أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > بضاعتنا الفاسدة رُدت إلينا ……….!
إعلان

بضاعتنا الفاسدة رُدت إلينا ……….!

أيمن حسين
لابُد من المُكاشفة و المُصارحة إذا كُنا نُريد أن نخرج من الغُمة ….
و لم أجد شعباً من الشعوب يُعذب بعضه بعضاَ كما يصنع الشعب المصري ..
عندما غابت الرحمة سلط الله علينا أراذل الخلق و من أنفُسنا ليسومونا سوء العذاب. 
فعندما غلبت الأنانية و الطمع و الحسد و التنكُر و سوء الظن و النميمة و شهادة الزور و النفاق من مثل خُلف الوعد و عدم احترام المواعيد و خيانة الأمانة ……..
رأينا حُكاماً أمر و أدهى لم يُراعوا الله فينا فنهبوا و بددوا و أفسدوا و أعانهم على ظُلمهم نفر منا …. و ما الجيش و الشرطة و القضاء إلا من نفس النسيج المُتفسخ للشعب المصري و أمراضه النفسية …………………..!!!
من الأهمية أن نضع أيدينا على موطن الداء و أن نُصلح من أنفسنا قبل أن نضطر للإصلاح إجباراً و نُرد إلى الإسلام رداً عنيفاً كما أرانا الله في أقوام قبلنا ……….!
الغرور و الكِبر و بخس أقدار الناس و أشيائهم و عدم احترام المواعيد و الكذب .. كُلها آفات ابتُلينا بها فضُيعت الأمانة و وسّد الأمر لغير أهله و رأينا اللواءات تحظى بمناصب الكفاءات و التي لم تر في الأرض المصرية إلا بيئة طاردة للكفاءات و المواهب و الإبداع و المُبدعين … و قد رأينا عقول مصر تُهاجر و تُبدع في غير الأرض المصرية التي لفظتها …. أما عن غياب المصداقية و انعدام الضمير …….. و شهادة الزور فحدث و لا حرج ………!!!
و انعكست كل الموبقات في تعليم فاشل و صحة حظيت بالأرقام القياسية عالمياً في مُعدلات المرض من فشل كلوي إلى الكبد الوبائي إلى السرطان … و ثمة أمراض جديدة لم يستطع الأطباء أن يشخصوها .. فضلاً عن مُعدلات حوادث الطُرق الأعلى عالميا … ثم نتشدق بمقولة “مصر أم الدُنيا” ………….!!!!!
بأي أمارة و أين نسبة الصدق و الواقع في المقولة ………….؟؟؟؟؟!
بل الأصوب أن نقول الآن “مصر أم الدنايا” حقيقة و واقعاً يندى له الجبين ….! 
فلما قامت ثُلة منا أرادت أن تُغير واقعنا و تُحدث تغييراً في الأمة و انحاز لها من وجدوا الفُرصة مُتاحة لاسترداد الحرية و الكرامة و الانعتاق من التبعية المُرة للعدو الأمريكي الصهيوني فسقط الفرعون و أتى رجُل يتق الله فينا و لا يُريد إلا الإصلاح ما استطاع إلى ذلك سبيلا – حورب و جماعته و مورست عليه كل ألوان التخريب و التشويه و العنت …. و حنث الذين حلفوا اليمين بقسمهم و سارعوا نحو الانقلاب على الرئيس الشرعي المُنتخب و سارع عديد الشعب خلفهم يُشيد بالفرعون الجديد ..! و يتنكر للثورة الوليدة و أهدافها لقاء وعود و شعارات جوفاء لطالما رأيناها في طفولتنا و أعقبتها نكسات ………………..!!!!
أيها السادة … نحن نجني ثمار ما زرعنا و حصاد ما بذرنا .. و بأيدينا و عقولنا الخربة صنعنا الفرعون و عبدناه بعد أن استخف بنا فأطعناه . فلا تلومن إلا أنفسكم . و ها هي بضاعتنا الفاسدة رُدت إلينا …….! 
اللهم ردنا إليك رداً جميلاً غير مُخز و لا فاضح يا رب العالمين …

 

تمت القراءة 390مرة

عن أيمن حسين

أيمن حسين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE