أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > بطـــــــــــل من ورق
إعلان

بطـــــــــــل من ورق

بقلم / ماهر إبراهيم جعوان

تسلم الأيادي التي كشفت الزعامات الفاشلة فشلاً ذريعاً في إثبات زعامتها وشعبيتهارغم ما يبذلونه من جهد ومال وإعلام 

يقتلون ويحرقون البلاد والعباد لينالوا تلكالزعامة الزائفةبالتفويض الوهمي

يمتلكون (مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِأُولِي الْقُوَّةِ)(الزعيم يلهط على طول) يفسدولا يصلح يتكبر ويتجبر على العباد يظن في نفسه القوة المطلقة وهوأضعف من بيت العنكبوتيضحي بالشعب من أجل رغباته ونزواته ليعيش ويسعد ويهنأ فلا ضير أن يجعل بعضالشعب معتقلاً أو سجيناً أو جباناً أو لصاً أو مدمناً أو منحرفاً أومعارضاً مستأنساً أو عميلاً أو جاسوساً أو كومبارساً حتى يتمكن هو من كنز المليارات فيالبنوك وشعبه لا يجد قوت يومه ويموت جوعا من شدة التقشف

لا مانع أن يضحي بجيل أو جيلين ليحقق مراده الكاذب وسعيه المذمومينادي بمبادئ وأفكار هو أبعد الناس عنها فينادي بالحرية مثلاً والمعتقلات مليئة

وينادي بالمساواة والعدالة الاجتماعية وتجده يتمايز في كلشؤنه في مأكله ومشربه وملبسه وسياراته وأمواله ولديه الملايين والملياراتالتي يكنزها في البنوك والعقارات والعزب والأراضي والممتلكات المتعددة

ينادي بالسلم والسلام ويده ملطخة بدماء الأبرياء  يدعوا لتداول السلطة ولايتركها ولا يرضى بغير نفسه بديلاً 

ينادي بالعدل حيناً وشعبه يئن تحت سياطعدالته يُعمل فيهم قتلاً وتعذيباً ونفياً وإبعادا

يتخلص من كل من يخالفهالرأى والفكر والتوجه

بل يتخلص من رفقاء الدرب والأصدقاء الذين سهلوا له الخراب طمعاً في السلطةوحتى يظل الزعيم الأوحد الملهم الموهوب يقلب الحقائق ويقتل بالمظنة والشبهةويحارب الفضيلة “وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُرَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِيالْأَرْضِ الْفَسَادَ”

ينادي بالفضيلة وهو مغموس في الرذيلة (قَالُواأَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌيَتَطَهَّرُونَ)  ماهر في التدليس والخداع والتأمر والصدامات والتمثيلياتالمفبركة ووهم الجماهير ويتخلص من الصالحين المصلحين (شعاره عداوتهم مدىالدهر) 

يَتهم بالباطل وينسج الخيالات حتى تصير حقائق على الأرض كل مايعنيه هو(الكاريزما) “وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًالَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىإِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَلِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُفِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَاب”

يَعدُ بما لا يمتلك بلا حدود وبلا ضمير يهيجالمشاعر دون الوقوف على أرض صلبة يجازف بلا علم ولا خبرة بخيرات وطنهومستقبل شعبه يُغير المفاهيم ويستخف بالعقول “وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِيقَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِالْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌمِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ فَلَوْلَا أُلْقِيَعَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُمُقْتَرِنِينَ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُواقَوْمًا فَاسِقِينَ”

يعبد نفسه وذاته تكبر لديه الأنا والأنانية

(قَالَفِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّاسَبِيلَ الرَّشَادِ)

يطلب السلطة والجاه والسلطان بأي طريق ولو على حسابدينه وآخرته وبني قومه فلا عجب بنهاية كل بطل من ورق (فَقُطِعَ دَآپِرُ آلْقَوْمِ آلَّذِينَ ظَلَمُوآْ وَآلْحَمْدُلِلّهِ رَپِّ آلْعَآلَمِينَ)

تمت القراءة 176مرة

عن ماهر إبراهيم جعوان

ماهر إبراهيم جعوان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE