أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > تحليل لمعاني الآيات المتشابهات
إعلان

تحليل لمعاني الآيات المتشابهات

بقلم : محمد السعيد الفخراني

نلاحظ في الآيات المتشابهات أن صفة المشيئة أو الارادة تتكرر وتعدد فيها مثل قوله تعالى:( كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ) ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين) ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) وهناك فرق في المعنى بين يشاء أو يريد وبين يحب أو يرضى فالمشيئة معناها إلارادة بينما الحب معناه الرضا وكلا المعنيين مختلف تمامآ عن الآخر فالارادة والمشيئة ليستا هما الحب والرضا فليس معنى أن الله يريد شيئا انه حتما يحبه أو يرضى عنه ولكنه يريده لحكمة بالفة فالله يريد الخير والشر على السواء ولكنه يحب الخير ويكره الشر ولا يرضى إلا بالخير فقط والدليل على أن الله عزوجل يريد الشر كما يريد الخير قوله تعالى : ( كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ) ومعنى من يشاء أي من يريد أما الأدلة على أنه تعالي يحب الخير ويكره الشر ولا يرضى إلا بالخير فقط قوله تعالى : ( أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( إن الله لا يحب الخائنين ) ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) فالله سبحانه وتعالى يريد الخير والشر وبأذن للشر بالحدوث لحكمة بالفة ولكنه يحب الخير فقط ويرضي به ويكره الشر ويذم أهله وما ينطبق على الحب والرضا ينطبق أيضا على الأمر إلالهي فالله لا يأمر إلا بالخير ولا ينهي إلا عن الشر بقوله تعالى ( إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاه ذي القربى وينهي عن الفحشاء و المنكر والبغي ) ( قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون ) ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الا’مانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) مما سبق يتضح لنا أن مجال إلارادة والمشيئة هو الخير والشر معا أما مجال الحب والرضا والأمر فهو الخير وحده أما الحكمة في حدوث الشر هذا ماسنلتقي به في المحاضرة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم / محمد الفخراني

تمت القراءة 619مرة

عن محمد السعيد الفخرانى

محمد السعيد الفخرانى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE