الرئيسية > كتاب اللواء > المقطاطا في تقشير البطاطا
إعلان

المقطاطا في تقشير البطاطا

محمد الرديني

محمد الرديني

محمد الرديني     

في ايام عاشوراء تحدث الاعاجيب والعجب العجاب بقيادة قادة الكتل السياسية ،الاسلامية خصوصا، الذين يتنازلون ويلتقون بالعامة ويساعدوهم في تقشير البطاطا لطبخ”المركة” التي توزع على الفقراء والجياع والذين يركضون من طويريج.
ولكن حدث امس ان القي القبض على احدهم وهو يقترب من رئيس كتلة سياسية ليقول له “تعودنا مولاي على طبخ القيمة في هذه الايام وليس البطاطا.
وجهت اليه تهمة أزدراء الاديان .
صاحبه الذي كان قريبا منه اراد التوسط له عند احد افراد الحماية ولكنه احس بصفعة على خده اخرجت الشرار من عينيه ولم يستطع الا ان يقول لصاحبه”رحت بستين داهية ياخوية”.
لاندري هل بلغ بهم الاستهانة بهذا الشعب الى الحد الذي يريدون تصوير انفسهم اثناء تقشير البطاطا ولسان حالهم يقول: نريد التغيير حتى في استبدال القيمة بالبطاطا ولكن لاأحد يعرف من اين تم استيراد هذه الكميات الهائلة من البطاطا ومن الذي اشرف على التمويل وكم العمولة التي ذهبت الى جيوب البعض.
ورأى الناس ان هذه الكميات “البطاطية” خالية من اللحم المثروم وبعضهم احس بالغبن لأن بعض رؤوساء الكتل نسوا هذا الامر المهم،ولكنهم تغاضوا عن ذلك غير عابئين بما يحدث امامهم ووضعوا احتمال ان “طبخة الهوا” المراد طبخها من البطاطا ستكون طيبة المذاق بلاشك خصوصا وانها تقدم خلال هذه الايام المقدسة.
احد المارة رأى واحدا من اولاد الملحة يرفع يديه الى السماء وسمع صوته وهو يقول:الهي بجاه كل عزيز عندك اجعل ايامنا كلها عاشوراء حتى نأكل البطاطا رغم انها من غير لحم مثروم.
وسمع آخر يسأل صاحبه “كلي ليش ماكو بطاطا بالبطاقة التموينية؟.
شمدريني عيني، هاي البطاطا استوردوها خصيصا وتحت اشراف مسؤولين كبار آملين مرضاة الله وائمته المقدسين.
سؤال آخر :هل كانت توجد بطاطا ايام زمان؟.
طبعا فبلاد الهند كانت تزود سكان الارض بالبطاطا بنوعيها المغسولة والترابية وكانت تئن الجمال ،وجمعها نوق، من الاحمال الثقيلة وهي متجهة الى الجزيرة العربية.
بعد ساعات انتهت عملية التقشير وبانت البطاطا على حقيقتها بدون “قشور” واصبحت معّدة للطبخ وذهب المسؤولون كل الى حاله بعد ان اصدروا تعليماتهم الى الطباخين ليكثروا من الملح في الطعام حتى “يغزر”.
وانصرف بعدهم القوم بعد ان نزعوا نعالاتهم ووضعوها تحت اباطهم استعداد لأستعمالها في اللطم ولهذا حديث آخر غدا.

تمت القراءة 364مرة

عن محمد الرديني

محمد الرديني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعلان
إلى الأعلى
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE