أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > بغاة الصحافة يدمرون اللغة العربية
إعلان

بغاة الصحافة يدمرون اللغة العربية

 

بقلم/أحمد إبراهيم مرعوه

 الغريب أن تجد في زمن القلب المكاني للغة العربية : (الذي قلب الملعقة إلي ما يسمي بالمعلقة) وزمن الحداثة في كل شيء،حتى وصلت إلي تكسير عظام الغة العربية ظلما وقهرا،علي يد الدخلاء،فانتشر المرض اللغوي،بين أشباه الهياكل التي تسمي بهتانا وزورا بالأشخاص،فرأيناهم يتطفلون علي كتابة لغة هي أكبر منهم شأنا ومكانة،لأنها اللغة المعجزة لفصاحة وبيان العرب،أيام كانوا في البوادي لا النوادي!

كانوا ينسجون اللغة العربية علي منوال الحياة : هناك قرب أشرعة المراكب البيضاء،والحمائم الجميلة،التي كانت تنسج قصائد الفجر الجميل،هنالك عند شواطئ البحر الأحمر والخليج،وباقي الأماكن في حٍميرِ وقحطان وعدن وكندة،وبقية الحجاز واليمن وعسير،لا زمن التطفل علي الكتابة التي أصبحت تسمي بالحمل العسير!

لذا كانت وما زالت هي لغة القرآن المعجز لكل فصاحة وبلاغة وبيان : اللغة المعجزة التي أعجزت أصحاب اللغة الأصلين،وما هم بمعجزين لها،لذا رضخوا واستسلموا وما قاوموا،إلي أن أصبحنا في الصباح علي ما يسمي (بالإنترنت ) فكان فرصة لمن أراد أن (ينت ويلت) حتى ظهر العجن علي أيدي (لتاتين وعجانين) فوجدنا من بين العجانين من عجنوا اللغة العربية بغير عجين،وخبزوا خبيزا بغير خبيز،وخلطوا ما يسمي (بردة الدقيق ) برٍدةِ في اللغة وجهالة في الأصل والمعدن الدقيق لما يسمي بعد خلطه بالماء (بالعجين) فما وجدنا خبزا أكلنا،وما تركوا لنا طحينا فخبزنا للناس حسننا،وصرخت اللغة مع أول صوت للهيب النار،الذي تحشرج في فرن كان صالح للاستعمال،أتته الرياح فجأة علي غير عادته من أعلي مدخنته،فاختلط الخبر قبل أن ينضج بما يسمي بالهباب،وهكذا يكون عجن العيال!      

فلقد وجدت واحدا منهم بعد أن لفت نظره لأخطائه في فيما عجن سابقا : فرد علي يقول : أما العيب علي الإسلوب(1) فالمقام كان مقام هزل الذي يستلزم الإسلوب(2) الساخر والذي بالتبعية لا يستلزم رصانة إسلوب(3) ولا جزالة كلم!

وأترككم تشاهدون معي هذه الأخطاء الإملائية الثلاثة في سطر واحد ـ مع مراعاة ما يدعونا إليه ( من الخبل الماثل أمامنا : بالهزل الذي لا يستلزمه لغة!

أي لغة هذه التي يكتب بها خريجي الجامعات تفرخ لنا من لا يعرفون اللغة وأصول الكتابة بها .. وأي جامعات يا تري غير التي تنتشر في العشوائيات،المخلوطة بأشياء كثيرة منها كانت عالقة كالطحالب بأحذية الدارسين المحترمين،الذين دعتهم الظروف للاختلاط بهؤلاء المتطفلين الذين هم حثالة المجتمع،لأنهم تسلقوا علي الجدران،حتى طالوا العشب الجميل ليسقطوه حتى يقع!

 

الكاتب/ أحمد إبراهيم مرعوه

تمت القراءة 116مرة

عن أحمد إبراهيم مرعوه

أحمد إبراهيم مرعوه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE