الرئيسية > كتاب اللواء > الهجرة إقامة دولة 2
إعلان

الهجرة إقامة دولة 2

بقلم/ ماهر إبراهيم جعوان

جهوده ﷺ للبحث عن إقليم للدولة ومحضن آمن للدعوة:-

ليس الزمان زمان مكة: استقر في روعه ﷺ أن مكة لا تصلح إقليماً للدولة ولا محضناً للدعوة في ذلك الوقت, فقد وقفت مكة عن بكرة أبيها تعيق وتصد عن سبيل الله وعملت على إعاقة العمل الدعوى والتربوي والجماهيري وتصدت لكل مسلم بالتنكيل والمطاردة والأذى.

هجرتي الحبشة: في رحلة بحثه ﷺ عن هذا الإقليم كانت هجرتي الحبشة الأولى والثانية ولم يزدد المسلمون عدداً ولم تنتشر الدعوة وإن وجدوا الأمن والآمان عند ملك لا يُظلم عنده أحد فكانوا احتياطي استراتيجي للمسلمين.

 فلم نعلم أنه ﷺ أرسل  في طلب مهاجري الحبشة، ولم يعودوا الإ بعد أن اطمأن على المدينة فقال ﷺ (الآن نغزوهم ولا يغزونا نحن نسير إليهم) البخاري المنهج الحركي للسيرة النبوية ص 67

ولم يعودوا إلا في فتح خيبر فأسهم لهم  ﷺ (وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَّا جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ ) رواه مسلم

 الاتصال بالوفود اليمنية: تابع النبي ﷺ اتصاله بالوفود القادمة إلى مكة فاتصل بوفود القبائل اليمنية فدعاها إلى الإسلام وطلب منها النصرة فردوا عليه رداً قبيحاً.

 وتوجه ﷺ إلى الطائف: فقابل زعمائها والتقى بشعبها فردوا رداً قبيحاً ورماه الصبيان والسفهاء بالحجارة حتى دميت قدماه.

 العرض على القبائل: عرض رسول الله ﷺ نفسه على القبائل، فكان يرتاد المواسم وأسواق العرب ويدعوا الناس للإيمان بالله (قولوا لا اله إلا الله تفلحوا) رواه أحمد   ويدعوهم إلى نبذ عبادة الأصنام والأوثان، إلى أن جاء العام العاشر للبعثة فدعى ﷺ إلى المنعة والحماية كما يقول المقريزي في إمتاع الأسماع، يقول ﷺ (هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي) رواه الحاكم في المستدرك ورواه أحمد   

     إنها دعوة صريحة لطلب الحماية من القبائل العربية،

      فإذا لم يسلموا فيعرض عليهم أن يحموه لتبليغ الدعوة

 لم يقدم ﷺ تنازلات في سبيل الوصول إلى غايته: لم يتنازل عن الحكم حين عرض عليه بنو عامر الحماية والمنعة ويكون لهم الأمر من بعده فقال ﷺ (الأمر لله يجعله حيث يشاء) ولم يتنازل عن شمولية الإسلام حين قال له بنو شيبان

 (هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا قرشي مما يكره الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا. فقال ﷺ: ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق، وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه) دلائل النبوة للبيهقى 297/2

ولم يتنازل عن عالمية الدعوة حين قالوا له (ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره  غير مقبول، وأما ما كان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول) دلائل النبوة للبيهقى 297/2

ومع أن العرب هم في ذلك الوقت الذين حاربوا الدعوة ومنعوها، وكسرى وقيصر لم تكن الدعوة بلغتهم بعد ولكن شمولية الدعوة وعالميتها واضحة في عقل وقلب وفكر النبي ﷺ.

فقال ﷺ (ما أسأتم الرد إذ أفصحتم بالصدق، إنه لا يقوم بدين الله إلا من حاطه من جميع جوانبه) معرفة الصحابة لأبى نعيم 274/18

وللحديث بقية إن شاء الله

تمت القراءة 99مرة

عن ماهر إبراهيم جعوان

ماهر إبراهيم جعوان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE