسها به منعاً للفتنة، ولحقن دماء المسلمين بالخروج الفوري وعدم التمركز في البلدات الثلاثة سائلين الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا جميعا الصواب إنه سميع مجيب”.

من جانبها ردّت “النصرة” على البيانات المطالبة بخروجها بإصدارها بيان تحت عنوان” مقراتنا وجبهاتنا خط أحمر”، وحذرت فيه مما قالت إنها “ممارسات تحريضية يمارسها شيوخ المصالحات لإخراج النصرة من بيت سحم”.

كما حذرت “النصرة” في بيانها من الانجرار “وراء ما يريده نظام الأسد عبر إشغال الفصائل عن قتاله”، وهددت بأن أي هجوم على مقراتها أو جبهاتها سيقابل بالرد، مؤكدةً في الوقت نفسه أنها لن تخرج من بيت سحم ولن تترك المناطق تسيد بيد “جماعات المصالحات مهما كلف الأمر”.

وأرجعت “النصرة” السبب في مطالبتها بالخروج من بيت سحم إلى ما قالت إنه “تحريك النظام لشيوخ المصالحات ضد التنظيم، بعدما أغاظه وقوع خلية تابعة له بيد الجبهة بعد تنفّيذها عدة عمليات اغتيال بحق مقاتلين يتبعون للنصرة”.

وفي هذا السياق، قالت “النصرة” إنه “من خلال التحقيق تبيّن أن عناصر الخلية مرتبطين بشكل كامل بالنظام، وأنهم ينتمون إلى تجمع قوى الإصلاح”، على حد قولها.

 

تمت القراءة 66مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE