الرئيسية > الادب والثقافة > المنظمة العربية لحقوق الإنسان تتهم الاتحاد الأوروبي بدعم جرائم الانقلابيين
إعلان

المنظمة العربية لحقوق الإنسان تتهم الاتحاد الأوروبي بدعم جرائم الانقلابيين

لندن : اللواء الدولية

 وجهت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا رسالةً إلى رئيس وأعضاء البرلمان الأوروبي انتقدت فيها سياسة الاتحاد تجاه انتهاكات حقوق الإنسان المنهجية في مصر، وبينت المنظمة أن هذه السياسة لا أخلاقية، وتنتهك المعاهدات والمواثيق التي ارتبطت بها دول الاتحاد الأوروبي.وأضافت المنظمة في رسالتها أنه من الناحية النظرية ينظر للاتحاد الأوروبي بأنه يقوم على أساس منظومة قيمية وحقوقية لا تقبل المساومة أو المقايضة، لكن الواقع العملي أثبت أن مبادئ الديمقراطية ومنظومة حقوق الإنسان يضرب بها بعرض الحائط إذا تعارض الدفاع عنها مع مصالح الاتحاد حتى، ولو كان ممكنًا في سبيل الدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان خسارة الشيء القليل.

وأشارت المنظمة إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يجرؤ على المهادنة في الانتهاكات التي تمس المواطنين الأوروبيين داخل دول الاتحاد، أما خارج دول الاتحاد، فقد زود الاتحاد نفسه بمخارج طوارئ للحفاظ على مصالحة مع أنظمة دكتاتورية ضد شعوب مقهورة ترنو إلى الحرية والعيش الكريم.

في مصر وعقب انقلاب يوليو 2013م, وقف الاتحاد موقف المتفرج، وأرسل كاثرين آشتون ممثلة السياسة الخارجية للضغط على طرف من أجل سحب المتظاهرين من الميادين والشوارع والإنخراط في خارطة الطريق على الرغم من أن ما حدث يتناقض تمامًا مع أسس الديمقراطية التي يتبناها الاتحاد.

وعلى الرغم من تحذير المنظمات الحقوقية من أن السلطات المصرية ستقدم على ارتكاب مجزرة بحق المتظاهرين المعتصمين في الميادين، وهذا ما ثبت من تصريحات مسئولين مصريين لم يتدخل الاتحاد، ولم يحذر السلطات المصرية من مغبة الإقدام على مثل هذه الخطوة، واكتفى مسئولي الاتحاد، ومنهم ممثلة السياسة الخارجية بتصريحات ناعمة تطالب بضبط النفس.

وبدأت المجازر بدءًا من حادثة المنصة ثم الحرس الجمهوري ثم ميدان رابعة والنهضة؛ حيث شاهد العالم سقوط المئات من الضحايا، وكيف قامت قوات الأمن بإحراق الجثث وتجريفها في مشاهد قتل جماعي تعيد إلى الأذهان ما حث في يوغسلافيا السابقة.

لم يتحرك الإتحاد وبقي ثابتًا على مواقفة الناعمة من المجازر الأمر الذي أعطى السلطات المصرية ضوءًا أخضر للاستمرار بحملة القمع التي راح ضحيتها الآلاف من كل فئات المجتمع المصري نساءً ورجالاً وأطفالاً.

والمفارقة في هذه المواقف عندما حدثت أزمة أوكرانيا هبت دول الإتحاد الأوروبي ومعها الكثير من الحلفاء ووقفت موقفا حاسما وأرسل الإتحاد وفدا وزاريا جلس مع الطرفين حيث أفضى تدخل الإتحاد إلى اتفاق أنقذ آلاف الأرواح

وقالت المنظمة إن المرعب في مواقف الإتحاد الأوروبي من مصر أن جهات في الإتحاد أقرت بوجود انتهاكات وأدانتها إلا أن هذه الإدانة لم تترجمها ممثلة السياسة الخارجية للإتحاد إلى واقع بل اتسمت لقاءاتها مع القائد العسكري عبد الفتاح السيسي المسئول الأول عن هذه الجرائم بالغزل.

وأضافت: في اللقاء الأخير الذي جمع كاثرين أشتون بالسيسي نقلت حملة السيسي الرئاسية في بيان بتاريخ 12/04/2014 عن آشتون قولها”نعلم صعوبة اتخاذك قرار الترشح لرئاسة الجمهورية، لكنه قرار شجاع وصعب في ظل التحديات التي تواجه مصر خلال المرحلة الراهنة… نحن نعلم أن ترشحكم للرئاسة ليس سعياً إلى السلطة بل شعوراً بالمسؤولية، وهذا دائما ما يصنع نماذج سياسية أفضل للشعوب».

وقالت المنظمة في رسالتها بشأن إرسال بعثة لمراقبة الإنتخابات الرئاسية الباطلة ” على الأقل حتى لا يتهم الإتحاد الأوروبي بالمشاركة في الجرائم التي تحدث في مصر كان يتوجب على السيدة أشتون قبل الموافقة على إرسال بعثة لمراقبة الإنتخابات -التي ينظر لها الكثيرون بأنها غير شرعية- أن تضغط على السلطات المصرية لإرسال بعثة لتقصي الحقائق في السجون ومراكز التوقيف.”

وأكدت المنظمة في رسالتها أن قمع المظاهرات وما يرافقها من قتل واعتقالات لا زالت مستمرة ولربما سمعت السيدة أشتون أصوات الرصاص واشتمت رائحة الغاز المسيل للدموع أثناء زيارتها ولا شك أن الموافقة على إرسال بعثة لمراقبة الإنتخابات يشجع السلطات المصرية على تشديد القبضة الأمنية.

وطالبت المنظمة قادة الإتحاد الأوروبي أن يكفوا عن سياسة المقايضات والمساومات عنما تتعلق الأمور بشعوب غير الشعوب الأوروبية، مؤكدةً أن الشعب المصري لا يختلف عن أي شعب في أوروبا يتوق للعيش بحرية وكرامة .

وختمت المنظمة رسالتها بالتشديد على أن مثل هذه المواقف تدعو للخزي وتشكل خذلانا للشعوب الأوروبية والمجتمع الإنساني، وأن إرسال بعثة لمراقبة الانتخابات من شأنه أن يُوفِّر غطاء لعمليات القتل والقمع المستمرة.

تمت القراءة 212مرة

عن جريدة اللواء الدولية

جريدة اللواء الدولية
يومية - سياسية - مستقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE