أتصل بنا
الرئيسية > كتاب اللواء > بالطلاق وليس بوقف الإطلاق
إعلان

بالطلاق وليس بوقف الإطلاق

 

من فاس كتب : مصطفى منيع

كان على الرئيس عباس ، بعدما طفح الكأس ، أن يطالب جامعة الدول العربية أن تعقد جلسة طارئة عنده في رام الله وليس عند السيسي في القاهرة ليجرب إن كانت له قيمة أو كلمة مسموعة عند هؤلاء الناس؟ . منذ زمان وهو يرحل ممثلا لسلطة فلسطين ودولتها على الورق بعد ذلك، حيث تطالبه تلك المنظمة (الجد محترمة) بالحضور، مؤدية مصاريف تبتدئ بالإقامة في أفخم الفنادق التي فاقت نجومها الخمسة المعهودة في العرف السياحي العالمي ومنتهية بآخر فطور، ليُودع بنسخ من خطب أصحاب الجلالة والمهابة والسمو والسعادة يستأنس باستقرائها لغاية وصوله مطار تل أبيب ، فيُقابل على سلم الطائرة من طرف كل رقيب وغريب وحبيب . ليتخذ هذه المرة ، مثل المبادرة ، بدعوة المنظمة بما فيها وما عليها من تأدية واجب الدفاع العملي على كل عضو فيها تعرض ولو واحد في المائة مما تعرضت ولا تزال وستظل إليه ما بقيت إسرائيل محتلة تلك الأراضي العربية بلا موجب حق على الإطلاق ، أن يدعوها للحضور مستضيفا إياها بمقر حكومته العامرة، التي بالمناسبة خصصت يومه فيما سمته بمجلس حكومي واحسرتاه، 50 مليون “شنكل” تُصرف لصالح الفلسطينيين المتضررين من اعتداء إسرائيل على منازلهم في غزة المحاصرة جوا وبرا وبحرا ، وعباس وزمرته الحاكمة بلا حُكم تحكمُ به حكما يليق بنتيجة مشرفة حصل عليها من صَدَّعوا رؤوسنا منذ خُلقنا إلى الآن ببطولاتهم الخارقة وتعرضهم لكل صنوف الألم والتعذيب وما يتقنون الحديث فيه لتدربهم عليه طيلة عقود من الزمن . إن قبلت الجامعة العربية الدعوة فستكون الخطوة الأولى على طريق تطليق إسرائيل بالثلاث وسيتحقق إطلاق النار وعباس ومن معه سيشملهم ما تريده غزة المكافحة لكل الفلسطينيين ، وإن رفضت فلنقرأ الفاتحة على عباس وحكومته المحترمة الموقرة وسفرياته المكوكية وليتأخر تاركا الثوار الفلسطينيين أكانوا في السجون بالآلاف، أو في جبهة القتال وجها لوجه مع العدو الصهيوني ألذي بدأ لأول مرة في تاريخه الحافل بالإجرام يتخوف علي مصيره وبجدية هذه المرة التي خرج فيها الشعب الأمريكي وبخاصة في مدينة شيكاغو مؤيدا الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حرية أراضيه منددا في نفس الوقت بتطاول إسرائيل بارتكاب مجازر لا يمكن أن تكون صادرة عن بشر وإنما عن حيوانات مصاصة للدماء عاشقة اللحوم الآدمية المختلطة بالطوب والاسمنت والحجر المستخرجة أشلاء من تحت الأنقاض . كان على عباس وهو المتيقن أن منظمة جامعة الدول العربية منشغلة عن القضية الفلسطينية بطاعة أمينها العام لرئيس الدولة المنتمي إليها الساهرة بكل ما تملك من وسائل ومنها الدبلوماسية لإقرار المبادرة المصرية حلا لا نقاش فيه ، وهي المبادرة التي صرح في شأنها عباس نفسه انطلاقا من الدوحة أنه شخصا طلب من مصر إطلاقها تفكيرا وتحضيرا ومتابعة لغاية تمكين فلسطين من تعايش آمن مع الإسرائيليين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير. كان على عباس أن ينظم مسيرة حاشدة تتقدمها تلك المسماة “حكومة ” والتوجه بها مثنى مثنى لأقرب معبر مع غزة مستلهما فيها ما حققه المغاربة بقيادة الملك الراحل الحسن الثاني من استرجاع أقاليمهم الصحراوية بواسطة المسيرة الخضراء الخالدة ، والملحمة التي علمت من يريد من الشعوب اخذ حقها بالطرق السلمية ، إسرائيل لا يمكن أن تبيد شعبا اللهم إن كانت عازمة على أن تبيد نفسها بنفسها . شعوب الأرض ستنهض إن أصاب عباس ومسيرته أذى ، ومصر العظيمة بشعبها الأبي ستخرج لتُظهر للعالم أنها لازالت زعيمة لكل العرب ولن تسمح لإسرائيل بالوقوف حيال امة تناشد استقلالها بمثل المسيرة المتحضرة الخالية السلاح المفعمة بنداء واحد موحد “يا إسرائيل ارحلي واتركني لحالي فالله معي ” ، وقطعا ستذوب المبادرات من تلقاء نفسها وتُستبدل بمبادة “المسيرة الفلسطينية المُحَرِّرَة “

مصطفى منيغ

مدير نشر جريدة الأمل المغربية

عضو الأمانة العامة لحزب الأمل

المحمول : 00212675958539*

البريد الإلكتروني :

assiasialarabi@gmail.com

تمت القراءة 352مرة

عن مصطفى منيغ

مصطفى منيغ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE