الرئيسية > كتاب اللواء > بعد نصف قرن من التضحيات،،، أين تتجه بوصلة فتح؟!
إعلان

بعد نصف قرن من التضحيات،،، أين تتجه بوصلة فتح؟!

 

 

بقلم/ طارق ابو محيسن
القيادي في حركة فتح

 

خمسون عاما على إنطلاق المارد الفتحاوي، اول الرصاص، شعلة الكفاح المسلح، نترحم فيها على روح الأب المؤسس القائد الشهيد ياسر عرفات “أبو عمار” وعلى أرواح شهداء فلسطين، ونبرق تحية إجلال وإكبار إلى الأسود الرابضة خلف القضبان ـــــــ أسرانا البواسل ــــــــ ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا الأبطال، هؤلاء جميعا خطوا لنا بداية الطريق، وصنعوا من دمائهم وإجسادهم جسرا نعبر به إلى الحرية والإستقلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، شاء من شاء وأبى من أبى.

أمام هذه التضحيات وبعد نصف قرن من الثورة نقف مع النفس، ونتمعن في وضع حركتنا العملاقة، واتجاه بوصلتها، فهل حافظنا على أرث حركتنا وعملنا بوصايا شهدائها الأبرار وجرحاها الأبطال، وأسراها البواسل، أم انحرفت عن مسارها وأصبحنا نُظل طريقنا لظروف نحن أقوى منها؟!

بكل موضوعية وتجرد نرى أن حركة فتح تحتاج إلى إعادة ترتيب بيتها الداخلي، ووضع الأمور في نصابها، وعدم غض الطرف عنها، من أجل فتح ولا أحد غير فتح، ففتح فوق الجميع.

لقد أُنهكت فتح من الإنقسام الداخلي الذي أصبح ينهش في جسدها، ويضعف من قوتها، لمصلحة عدونا الإستراتيجي وخصمنا السياسي، فوضع الحركة وأبنائها في قطاع غزة يُدمي القلب، والوضع في الضفة ليس بأفضل.

كذلك حالة الترهل الذي تعانيه الحركة جراء إستبعاد القيادات الشابه من مركز صنع القرار، يزيد من ظُلمة النفق الذي تمر به حركتنا، بل قضيتنا العادلة، ناهيك عن حالة الإقصاء الغريبة، والتي تنتهك مبدأ الديمقراطية، الذي يعتبر من أهم مباديء الحركة. 

فتح تستحق منا العطاء، وتحريرها من الإنتهازيين الذي يركبون الموجه لمكاسب شخصية مادية أو معنوية، ولململة جراحها، وإعادة نسيجها الوطني بما يتناسب مع تضحيات أبنائها، وإنهاء كل أشكال الإنقسام الداخلي، والإعتماد على الأجيال الشابة في مركز صنع القرار، والإهتمام بجيل المستقبل جيل الأشبال والزهرات الذى تربينا عليه وترعرعنا فيه منذ سنوات ، الذين يجب إعدادهم بشكل جيد لحمل الراية من بعدنا للحفاظ على ديمومه فتح وعلى تاريخها المشرف والإهتمام بالأجيال الشابه من خلال توعيتهم وتعبئتهم بالأصول التنظيميه ، كما نطالب بالكشف عن قتلة القائد المؤسس الشهيد ياسر عرفات وتقديمهم للمحاكمة الثورية دون اى مماطله.

إن عظمة حركة فتح صاحبة المشروع الوطني، تعبر عن آمال الشعب الفلسطيني وطموحاته .. نحو نيل حقوقه، وإقامة دولته، ورفض الإحتلال والظلم ،،،، فلشهداء الفتح الف تحية وتقدير وعلي درب الشهداء سنمضي من اجل فلسطين…ومن نصر الى نصر…

وانها لثورة حتى النصر ..

 

تمت القراءة 370مرة

عن طارق أبومحيسن

طارق أبومحيسن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE