الرئيسية > كتاب اللواء > النظام الدكتاتوري في الجمهورية الإسلامية – إيران
إعلان

النظام الدكتاتوري في الجمهورية الإسلامية – إيران

رافع حلبي

رافع حلبي

تسائل العالم كثيراً لماذا فرضت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها كدولة حرة ديمقراطية , ووضعت برنامج عمل حول الاتفاق النووي مع إيران ؟ الولايات المتحدة الأمريكية فرضت أيضاً بعض العقوبات والحظر والإجراءات من مغبة نفس طهران من التقدم في هذا المشروع الأخطر في تاريخ البشرية فكل نظام غير ديمقراطي ولا يعرف للحرية طعماً يكون الأخطر على البشرية جمعاء فيما إذا توصل لتصنيع قنابل ذرية أو نووية فالجهل في دول الفقر التي تعاني من مشاكل داخلية باستمرار بسبب طريقة النظام في حكم الشعب وترويضه لصالحه , سيدمر العالم بلحظات فيما إذا أصبح بحوزة هذه الدول المنظومة النووية , فبهذه الدول تكاد تكون معدومة العقلانية الفكرية ويسهل على قياديي الدولة في الجيش والحرس الثوري تنفيذ هذا التدمير الشامل ظناً منهم أن هذه هي الطريق لمتابعة السيطرة واستمرار الحكم ولا يكترثون لما سيحدث في العالم أو لهم ولشعبهم. دخلنا الألفية الثالثة للميلاد وما زالت دول كهذه تفكر وتعيش بطريقة الدول في مطلع الألفية الثانية للميلاد هذه الدول لم تفصل حتى الآن الدين عن السياسة والدولة وهذا هو الخلل الفكري الفادح الذي سيدمر العالم بأسره ويدمرها بسهولة إن لم تنصاع هذه الدول لطريقة الحكم والنظام الديمقراطي والقوانين العالمية المعروفة للجميع في سبل المحافظة على العالم , الجمهورية الإسلامية الإيرانية متقوقعة في داخلها غير منفتحة هي وشعبها على العالم والشعوب والأمم شعبها فقير يتأوه من نار المحن والعذاب في الحصول على لقمة العيش والحكومة والرئيس يعيشون في أعلى المستويات في  رفاهية الحياة وطبعاً هذا أمر ملفت للنظر والشعب الإيراني يرى ويراقب عن كثب هذه الأمور ويلاحظ الفوارق بين سلطة حكام الدولة ومنفذي النظام وبينهم كشعب فقير في الحضيض يصارع من أجل لقمة العيش.

ملقاة على عاتق دول العالم المتحرر فكرياً الديمقراطي الحر مهمة صعبة جداً وهي منع الدول الدكتاتورية من الحصول على قنابل ذرية كي لا يدمَّر عالمنا الجميل وربما في النهاية كوننا البديع , الدول التي نظام الحكم فيها ديكتاتورياً يجب أن تمنع منعاً باتاً من بناء أو الحصول على صواريخ ذات رؤوس ذرية نووية  ويجب أن تمنع من استعمال الذرة لأغراض صناعية سلمية ففي ذلك خطر فمن يملك الذرة لأغراض صناعية سرعان ما نراه يسعى لصناعة قذائف ذرية ونووية وفي لحظة تحد لجاهل من هؤلاء الزعماء الذين سبقهم العالم بمئات الأعوام بكل المقاييس الفكرية , يسهل عليهم استعمال هذه القذيفة المدمرة التي لن ترحم أحد حتى لو لم يكن هناك أي صلة لدولة حيادية في موضوع نزاع بين تلك الدول , تخيلوا الوضع القائم في إيران الآن  ونظامها الدكتاتوري شبه المنهار وهي تملك هذه القدرة على إطلاق صواريخ ذات رؤوس ذرية ماذا سيحل بعالمنا هذا ومن دون أي داع لذالك , هذا النظام الفاسد الذي يحاول المرة تلو الأخرى استعادت قوته وبناء الإمبراطورية الفارسية بسابق عهدها متوقع منه القيام بأي شيء والآن في هذه الأيام يصعب على النظام الحالي السيطرة على الدولة ومؤسساتها فتخيلوا من سيستلم هذه الصواريخ الذرية لو كانت بحوزته وهذه هي مخاوف العالم الحقيقية في التعامل مع دول من هذا النوع , النظام الديمقراطي الحر الفكري العقلاني لا يستعمل هذه الرؤوس الذرية النووية وهو يمتلكها تماماً وما زال نادماً بعد أن استعملها في الحرب العالمية الثانية من أجل انتصار قوى النور على قوى الشر والاستبداد هذه حالة مختلفة جداً ولولا استعمال هذا السلاح الذري الجديد في العالم لسيطرت ألمانيا والدول التي تساندها على العالم وعلى كل قوى النور والحرية.

قال زعيم كوريا الشمالية الدكتاتور كيم جونغ أون , إنه يحتفظ بزر القنبلة النووية على مكتبه دائما حتى لا تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من بدء الحرب ضده وضد كوريا , وصرح في حديث تلفزيوني أن جميع مناطق الولايات المتحدة تقع على مرمى الأسلحة النووية التي تملكها كوريا الشمالية مؤكدا أن هذا ” ليس تهديدا وإنما حقيقة “ كيف للعالم بأسره أن يعيش تحت تهديد مستمر لزعيم دكتاتوري يعيش كالفأر المذعور من حجم القطط , ويعلن أنه على استعداد أن يستعمل هذا السلاح غير التقليدي في أي لحظة يشعر بخطر , دكتاتور يظن نفسه زعيماً بعد أن تخلص وأعدم كل أقربائه ورؤساء المؤسسات في الدولة ليخلو له الجو في كل المجالات.

فرض الموانع والعقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيتجدد الآن بأضعاف الأضعاف على يد الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من دول الحرية وذلك من أجل المحافظة على الشعب الإيراني الأعزل من السلاح الذي يناضل من أجل حريته وتحرره من نظام ديكتاتوري فاسد , ولا يمكن الوثوق بإيران فقد وقعت على الاتفاق النووي إلا أنها استمرت بعنادها وتابعت مخططها وضربت عرض الحائط بهذا الاتفاق , وليس هذا فحسب بل نشَّطَت فعالياتها مع منظمات إرهابية متطرفة دينياً في سوريا ولبنان والعراق واليمن وكأنها لم توقع على أي اتفاق , وعلى ما يبد هذا الاتفاق جعل من إيران المتابعة وبسرعة فائقة تنفيذ مشروعها النووي والجواب بات الآن بات واضحاً جداً فالتظاهرات العفوية غير المدعومة التي يقوم بها الشعب الإيراني في جميع المدنه ضد النظام الحالي الذي سمي بالجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ العام 1979 تقريباً , يؤكد أن هذا النظام الدكتاتوري يضحي وعلى حساب الشعب بالكثير في الدول المجاورة من أجل بناء علاقات سرية وخلايا نائمة ومساعدات تثقل كاهل الشعب وتجعله في وضعية خاصة تحت خط الفقر والجوع , وهذا هو الجواب القاطع للسبب المباشر لثورة الشعب الإيراني لعدة مرات سبقت هذه المرة وتأثيرات الربيع العربي من فعاليات ومظاهر علمت الإيرانيين أن هذا الأمر ممكنا بالرغم من أن الأجهزة الأمنية في الدولة قاسية جداً وتقوم بواجبها بصلابة تعتقل وتعذب وتقدم للقضاء الأعداد الكبيرة من المواطنين العاديين الذين يجدون أنفسهم معتقلين في انتظار تنفيذ أحكام الإعدام ضدهم لأنهم لا يوافقون مع حكم الفقيه أو يعبرون عن رأيهم ضد الحكم أو رئيس الدولة والنظام الدكتاتوري السائد في إيران.

النظام الإيراني أخاف المفتشين الدوليين لمنعهم من تفتيش المنشآت النووية وليس هذا فحسب وإنما حاول منعهم الدخول لمعسكرات ومفاعل نووية منتظمة , وهذا بحد ذاته عدم التزام إيران بالاتفاق النووي المعلن للمجتمع الدولي ولن تتقبل الإجراءاتالدولية التي اتخذت ضدها وبهذا تعلن إيران التمرد على دول العالم.

نسأل الله تعالى أن يُعقل كل قياديي الشعوب والأمم في العالم , ليحل السلام في كل أرض وكل مكان فالسلام بحرية وعقلانية وأنظمة حكم ديمقراطية إنما يحافظ على وجودنا نحن ها هنا بسلام وأمان وفي النهاية تستمر البشرية جمعاء في وجودها على هذه الأرض والله تعالى ولي التوفيق.

تمت القراءة 13مرة

عن رافع حلبي

رافع حلبي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE