الرئيسية > كتاب اللواء > النجاح هو أنت ..
إعلان

النجاح هو أنت ..

 

كلنا يحلم أن يصل إلى القمة ، كلنا يتمنى أن يكون شيئا مذكورا ، وهذه أمنيات رائعة .. ولكن إذا لم تصاحبها إرادة فستظل مجرد أمنيات !!

الكثير منا يريد أن يصل إلى النجاح بدون أن يتذوق المرارة ، والبعض منا يخاف من أن يخطي خطوة نحو النجاح لأنه يخاف الفشل ، والبعض الآخر يخشى النجاح لأنه يحاول إرضاء الآخرين ، وهكذا تختلف التوجهات ويظل النجاح تاجا متروكا على منصته ينتظر من يتشجع ويناله بجدارة ، ليضع بصمته المنتظرة  في هذا الكون الفسيح .

أيها الإنسان يا من تضع المعاذير ، وتصنع الأعذار ، ثق تماما بأنه لا نجاح إذا فكرت في فشل ، فكل الناجحين كانوا مغامرين ، والحياة كما قيل إما مغامرة جريئة وإلا فلا .

والله خلقك وجعلك خليفته في الأرض ، وسخر الكون كله لخدمتك ، وذلل لك الصعاب ، ويسر لك الأمور ، فلماذا لا تكون في القمة ،

ولماذا لا تعتلي المنصة ، وأنت خليفة الله في أرضه ، والله أكرمك بكل شيء فلماذا تخاف النجاح وتجلب لنفسك الفشل ، وكأنك تذكرني بقول الشاعر :

ولم أرى في عيوب الناس عيبا … كنقص القادرين على التمام .

وإذا كنت تعتقد أن الطريق إلى النجاح مفروش بالورد ومرصع باللؤلؤ فتأكد بان هذا الاعتقاد خاطئ ، لان الطريق إلى القمة متعب جدا ويحتاج إلى جد ومثابرة ، كما يقول الإمام الشافعي :

بقدرِ الكدِّ تكتسبُ المعالي

ومن طلب العلا سهر الليالي

ومن رام العلا من غير كد

أضاع العمر في طلب المحال

تروم العز ثم تنام ليلاً

يغوص البحر من طلب أللآلي

وتذكر بأنك لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا .

وفي طريقك إلى النجاح ستواجه عثرات من مثبطين ومخذلين ومرجفين فاحذرهم ( اؤلائك كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين ) فهم كالعدوى فر منهم فرارك من الأسد ، وأغلق أذناك عنهم وكن كالضفدع حيث تروي القصة انه كانت هنالك مسابقة بين الضفادع لصعود جبل ما وبدأت المسابقة ولم يصل إلى القمة إلا ضفدع واحدا فقط ، وعندما حاوره الصحفي وجده أصم لا يسمع ، لأنه لو كان يسمع لثبطه الجمهور الحاضر ولم يستطيع الوصول وفشل مثل أقرانه ، وتذكر بان الحياة مليئة بالحجارة فلا تعبث بها بل اجمعها وابني بها سلما تصعد به نحو النجاح .

ولكي تصل إلى النجاح فلابد أن تصطحب معك نية صادقة وعزيمة واثقة ، لكي تستطيع المواصلة نحو القمة ، وتكون مثل أصحاب الكهف الذين علم الله صدق انبعاثهم فربط على قلوبهم وأرشدهم إلى الكهف وانزل عليهم نوما هو أمان لهم وحفظهم من كل سوء ، وهكذا اصدق في نيتك واعزم على أمرك ، وتوكل على الله ، حينها سيأتيك التأييد الإلهي والتوفيق الرباني فورا ، وستنطلق معززا به ولا ولن يوفقك شيء ، فالله قال كن وستكون .

ولكي تصل إلى النجاح يجب أن تتخلى من أفكارك القديمة ، وتنظم منظومة التخلية قبل التحلية ، وكما يسميها الفيلسوف الصيني ( فرغ كأسك ) وتعلم من هذه القصة جاء احدهم إلى فيلسوف صيني لكي يتعلم منه فقدم له الفيلسوف ألشاهي وظل يسكب الفيلسوف من الإبريق في الكأس حتى امتلئ وامتلأ وزاد حتى انسكب على الأرض فصرخ الشاب في وجه الفيلسوف قائلا الشاهي انسكب على الأرض فقال له الفيلسوف أرئيت لا نستطيع ان نملئ الكأس وفيها شيء ، وأنت إذا أردت أن تتعلم فرغ كأسك ثم تعلم ) وهكذا نحن نريد أن نمضي نحو النجاح ونحن محملين بأوزار الماضي ، وبأفكار قديمة وعادات وتقاليد وصور ذهنية خاطئة وهذه كلها مكبلات تعيقنا عن النجاح ، فنحتاج إلى أن نتخلى منها ونفرغ الكأس لنتحلى بعد ذلك بالجديد والفريد ونرتقي أعلى السلم ونعتلي أعلى القمم .

ولا تقول أنا لا استطيع ، لأني ضعيف أو تربيت على هذا ، او أخاف من فلان فالخوف من رأي الناس هو أول خطوات الفشل , و هذه كلها عوائق نحو التألق ودوافع للركون والتقهقر والتأخر عن قافلة النجاح ، وكما قيل سأل الممكن المستحيل أين تقيم قال في رأس العاجز ، وتقول قاعدة علم النجاح (nlp) ان كل ما فعله الآخرون تستطيع أن تفعله وبكل بساطة لان الله خلق البشر بقدرات متساوية ولكنهم اختلفوا في استخدام هذه القدرات وتنميتها وتطويرها .

وتذكر بأنك بمجرد ما تنجح فإن النجاح يجلب النجاح ، بما يسمى بعدوى النجاح ، فعندما تنجح تفتح لك الحياة أبوابها نحو نجاحات أخرى أن أردت أنت ذلك ، ونجاح خلف نجاح ، حتى يصبح النجاح ديدنك الدائم وعادتك المستمرة .

ولكن احذر فهنالك قاعدة تقول لا شيء يفشل مثل النجاح ، فعندما تنجح في شيء معين بأساليب معينة احذر أن تعود إلى تكرار تلك الأساليب وإنما قم بتنويع الأساليب لكي تصل إلى نجاح آخر بطريقة أخرى ، أما إذا استمريت بنفس الأساليب فان قافلة النجاح ستتجاوزك وتكتشف بعد حين بأنك قد تجمدت على ذلك النجاح وأصبحت في طي النسيان وذيل الحياة .

وقد تحاول أن تضع قدما نحو النجاح فتفشل ولكن اجعل من هذا الفشل شعلة تنطلق بها نحو النجاح ، قالوا ذات مرة لرجل ناجح كيف نجحت فقال باتخاذ قرارات صحيحة فقالوا له كيف اتخذت قرارات صحيحة قال اتخذتها من قرارات خاطئة ، وهكذا لن تصل إلى النجاح حتى تفشل وتفشل كما فشل أديسون في صنع المصباح 9999مرة وفي المرة 10000 استطاع أن ينير العالم فقالوا له فشلت في 9999 فقال لم افشل بل عرفت 9999 خطوة لا تضيء المصباح ، وكما يقال في الفشل اصنع من الليمونة الحامضة شرابا باردا حلو المذاق ، وابحث عن النجاح بين ركامات الفشل ، فالفشل هو الطريق الأمثل نحو النجاح ، ولا تبك على اللبن المسكوب ، وبدلا من أن تلعن الظلام أوقد شمعة تضيء بها العالم ، وتذكر بان المشكلة ليست في الوصول إلى القمة المشكلة في الثبات عليها وكما قال ذلك العالم الصوفي المزاولات تعطي الملكات .

كتبه / حمد عبد العزيز محمد الكنتي

23-1-1435

26-11-2013

تمت القراءة 259مرة

عن حمد عبد العزيز الكنتي

حمد عبد العزيز الكنتي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE